دراسة بريطانية: الضحك يصدر من منطقتين مختلفتين في الدماغ

▪︎ واتس المملكة
.
كشفت دراسة بريطانية جديدة أن الضحك البشري يصدر من منطقتين عصبيتين منفصلتين في الدماغ؛ إحداهما تتحكم في الضحك العفوي غير الإرادي، والأخرى في الضحك الإرادي المستخدم في التفاعلات الاجتماعية اليومية، وهو ما يخالف الاعتقاد السائد بأن الضحك يصدر من منطقة واحدة.
كشفت دراسة بريطانية جديدة أن الضحك البشري لا يصدر من منطقة عصبية واحدة كما كان يُعتقد سابقاً، بل يعتمد على منطقتين منفصلتين في الدماغ: الأولى مسؤولة عن الضحك العفوي غير الإرادي، والثانية تتحكم في الضحك الإرادي المستخدم في المحادثات والتفاعلات الاجتماعية اليومية.
ونُشرت الدراسة في مجلة “Trends in Neurosciences”، واعتمد فيها الباحثون على مراجعة تقارير طبية لعمليات تحفيز كهربائي للدماغ لدى مرضى الصرع أثناء بقائهم في حالة وعي، إذ لوحظ أن تحفيز مناطق محددة من الدماغ كان يؤدي إلى نوبات ضحك غير مقصودة، ما أتاح للعلماء تحديد المناطق العصبية المرتبطة بهذه الظاهرة بدقة أكبر.
الضحك العفوي.. انفجار عاطفي خارج السيطرة
تشير الدراسة إلى أن الضحك العفوي هو النوع الذي يصعب التحكم فيه أو إيقافه، ويظهر غالباً عند التعرض لمواقف شديدة الطرافة. وتقول الباحثة صوفي سكوت من كلية لندن الجامعية: “فكّر في آخر مرة ضحكت فيها ولم تستطع التوقف، شيء ما أثار ضحكك وأصبحت عاجزاً عن السيطرة عليه.”
ويرتبط هذا النوع من الضحك بمناطق دماغية مسؤولة عن التحكم الحركي وتنظيم المشاعر، مثل القشرة الحزامية الأمامية والنواة المتكئة والقطب الصدغي. وعند تحفيز هذه المناطق، لا يقتصر الأثر على الضحك فحسب، بل يصاحبه شعور بالبهجة والنشوة.
الضحك الإرادي.. أداة للتواصل الاجتماعي
في المقابل، يهيمن الضحك الإرادي على معظم تفاعلات البشر اليومية، إذ يضحك الأشخاص غالباً في نهاية الجمل أو أثناء الحوار بطريقة منسقة، ما يشير إلى وجود قدر من التحكم العصبي الواعي. وتقول سكوت: “عندما يتحدث الناس مع بعضهم، يبدأ الضحك الإرادي ويتوقف بسرعة كبيرة.”
وترتبط هذه الشبكة بمناطق دماغية تشارك أيضاً في إنتاج الكلام، مثل المنطقة الرولاندية والكرة الشاحبة والمنطقة الحركية التكميلية، ما يدعم فكرة أن هذا الضحك يؤدي وظيفة تواصلية أكثر منه عاطفية.
الضحك مسكّناً طبيعياً للألم
تشير النتائج إلى أن فهم الدوائر العصبية للضحك قد يساعد في تفسير بعض الاضطرابات العصبية والنفسية المرتبطة بتغير أنماط الضحك، فضلاً عن دراسة دوره كمسكّن طبيعي للألم.
ويؤكد الباحث الإيطالي فاوستو كاروانا أن هذه النتائج قد تمثل “حجر رشيد لفك شفرة جوانب متعددة من التواصل البشري واستخدام الأصوات في التفاعل الاجتماعي”، مشيراً إلى أن الأبحاث المستقبلية ستركز على فهم العلاقة بين الضحك وتخفيف الألم وآلياته العصبية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq