تقدم محدود.. حراك دبلوماسي مكثّف لإنقاذ مفاوضات إيران

▪︎ واتس المملكة
.
تشهد المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة نشاطاً دبلوماسياً متسارعاً، تقوده عدة أطراف إقليمية ودولية، في محاولة لمنع انهيار وقف إطلاق النار الهش الممتد منذ نحو 6 أسابيع، والتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، فيما تتواصل الاتهامات المتبادلة بين طهران وواشنطن حول المتسبب في عرقلة التوصل لاتفاق.
وساطة باكستانية قطرية عُمانية مستمرة
ورغم إشارات التقدم النسبي أو المحدود، فإن المفاوضات لا تزال معقدة ومفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل تشابك الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية، ويظل مصير الحرب مرتبطاً بقدرة الوسطاء على تضييق فجوة الخلاف، خصوصاً في الملفين الأكثر حساسية وهما اليورانيوم المخصب ومضيق هرمز.
في هذا السياق، برزت سلطنة عُمان كوسيط رئيسي، حيث ناقش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره العُماني الجهود الجارية لخفض التصعيد عبر قنوات التواصل الدبلوماسي.
كما كثفت باكستان بقوة دورها على خط الوساطة، إذ أجرى قائد جيشها عاصم منير محادثات في طهران مع المسؤولين الإيرانيين، ضمن مساعٍ لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، وسط تأكيدات بأن إسلام أباد تلعب دور “حلقة الوصل الأساسية” في المفاوضات.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية اليوم (السبت)، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران أمس، في الوقت الذي تكثف فيه إسلام أباد جهودها الدبلوماسية للمساعدة في التوسط بين إيران والولايات المتحدة.
وقال التقرير إن الجانبين تبادلا الآراء حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى منع المزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت متأخر من الليل.
كذلك، وسّعت قطر جهود الوساطة بإرسال فريق تفاوضي إلى طهران بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في محاولة لمعالجة القضايا العالقة بين الطرفين.
كما بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبحسب بيان الخارجية القطرية، جدد الشيخ محمد دعم الدوحة الكامل للجهود المتصلة الهادفة للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الأزمة، مؤكداً ضرورة تجاوب كافة الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تحقيق السلام المستدام والاستقرار المنشود في المنطقة.
وشدد رئيس وزراء قطر على أن حرية الملاحة تُعد مبدأً راسخاً لا يقبل المساومة، وأن إغلاق مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وتعريض المصالح الحيوية لدول المنطقة للخطر.
روبيو: نرى بعض التقدم
يأتي هذا فيما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس (الجمعة)، إن الولايات المتحدة ترى بعض التقدم نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكن هناك حاجة إلى مزيد من العمل للوصول إلى هذه الغاية.
وقال روبيو للصحفيين عقب اجتماع وزراء حلف شمال الأطلسي في السويد: “لقد تحقق بعض التقدم، ولن أبالغ في تقديره ولن أقلل منه… لا يزال أمامنا الكثير من العمل، ولم نصل إلى مبتغانا بعد، وآمل أن نصل إليه”.
وعاود روبيو التأكيد على تصريحاته التي أدلى بها (الخميس)، ووصف فيها خطط إيران لفرض رسوم عبور على المضيق الذي يمر منه خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم بأنها “غير مقبولة”.
وأضاف روبيو: “نحن نتعامل مع مجموعة صعبة المراس للغاية، وإذا لم يتغير الوضع، فقد أوضح الرئيس أن لديه خيارات أخرى”.
هجوم أمريكي محتمل نهاية الأسبوع
وأمس، قال الرئيس دونالد ترامب إنه سيتغيب عن حفل زفاف ابنه الأكبر في مطلع الأسبوع لأنه يحتاج إلى البقاء في واشنطن “خلال هذه الفترة المهمة”، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل، غير أن البعض فسّر ذلك بإمكانية معاودة الحرب على إيران. ومع ذلك، قال ترامب في خطاب الجمعة إن “القادة الإيرانيين يتوقون بشدة للتوصل إلى اتفاق”.
وفي السياق، نقلت وسائل إعلام أمريكية أن واشنطن تدرس شن عمليات عسكرية جديدة على إيران.
وذكرت شبكة “سي بي إس نيوز” أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شنّ عمليات قصف خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما قال موقع “أكسيوس” إن ترامب جمع كبار مستشاريه الجمعة لمناقشة الحرب.
في مقابل تصريحات روبيو، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله إن الدبلوماسية تستغرق وقتاً، مشيراً إلى أن الطرفين لم يصلا بعد إلى مرحلة قريبة من التوصل إلى اتفاق.
وأشار إلى عدم مناقشة المسائل النووية في الوقت الراهن، لكنه أكد أنه لن يتم التوصل إلى نتيجة إذا سعت الولايات المتحدة إلى الخوض في تفاصيل اليورانيوم المخصب في إيران.
إيران تتهم واشنطن بعرقلة المفاوضات
في السياق، اتهمت إيران الولايات المتحدة اليوم، بعرقلة المفاوضات الساعية لإنهاء الحرب من خلال “مطالب مفرطة”، في وقت أثار فيه تغيير في جداول أعمال ترامب التكهنات بإمكان استئناف الأعمال القتالية.
وفي محادثة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن “مواقف متناقضة ومطالب مفرطة” من جانب الولايات المتحدة، وقال عراقجي إن هذه العوامل “تعطّل مسار المفاوضات الجارية برعاية باكستان، بحسب ما نقلت وكالتا “تسنيم” و”فارس”.
وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن أهدافهما الحربية تتمثل في وقف دعم إيران للجماعات المسلحة، وتفكيك برنامجها النووي، وتدمير قدراتها الصاروخية، ومساعدة الإيرانيين على إسقاط حكامهم.
لكن إيران تحتفظ حتى الآن بمخزونها من اليورانيوم المخصب بمستويات قريبة من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة، وبقدرتها على تهديد جيرانها بالصواريخ والطائرات المسيرة والجماعات المسلحة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24