دراسة: احتمال 69% لوصول إيبولا إلى جنوب السودان خلال 12 أسبوعاً

▪︎ واتس المملكة

.

حذّرت دراسة نشرتها دورية “The Lancet Infectious Diseases” من أن تفشّي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بات يهدد دول الجوار، مع تقدير احتمال وصول العدوى إلى جنوب السودان بنسبة 69.3% خلال 12 أسبوعاً، في ظل تسجيل أكثر من 1048 إصابة مؤكدة و267 وفاة حتى 22 يونيو 2026.

حذّرت دراسة جديدة نشرتها دورية “The Lancet Infectious Diseases” من أن تفشّي فيروس إيبولا من سلالة بونديبوغيو في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يعد أزمة محلية، بعد تسجيل انتقال العدوى إلى أوغندا، مع وجود احتمال مرتفع لوصول الفيروس إلى جنوب السودان خلال الأسابيع المقبلة.

ووفقاً لتقرير موقع “ميديكال إكسبريس”، أعلنت السلطات الصحية تفشّي المرض رسمياً في 15 مايو 2026، فيما صنّفت منظمة الصحة العالمية الوضع في 17 مايو حالةَ طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وهو أعلى مستوى من مستويات الإنذار الصحي. وحتى 22 يونيو 2026، سُجّل 1048 إصابة مؤكدة مخبرياً و267 وفاة في المناطق المتضررة داخل الكونغو.

تأخر الاكتشاف زاد من انتشار الفيروس

تشير الدراسة إلى أن انتقال العدوى بدأ فعلياً في أوائل أبريل، أي قبل نحو ستة أسابيع من الإعلان الرسمي عنه، مما أتاح للفيروس الانتشار بصمت في منطقة تعاني النزاعات المسلحة والنزوح وضعف الخدمات الصحية.

وأوضح الباحثون أن سلالة بونديبوغيو أقل قدرةً على الانتقال وأقل فتكاً من سلالة زائير التي تسبّبت في وباء غرب أفريقيا بين عامَي 2014 و2016، غير أنها لا تزال تُسبّب حمى نزفية خطيرة، ولا يتوافر لها حتى الآن لقاح مرخَّص، مما يجعل العزل وتتبّع المخالطين والدفن الآمن الركائز الأساسية لاحتواء المرض.

تحذير من وصول العدوى إلى 66 ألف إصابة

باستخدام نماذج رياضية، قدّر الباحثون أنه في السيناريو الأكثر ترجيحاً قد يرتفع إجمالي الإصابات المؤكدة إلى نحو 8210 حالات بحلول سبتمبر 2026 إذا استمر انتقال العدوى بالمعدلات الحالية، بينما قد يتجاوز العدد 66 ألف إصابة في أسوأ السيناريوهات إذا تراجعت إجراءات المكافحة، رغم أن البيانات الحالية تشير إلى أن التفشّي يسير على الأرجح ضمن النطاق المنخفض إلى المتوسط.

جنوب السودان في دائرة الخطر

سجّلت أوغندا حتى 22 يونيو 20 إصابة مؤكدة، من بينها خمسة عاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى حالتَي وفاة، وتمكّنت من احتواء الحالات بسرعة بفضل خبرتها السابقة في مكافحة إيبولا.

وتحذّر الدراسة من أن جنوب السودان يمثّل حالياً نقطة القلق الرئيسية، إذ تُقدّر النماذج احتمال وصول حالة واحدة على الأقل إليه خلال 12 أسبوعاً بنسبة 69.3%، في ظل ضعف البنية الصحية ونقص قدرات الترصّد وتتبّع المخالطين. أما خطر انتقال الفيروس إلى رواندا وبوروندي فيظل منخفضاً نسبياً.

إنذار مبكر وليس تنبؤاً نهائياً

شدّد الباحثون على أن نتائج الدراسة “تمثّل تقييماً مبكراً للوضع يهدف إلى تعزيز الاستعداد الوقائي، وليس تنبؤات دقيقة بمسار الوباء”، مؤكدين أن النماذج ستُحدَّث باستمرار مع توافر بيانات ميدانية جديدة، بما يساعد الدول المجاورة على تعزيز جاهزيتها قبل اتساع نطاق التفشّي.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى