“الصحة العالمية”: قيود الكونغو على التجمعات إجراء احترازي وإيبولا تحت السيطرة

▪︎ واتس المملكة
.
أكدت منظمة الصحة العالمية أن القيود على التجمعات العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تعني خروج تفشي فيروس إيبولا عن السيطرة، بل تأتي كإجراء احترازي يستند إلى تقييم المخاطر، في ظل تفشٍّ يتركز شرق البلاد وأسفر عن 1460 إصابة و447 وفاة حتى الآن.
أكد مدير برنامج الاستجابة للطوارئ بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، باتريك أوتيم، أن القيود التي فرضتها السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية على التجمعات العامة في بعض المناطق لا تعني خروج تفشي فيروس إيبولا عن السيطرة، وإنما تأتي في إطار إجراءات احترازية تستند إلى تقييم المخاطر للحد من انتقال العدوى.
وقال أوتيم في تصريحات خاصة، إن تدابير الصحة العامة “تُصمَّم دائماً بما يتناسب مع الوضع الوبائي”، موضحاً أن “فرض قيود مؤقتة على التجمعات العامة يهدف إلى تقليل فرص انتقال الفيروس في المناطق الأعلى خطورة، بالتزامن مع تعزيز أعمال الترصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وقطع سلاسل انتقال العدوى”.
وشدد المسؤول الأممي على أنه “لا ينبغي تفسير هذه الإجراءات على أنها دليل على انتشار التفشي بشكل خارج عن السيطرة، لكنها تعكس نهجاً احترازياً يركز على الكشف المبكر عن الحالات، والتتبع الفعال للمخالطين، وتوفير رعاية سريرية عالية الجودة، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية لضمان احتواء التفشي”.
احتياجات الكونغو لمواجهة إيبولا
وفيما يتعلق باحتياجات الاستجابة، أوضح أوتيم أن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية تقود جهود مكافحة التفشي بدعم من منظمة الصحة العالمية وشركائها والدول المجاورة، مشيراً إلى إحراز تقدم رغم البيئة التشغيلية المعقدة. وأكد أن الاستجابة الحالية “لا تزال كثيفة الاحتياجات من حيث الموارد”، مشدداً على أن استمرار الدعم المالي الدولي يظل ضرورياً للحفاظ على العمليات الميدانية، وتعزيز الاستعدادات في المعابر الحدودية، وحماية العاملين في الخطوط الأمامية.
وجاءت هذه التصريحات في وقت وسّعت فيه حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية نطاق حظر التجمعات الجماهيرية ليشمل العاصمة كينشاسا وثلاث مقاطعات أخرى، في خطوة قالت إنها تستهدف الحد من انتشار الفيروس واحتواء التفشي. غير أن المعارضة اعتبرت القرار ذا دوافع سياسية، واتهمت السلطات باستخدامه لإحباط احتجاجات تعتزم تنظيمها رفضاً لتعديلات دستورية مثيرة للجدل.
بؤرة التفشي على بُعد 1800 كيلومتر من العاصمة
وعلى أرض الواقع، تقع بؤرة التفشي الحالية على بُعد نحو 1800 كيلومتر شرق العاصمة كينشاسا، إذ يتركز انتشار المرض في مقاطعات إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، فيما تمثل مقاطعة إيتوري وحدها أكثر من 90% من إجمالي الإصابات المسجلة.
وأعلنت السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة ضحايا التفشي إلى 447 حالة وفاة، مع تسجيل 1460 إصابة منذ الإعلان رسمياً عن التفشي في منتصف مايو الماضي، وفق أحدث بيانات المعهد الوطني للصحة العامة.
وحذّر أحدث تقرير للاستجابة الإقليمية الصادر عن منظمة الصحة العالمية من تسارع انتشار فيروس بونديبوجيو المسبب للتفشي الحالي، مشيراً إلى خضوع نحو 9968 شخصاً لمتابعة المخالطين، مع وصول معدل إشغال أسرة العلاج إلى 96.2%، وهو ما يعكس الضغوط الكبيرة التي تواجهها المنظومة الصحية. وأكدت المنظمة أن مستوى الخطر لا يزال مرتفعاً للغاية داخل الكونغو الديمقراطية، مع استمرار احتمال انتقال المرض عبر الحدود.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq