الكرسي .. | سبق

▪︎ واتس المملكة

.

المقال يوجّه رسالة توعوية حول خطورة التعلّق بالمناصب والكرسي الوظيفي، مؤكداً أن السلطة زائلة وأن الأيام دول، وأن الظلم والتعالي مآلهما الزوال والندم. يدعو الكاتب المجتمع إلى عدم تقديس المناصب أو تضخيم أصحابها، وينبّه المسؤول إلى ضرورة كبح النفس وإعطاء الحقوق، حتى يكون الكرسي شاهداً له لا عليه يوم ال…

لن يكون هذا المقال كالمقالات المعتادة بل ومضات وهمسات وجرس إنذار؛ ومضات لأفق التلقي لكل من لحقه الأذى من هذا الكرسي أو ذاك، ومضات أمل تشع لتنير لك طريق الحياة وتأخذ بيدك إلى عالم السعادة .. همسات في أذن الوعي العام الذي صنع من هذا الكرسي أصناماً لم يبق إلا أن تعبد والعياذ بالله .. همسات في أذن كل من ضخم هذا الكرسي ورفعه فوق مستوى التقدير .. حتى أوصله حد التقديس ..!! وجرس إنذار للرقيب الذاتي في داخل كل من يجلس على هذا الكرسي الماكر المخادع .. الذي يزين للبعض سوء عمله ..
ومضات: لمن لحقه الأذى من الكرسي ..
– لن يكون الجلوس على هذا الكرسي إلى الأبد فلكل شيء نهاية .. و{لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ}.
– الدنيا يومان يوم لك ويوم عليك.
– الحياة دين .. فكما تدين تدان.
– هِيَ الأمُورُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ     …     مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءتْهُ أزْمَانُ
وهذهِ الدارُ لا تُبْقي على أحدٍ       …     ولا يدومُ على حالٍ لها شانُ
لذا عليك أن تطمئن .. وتوكل الأمور إلى مدبر الكون .. فلن تدوم الأحوال.

همسات: في أذن كل من أوصل هذا الكرسي حد التقديس ..!!
– لن ينفعك من أعطيته أكبر من حجمه ..
– لن يراك شيئاً من كبّرت مقامه حتى لم يعد يراك ..!!
– لن ينظر إليك إلا بازدراء من أوصلته حد التقديس.
– أول ضحاياه أنت .. وأول ضحاياك هو .. لأنك غررت به .. وأعطيته أكثر مما يستحق

جرس إنذار:
لكل من غره بريق الكرسي .. وظن أنه دائم  .. إليك هذه الأبيات تأملها جيداً .. وتدبر معانيها .. لتدرك الحقيقة ..

أينَ المُلوكُ ذوو التيجانِ من يَمنٍ     …     وأينَ مِنْهُمْ أكَالِيلٌ وتِيجانُ
وأينَ ما شَادَهُ شَدَّادُ في إرمٍ           …      وأين ما سَاسَه في الفرس ساسانُ
وأينَ ما حازَهُ قَارُونُ من ذَهَبٍ       …       وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ
أتى على الكلِّ أمرٌ لا مَرَدَّ له           …       حتى قضوا فكأنَّ القومَ ما كانوا
وَصَارَ مَا كَانَ مِنْ مُلكٍ ومنْ مَلكٍ    …       كما حَكَى عَنْ خيالِ الطيفِ وَسْنانُ
دارَ الزمانُ على دارا وقاتله           …        وأمَّ كسرى فما آواهُ إيوانُ

وأكيد لن يفوتني أن أجعل ختام   المقالة مسكاً مقدماً لكل من أعطى الكرسي حقه .. وجعله شاهداً له .. لا شاهداً عليه ..
إليك أيها الشهم .. إليك أيها النبيل .. إليك أيها البطل الذي استطاع أن يكبح جماح النفس .. وأن يعطي الناس حقوقها .. ولم يغره بريق الكرسي  .. أو نفاق المتسلقين ..
إليك نرفع العقال احتراماً .. وتقديراً .. وإجلالاً .. ونرفع أكف الضراعة إلى الله – عز وجل – أن يديم عليك عزه .. وأن يحفظك في الدنيا والآخرة .. وأن يجعل هذا الكرسي شاهداً لك لا عليك ..  { يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ( ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ }.

ساير بن عوض المنيعي- الرياض

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى