خبراء ومستثمرون: المملكة ترسّخ مكانتها مركزًا صناعيًا عالميًا والأتمتة شرط للنجاح

▪︎ واتس المملكة

.

أكد خبراء ومستثمرون دوليون، على هامش أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، أن المملكة ترسخ مكانتها مركزًا صناعيًا عالميًا مدعومة برؤية السعودية 2030، والبنية التحتية المتقدمة، وتنامي الفرص الاستثمارية، مشددين على أن الأتمتة والتحول الرقمي باتا شرطًا أساسيًا لنجاح واستدامة المشروعات الصناعية وتعزيز تنافس…

أكد خبراء ومستثمرون وممثلو شركات صناعية عالمية أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها مركزًا صناعيًا عالميًا، مدعومةً برؤية السعودية 2030 والبنية التحتية المتطورة والفرص الاستثمارية المتنامية، فيما شددوا على أن الأتمتة والتحول الرقمي لم يعودا خيارًا إضافيًا، بل أصبحا ضرورة لضمان استدامة المشروعات الصناعية وتعزيز تنافسيتها.

وجاءت هذه التصريحات لـ«سبق» على هامش فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، المقام في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والعالمية المتخصصة في مختلف القطاعات الصناعية.

ماريوس بيرلمان: ننقل أكثر من 60 عامًا من الخبرات الصناعية العالمية إلى المملكة

أكد ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية، ماريوس بيرلمان، أن الشراكة بين الشركة وشركة معارض الرياض أسهمت في نقل خبرات صناعية عالمية تمتد لأكثر من ستة عقود إلى السوق السعودية، مشيرًا إلى أن «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» يمثل منصة استراتيجية لتطوير قطاعات الصناعات البلاستيكية والطباعة والتغليف وتعزيز تبادل الخبرات بين المختصين محليًا ودوليًا.

وأوضح أن تنظيم معرضي «السعودية للبلاستيك والبتروكيماويات» و«السعودية للطباعة والتغليف» يأتي امتدادًا للنجاحات التي حققتها الشركة عالميًا عبر معارضها المتخصصة في ألمانيا، وفي مقدمتها «كيه» و«إنترباك» و«دروبا»، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في نقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى المملكة والارتقاء بهذه القطاعات الحيوية إلى مستويات أكثر تقدمًا بالتعاون مع الشركاء المحليين.

المعارض الصناعية لم تعد أسواقًا للبيع والشراء

وأشار بيرلمان إلى أن المعارض الصناعية الحديثة تجاوزت مفهومها التقليدي بوصفها منصات لالتقاء العارضين بالمشترين، وأصبحت اليوم أدوات فاعلة لتشكيل مستقبل القطاعات الصناعية.

وقال: «نحرص على جمع الشركات الرائدة مع كبار المشترين وصناع القرار، لكن دورنا يتجاوز ذلك إلى المساهمة في تطوير صناعات البلاستيك والطباعة والتغليف عبر استقطاب الخبرات العالمية وتبادل المعرفة واستعراض أحدث التقنيات والحلول الصناعية».

وأضاف أن أهمية هذه الفعاليات تكمن في جمع الخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم تحت سقف واحد لمناقشة مستقبل الصناعة واستشراف الفرص والتحديات التي تواجه الأسواق الإقليمية والدولية.

السوق السعودية من أبرز الوجهات الصناعية الواعدة

وأكد بيرلمان أن المملكة تمتلك مقومات نمو استثنائية تجعلها من أبرز الأسواق الصناعية الواعدة في المنطقة، مبينًا أن موضوعات الاستدامة والمحافظة على الموارد والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أصبحت في صدارة أولويات القطاع الصناعي عالميًا.

وأضاف: «نعمل على نقل هذه التوجهات إلى السوق السعودية من خلال المعرض، بما يدعم التحول الصناعي ويعزز مستهدفات التنمية المستدامة».

ولفت إلى أن النسخة الحالية تمثل أول تعاون للشركة في المملكة ضمن قطاعات البلاستيك والطباعة والتغليف، رغم امتلاكها خبرات سابقة في تنظيم فعاليات متخصصة بقطاع الصناعات المعدنية.

فهد النانيه: المعرض يفتح آفاقًا جديدة للمستثمرين والمصنعين

من جانبه، أكد المستثمر الصناعي فهد النانيه أن «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» أصبح محطة سنوية مهمة للقطاع الصناعي، لا سيما في مجالات الصناعات البلاستيكية والبتروكيماوية.

وأوضح أن مشاركة شركته الحالية تمثل المشاركة الخامسة في معرض الصناعات البلاستيكية، مشيرًا إلى أن المعرض يشكل منصة رئيسية للالتقاء بالموردين والعملاء وشركات التقنية، ويفتح آفاقًا واسعة للتعاون والاستثمار وتبادل الخبرات.

وقال: «تتزايد أهمية المعرض عامًا بعد عام، خصوصًا في ظل المتغيرات الإقليمية التي دفعت الشركات إلى تنويع مصادر التوريد وتقليل المخاطر التشغيلية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد».

المملكة مركز استراتيجي للصناعات البلاستيكية

وأضاف النانيه أن المملكة تتمتع بمزايا تنافسية كبيرة، في مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي وتوافر المواد الخام، ما يجعلها مركزًا مثاليًا لخدمة الأسواق الإقليمية والعالمية في قطاع الصناعات البلاستيكية.

وأشار إلى أن تنامي مشاركة المصانع الصغيرة والمتوسطة في المعارض المتخصصة يعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع الصناعي السعودي، مضيفًا: «نشاهد اليوم مصانع صغيرة ومتوسطة تشارك بفاعلية في المعارض الصناعية، وهو ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام رواد الأعمال والمستثمرين، ويؤكد أن تأسيس المشاريع الصناعية أصبح أكثر سهولة من السابق».

الأتمتة لم تعد رفاهية

وشدد النانيه على أن الأتمتة أصبحت إحدى الركائز الأساسية للصناعة الحديثة، مؤكدًا أن رفع الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف وتقليل الأخطاء وتحقيق الاستدامة لم يعد ممكنًا دون الاعتماد على الأنظمة المؤتمتة.

وأضاف: «في السابق كانت الأتمتة خيارًا إضافيًا أو نوعًا من الرفاهية، أما اليوم فقد أصبحت ضرورة أساسية لضمان نجاح المشروع الصناعي واستمراريته، بل إن كثيرًا من المستثمرين يبدؤون بتصميم خطوط الإنتاج المؤتمتة منذ مرحلة التأسيس الأولى قبل اختيار المعدات والآلات».

ربيع ديب: الشركات الألمانية ترى في المملكة سوقًا واعدة للنمو

بدوره، أكد ربيع ديب، ممثل إحدى الشركات الألمانية المتخصصة، أن شركته تشارك للمرة الأولى في المعرض ضمن وفد يضم أربع شركات ألمانية، بهدف استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق السعودية.

وأوضح أن الشركات المشاركة تنظر إلى المملكة باعتبارها واحدة من أسرع الأسواق الصناعية نموًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة تمثل بداية لتوسع أكبر خلال السنوات المقبلة.

وقال: «السوق السعودية تشهد نموًا متسارعًا وفرصًا استثمارية واعدة، ولذلك جئنا لنضع خبراتنا وتقنياتنا في خدمة هذا السوق المتطور، ونتوقع زيادة عدد الشركات الألمانية المشاركة مستقبلًا».

خطط للتوسع داخل المملكة

وأضاف ديب أن الشركة التي يمثلها متخصصة في تصنيع وتوريد قطع الغيار الخاصة بآلات الطباعة، وتمتلك مصانع في مدينة فرانكفورت الألمانية، إضافة إلى مكاتب ومراكز توزيع في دبي تخدم أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

وكشف عن خطط مستقبلية للتوسع داخل المملكة وافتتاح أعمال مباشرة فيها، مؤكدًا أن السوق السعودية أصبحت وجهة رئيسية للشركات الصناعية العالمية الراغبة في النمو والتوسع، وأن الشركات الألمانية المشاركة تحمل تقنيات متقدمة وخبرات متخصصة تسعى إلى توظيفها في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتعزيز الشراكات الصناعية مع القطاع الخاص السعودي.

337 شركة من 17 دولة في أكبر تجمع صناعي

وكان نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة قد افتتح فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، الذي يُقام برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية وتنظيم شركة معارض الرياض المحدودة، ويستمر حتى 24 يونيو الجاري بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.

ويأتي الحدث امتدادًا لجهود الوزارة في إبراز الفرص الاستثمارية وتعزيز مكانة المملكة مركزًا صناعيًا إقليميًا وعالميًا، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

وتشهد النسخة الحالية مشاركة 337 شركة محلية ودولية من 17 دولة، إلى جانب مؤتمر دولي مصاحب يضم أكثر من 40 متحدثًا من 12 دولة، يناقش أحدث التطورات في مجالات التصنيع وسلاسل الإمداد والتحول الرقمي، ويستعرض أحدث الابتكارات في الصناعات البلاستيكية والبتروكيماوية والطباعة والتغليف والخدمات اللوجستية الذكية.

ويهدف الحدث إلى دعم نمو القطاع الصناعي وتعزيز التواصل بين المصنعين والموردين والمستثمرين، واستعراض أحدث الحلول والتقنيات الصناعية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وترسيخ مكانة المملكة مركزًا صناعيًا رائدًا ومستدامًا.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى