المانجروف في جازان.. ثروة بيئية تدعم الاستدامة

▪︎ واتس المملكة
.
تُعد غابات المانجروف في منطقة جازان من أبرز المقومات البيئية الطبيعية في المملكة، لما تؤديه من أدوار حيوية في حماية السواحل، ودعم التنوع الأحيائي، وتعزيز الاستدامة البيئية والسياحية، إلى جانب مساهمتها في مواجهة آثار التغير المناخي.
تسمى جزيرة فرسان بـ”القندل”
وتنتشر أشجار المانجروف، المعروفة محليًا باسم “الشورى”، وعلى نحو خاص في جزر فرسان باسم “القندل”، على امتداد السواحل والجزر المطلة على البحر الأحمر، مكوّنة حزامًا طبيعيًا يسهم في الحد من تآكل الشواطئ، وتخفيف تأثير الأمواج والتيارات البحرية، فضلًا عن دورها في امتصاص الكربون وقدرتها العالية على التكيف مع البيئات الساحلية القاسية.
وتؤدي غابات المانجروف دورًا بيئيًا مهمًا بوصفها موطنًا طبيعيًا وحاضنة آمنة للعديد من الكائنات البحرية، مثل الأسماك والقشريات، التي تتخذ من جذورها بيئة مناسبة للتكاثر والنمو، إضافة إلى مساهمتها في جذب الطيور المهاجرة، مما يعزز التنوع الأحيائي في المنطقة.
وحظيت غابات المانجروف في جازان باهتمام من إمارة المنطقة والجهات المعنية، عبر تنفيذ مبادرات ومشروعات بيئية تستهدف زراعة الشتلات وإعادة تأهيل المواقع المتضررة، ضمن جهود تهدف إلى زيادة الرقعة الخضراء الساحلية وتعزيز حماية الأنظمة البيئية.
ومن أبرز تلك المبادرات، إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان، مشروعي زراعة 2.5 مليون شجرة في أراضي الغطاء النباتي بالمنطقة، ضمن استراتيجية رفع كثافة الغطاء النباتي وتعزيز حماية السواحل ودعم الأنظمة البيئية.
كما أطلقت الهيئة الملكية للجبيل وينبع، ممثلة بمدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، مبادرة لزراعة 19 مليون شجرة مانجروف، أثمرت حتى الآن عن زراعة 11 مليون شجرة، ضمن خطة بيئية تشمل التوسع في التشجير الساحلي وتحويل بعض المواقع إلى محميات طبيعية تدعم السياحة البيئية وتخدم المجتمع المحلي والزوار.
وتتواصل جهود التشجير الساحلي واستزراع المانجروف في جزر فرسان ضمن برامج الاستدامة البيئية ومبادرات السعودية الخضراء، إضافة إلى مشروعات إعادة تأهيل غابات المانجروف المتضررة، والمبادرات المجتمعية والتوعوية التي تنفذها الجهات الحكومية وجامعة جازان والجمعيات البيئية؛ بهدف التعريف بأهمية المانجروف بوصفه خط دفاع طبيعي يحمي السواحل ويعزز الثروة السمكية والسياحة البيئية.
وتسهم غابات المانجروف كذلك في دعم قطاعي الصيد والسياحة البيئية، من خلال تعزيز المخزون السمكي، وتوفير مواقع جذب لعشاق الطبيعة عبر رحلات القوارب ومراقبة الطيور واستكشاف البيئات الساحلية، فيما تنتشر هذه الغابات في عدد من المواقع البارزة على سواحل جازان والبحر الأحمر، مشكلة مشاهد طبيعية تعكس ثراء البيئة البحرية في المنطقة، وتسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة في المملكة
13
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24