دراسة: مكملات زيت السمك لا تقي من ألزهايمر رغم وصولها للدماغ

▪︎ واتس المملكة
.
أظهرت دراسة منشورة في مجلة “إي بايو ميديسن” شملت 365 شخصاً معرضين لخطر مرتفع للإصابة بألزهايمر، أن تناول مكملات زيت السمك الغنية بحمض دي إتش إيه يومياً لمدة عامين لم يحدّ من تدهور الذاكرة أو يقلل تقلص الحُصين، رغم وصول أحماض أوميغا-3 إلى السائل الدماغي الشوكي.
كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة “إي بايو ميديسن” أن تناول مكملات زيت السمك بانتظام لا يحمي من التغيرات الدماغية أو تدهور الذاكرة المرتبط بمرض ألزهايمر، وذلك على الرغم من الاعتقاد السائد بفوائد أحماض أوميغا-3 لصحة الدماغ.
وتُعرف أحماض أوميغا-3 الدهنية بدورها في دعم صحة الدماغ عبر تقليل الالتهابات وتعزيز التواصل بين الخلايا العصبية، فيما ارتبط تناول كميات أكبر منها بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، مما دفع العلماء إلى الاعتقاد بإمكانية استخدامها وقاية من ألزهايمر.
وسعى الباحثون في هذه الدراسة إلى التحقق مما إذا كانت أحماض أوميغا-3 الموجودة في المكملات تصل فعلاً إلى الدماغ وتحقق فائدة ملموسة، أم أنها تصل دون أن تُحدث أثراً وقائياً.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 365 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 55 و80 عاماً، جميعهم في فئة الخطر المرتفع للإصابة بألزهايمر ويتناولون كميات قليلة من الأطعمة الغنية بأوميغا-3. وكان نحو نصف المشاركين يحملون جين “إيه بي أو إي 4″، وهو أقوى عامل خطر وراثي معروف للإصابة بالمرض.
وتناول المشاركون يومياً على مدى عامين إما مكملات تحتوي على جرعة مرتفعة من حمض “دي إتش إيه” -أبرز أنواع أوميغا-3 المرتبطة بوظائف الدماغ- أو أقراصاً وهمية. وخضع الجميع قبل بدء الدراسة لفحوصات بالرنين المغناطيسي واختبارات لقياس الذاكرة والقدرات الإدراكية.
النتائج: وصول دون فائدة
بعد 6 أشهر، ارتفعت مستويات حمض “دي إتش إيه” في السائل الدماغي الشوكي لدى متناولي المكملات بنسبة متوسطها 17%، مما يؤكد وصول أحماض أوميغا-3 إلى الجهاز العصبي المركزي. غير أنه بعد مرور عامين كاملين، لم تُظهر اختبارات الإدراك والمتابعة أي فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعة المكملات ومجموعة الدواء الوهمي، كما لم تُبدِ المكملات قدرة على إبطاء تقلص الحُصين، وهي المنطقة الدماغية التي يرتبط تقلصها بمرض ألزهايمر.
لماذا لم تنجح المكملات؟
يرى مؤلفو الدراسة أن مكملات زيت السمك وحدها لا تكفي لحماية الدماغ من ألزهايمر، إذ يتأثر المرض بمزيج معقد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر والعوامل الوراثية ونمط الحياة والعوامل البيئية. ويُرجَّح أيضاً أن المكملات لا توفر المجموعة الواسعة من العناصر الغذائية والمركبات الموجودة في الأطعمة الطبيعية التي تعمل معاً لدعم صحة الدماغ.
وقال الباحث الرئيسي حسين ناجي ياسين، مدير مركز الصحة الدماغية الشخصية في جامعة جنوب كاليفورنيا: “نعتقد أن غياب الفائدة يعكس الحاجة إلى نهج أكثر شمولاً، وتشير هذه النتائج إلى ضرورة التركيز بدرجة أقل على الاعتماد على مكمل غذائي واحد، وبدرجة أكبر على اتباع نمط حياة صحي يحافظ على صحة الدماغ”.
وأوضح ياسين أن الأبحاث المستقبلية ينبغي أن تركز على فهم قدرة الدماغ على امتصاص أحماض أوميغا-3 والاستفادة منها فعلياً.
توصيات الخبراء
استناداً إلى الأدلة العلمية الحالية، لا ينصح الخبراء بتناول مكملات زيت السمك بهدف الوقاية من ألزهايمر أو الحفاظ على القدرات الإدراكية، ويوصون عوضاً عن ذلك بالإكثار من الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 بصورة طبيعية، كالأسماك الدهنية وبذور الشيا والجوز.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq