اليمن أمام مجلس الأمن: الرحلات الإيرانية إلى صنعاء انتهاك للسيادة وتحدٍّ لقراراته

▪︎ واتس المملكة

.

اعتبرت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن الرحلات المباشرة التي تسيرها شركة “ماهان إير” إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات الحوثية انتهاكاً لسيادة اليمن وتحدياً لقرارات مجلس الأمن، مرجحة نقل عناصر ومعدات ذات طابع عسكري، وداعية لإدانة هذه الخطوة والتحقيق فيها وتطبيق نظام الجزاءات بحزم.

أكدت الجمهورية اليمنية أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، أن تسيير شركة “ماهان اير” الإيرانية رحلة مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات الحوثية لا يمثل إجراءً إنسانياً كما تروّج له المليشيات، بل يُعدّ انتهاكاً جسيماً للسيادة اليمنية وتحدياً صريحاً لقرارات مجلس الأمن.

وألقى مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي بيان بلاده في الجلسة الطارئة التي انعقدت استجابةً لطلب الحكومة اليمنية، مؤكداً أن الرحلة تمت دون إذن أو تنسيق مع السلطات اليمنية المختصة، وبما يتعارض مع القواعد الدولية المنظِّمة للطيران فوق أجواء الدول ذات السيادة.

وكشف البيان أن المعلومات الموثقة لدى الحكومة اليمنية تشير إلى أن الرحلة لم تكن ذات طابع مدني بحت، بل ارتبطت بنقل عناصر وخبرات ومعدات ذات طبيعة عسكرية أو مزدوجة الاستخدام، مؤكداً أن الحكومة تحتفظ بحق إحالة ما لديها من أدلة إلى لجنة الجزاءات وفريق الخبراء المعنيين باليمن.

وأشار البيان إلى أن شركة “ماهان اير” ليست شركة طيران مدنية عادية، إذ ارتبط اسمها بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني، وخضعت لعقوبات دولية بسبب نقل أفراد ومعدات عسكرية إلى مناطق نزاع عدة.

وحذّرت الحكومة اليمنية من أن خطورة هذه الواقعة لا تكمن في تفاصيل الرحلة وحدها، بل في الرسالة السياسية التي تسعى إلى تكريسها، والمتمثلة في محاولة فرض واقع جديد يتجاوز مؤسسات الدولة اليمنية ويختبر إرادة المجتمع الدولي في إنفاذ قراراته.

وأكد البيان أن المليشيات الحوثية مضت، بدعم إيراني، في تسيير رحلة ثانية غير مرخصة إلى مطار صنعاء رغم التحذيرات الواضحة التي أطلقتها الحكومة اليمنية، في تحدٍّ جديد للسيادة الوطنية والقرارات الملزمة لمجلس الأمن.

وأوضحت الحكومة اليمنية أنها آثرت عدم توسيع نطاق المواجهة العسكرية بعد استكمال تقديراتها الأمنية والسياسية، انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية أرواح المدنيين وعدم منح المليشيات وداعميها ذريعة لجر اليمن إلى صراع إقليمي أوسع.

وطالبت الجمهورية اليمنية مجلسَ الأمن بجملة من الإجراءات، أبرزها: إدانة الرحلات الإيرانية غير المرخصة صراحةً، ومطالبة إيران بالكف عن تسيير رحلات إلى المطارات اليمنية دون موافقة الحكومة الشرعية، وتكليف لجنة الجزاءات بالتحقيق في ما إذا كانت الرحلة قد تضمنت نقل أفراد أو معدات بالمخالفة لقرارات حظر السلاح.

كما دعت إلى التطبيق الصارم للقرارين الأمميين 2140 (2014) و2216 (2015)، وتعزيز آليات منع تهريب الأسلحة والخبراء إلى المليشيات الحوثية، ومواصلة دعم الحكومة اليمنية في جهودها لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام وفق المرجعيات المتفق عليها إقليمياً ودولياً.

وأشار البيان إلى أن المليشيات الحوثية رفضت تنفيذ أحدث اتفاق لتبادل المحتجزين برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في موعده المحدد، في خطوة تعكس توظيفها المستمر للملف الإنساني لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية على حساب آلاف الأسر اليمنية.

وختمت الجمهورية اليمنية بيانها بالتأكيد أن موقف مجلس الأمن لن يكون دفاعاً عن سيادة اليمن وحدها، بل دفاعاً عن مبدأ أساسي يقوم عليه النظام الدولي، وهو أن سيادة الدول لا يجوز تجاوزها وأن قراراته لا يجوز الالتفاف عليها دون مساءلة.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى