الأشجار النادرة والمُعمرة.. تاريخٌ حي في ذاكرة مصر

▪︎ واتس المملكة

.

تُعد الأشجار النادرة والمعمرة في مصر إرثًا جماليًا وحضاريًا يستوجب الحفاظ عليه لحماية التراث الطبيعي، وفي خطوة تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي والوراثي واستعادة “الهوية البصرية” وتعزيز القيمة البيئية والسياحية، ويأتي مشروع “الأرشيف الرقمي للأشجار النادرة”، ليمثل ركيزة أساسية للحفاظ على أنواع نباتية نادرة تتميز بقدرتها العالية على مقاومة الظروف المناخية.

وتكمن أهمية توثيق الأشجار النادرة في مصر من خلال بناء “أرشيف رقمي” يستعيد ذاكرة الأشجار المعمرة، إذ لا تعتمد أي شجرة في الأرشيف إلا وفق معايير دقيقة تشمل: العمر التقديري، نُدرة النوع النباتي، والقيمتين التاريخية أو الثقافية لارتباطها بشخصيات بارزة أو أحداث تاريخية كبرى.

قد يهمّك أيضاً
الحبس عامين لمصري تسبب في إصابة زوجته بمرض الإيدز

الحبس عامين لمصري تسبب في إصابة زوجته بمرض الإيدز

مصر: اعتداء إيران على البحرين تصعيد مرفوض يقوض مساعي تعزيز الأمن والسلام الإقليميين

مصر: اعتداء إيران على البحرين تصعيد مرفوض يقوض مساعي تعزيز الأمن والسلام…

وأوضح رئيس الجهاز القومي المصري للتنسيق الحضاري المهندس محمد أبو سعدة في تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أن المشروع يسعى إلى تعزيز القيمة البيئية والسياحية، عبر إدراج الأشجار النادرة والمُعمرة ضمن المسارات السياحية والثقافية لدعم السياحة البيئية، فضلًا عن الدور الجوهري الذي تلعبه حماية هذه الأشجار في تعزيز التنوع البيولوجي والحفاظ على التوازن البيئي الطبيعي.


وأضاف: أن المشروع يتبنى إستراتيجية شاملة لتوثيق وحماية التراث الحي، عبر حصر وتسجيل الأشجار المُعمرة والتاريخية المتنوعة، والمُنتشرة في ربوع مصر مثل أشجار “الجميز واللبخ والنخيل الدومي وغيرها من الأشجار”، التي يمتد أعمارها لعقود وتزين حدائق القاهرة والجيزة والقصور الملكية، مشيرًا إلى أن لجان الحصر الميداني بالجهاز وثقت ما يقارب من 2000 شجرة تاريخية منها 196 بجامعة القاهرة، ولا يزال العمل جاريًا لحصر جميع الحدائق العامة في مصر.

ومن أبرز الأشجار التي وثقها المشروع شجرة “التين البنغالي” العملاقة والمعروفة باسم شجرة “الزمالك”، حيث تتدلى فروعها لتضرب في الأرض، مشكلةً “أعمدة معمارية” طبيعية، جعلتها مزارًا ومقصدًا لهواة التصوير، وشجرة “الجميز” التي تجاوز عمرها أكثر من 300 عام، وشجرة “خف الجمل” ونخيل “الواليشيا” وغيرها من الأنواع النادرة التي تزين حدائق “الزهرية والأورمان والأسماك”، فضلًا عن مئات الأشجار النادرة والموجودة بحدائق القصور الملكية مثل “النخيل الملوكي”، والتي تعكس مدى التنوع النباتي والجمالي الذي امتد عبر القرنين التاسع عشر والعشرين، بخلاف الأشجار النادرة الموجودة بالمحميات الطبيعة والمنتشرة بمصر.

ولم يكتفِ جهاز التنسيق الحضاري بتوثيق الأشجار النادرة، بل وضع خطة شاملة للحفاظ على 13 حديقة تراثية، وتفعيل تقنية (QR Code) لكل شجرة، بما يتيح لرواد الحدائق التعرف على تاريخها ونشأتها، وكأن الطبيعة تتحدث لزوارها، كما يجري حاليًا العمل على إطلاق موقع إلكتروني يحتوي على كنوز مصر البيئية من كافة الأشجار المعمرة والنادرة وتاريخها.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source almowaten

زر الذهاب إلى الأعلى