“سدايا” لـ”أخبار 24″: “عام الذكاء” فرصة لتطوير مهارات الأفراد والكيانات

▪︎ واتس المملكة
.
قال المتحدث الرسمي للهيئة السعودية والبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” د. ماجد الشهري، إن الهيئة تحظى بدعم لا متناهٍ من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة “سدايا”، الأمير محمد بن سلمان.
وفي حوار مع “أخبار 24″، أوضح أن هذا الدعم ساهم في إطلاق الهيئة استراتيجية وطنية بعد عام من إنشائها، لتغطي محاور عديدة، ووصلت بعد 6 أعوام من تنفيذها إلى مراحل متقدمة، واليوم تراجع “سدايا” استراتيجيها للسنوات القادمة.
وفيما يخص تسمية عام 2026، بعام الذكاء الاصطناعي، قال إن الهيئة وجدت أن هناك رغبة في زيادة الوعي والتركيز على الذكاء الاصطناعي، وقد كانت تسمية العام به “سنة حسنة” حيث إنه يمثل التقنية وتمثل التغير في اهتمامنا الوطني، وتعزيزا لدوره في تنمية مهاراتنا كأفراد وكيانات سعودية.
وفيما يلي نص الحوار:
*حدثنا عن تسمية 2026 بعام الذكاء الاصطناعي؟
تعد هذه المبادرة استكمالا لمبادرات كثيرة بدأت خلال السنوات الماضية تحكي قصة المملكة في الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت الجهود منذ عام 2019 حين تم إنشاء هيئة حكومية متخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي، وقد كنا من أوائل الدول التي تنشئ جهة متخصصة في ذلك وأول دولة تجمع البيانات والذكاء الاصطناعي تحت غطاء واحد، ليتبين بعد ذلك أهمية الجمع بينها، حيث لا يمكن الحصول على خدمات متقنة من الذكاء الاصطناعي دون وفرة بيانات ذات جودة عالية.
وقد أنشئت الهيئة بدعم لا متناهٍ من ولي العهد رئيس مجلس إدارة “سدايا”، الأمير محمد بن سلمان، لتطلق الهيئة استراتيجية وطنية بعد عام من إنشائها، وتغطي محاور عديدة، ووصلنا بعد 6 أعوام من تنفيذها إلى مراحل متقدمة، واليوم نراجع استراتيجيتنا للسنوات القادمة، وفيما يخص تسمية العام، وجدنا أن هناك رغبة في زيادة الوعي والتركيز على الذكاء الاصطناعي، وقد كانت تسمية العام به “سنة حسنة” حيث إنه يمثل التقنية وتمثل التغير في اهتمامنا الوطني، وتعزيزا لدوره في تنمية مهاراتنا كأفراد وكيانات سعودية.
*ما الدور المتوقع من الجهات ذات العلاقة بعد هذه التسمية؟
عام الذكاء الاصطناعي رسالة لكل مواطن ومسؤول سواء في القطاع الحكومي أو الخاص والقطاع غير الربحي، أن يكون الذكاء الاصطناعي إحدى أولوياتنا بطريقة مستدامة، فنحن لا نبحث عن مبادرة وقتية تنتهي بانتهاء العام، ولكن نبحث عن شيء مستمر للأعوام القادمة، اليوم بدأنا نشاهد الكثير من المبادرات الموجهة من قبل القطاعات المختلفة سواء كان ذلك في استراتيجيات على مستوى وطني أو قطاعي.
وهناك نماذج لحلول ذكاء اصطناعي تم العمل عليها في فترات سابقة، أحدها كان مبادرة “سماي” لتدريب مليون مواطن، في حفل التكريم وجدنا الطالب والطالبة، والجامعي والجامعية، والطبيب والطبيبة، وجدنا رجل الأمن، ووجدنا المهندس، والكثير من فئات المجتمع التي تدربت على أساسيات الذكاء الاصطناعي المسؤول، واليوم في فكرة”سماي2″ التي أطلقت قبل حوالي شهرين، سنبدأ نركز على القطاعات، سيكون هناك أكثر من 12 قطاعا سيكون لها تدريب على الذكاء الاصطناعي، ومفاتيح تعطى لهؤلاء المختصين للانطلاق وبناء أسس الذكاء الاصطناعي في منظماتهم، سواء التعليمي أو الإعلامي، أو الاقتصادي أو الصحي وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
*لو تحدثنا بشكل خاص عن الجهات التعليمية، كيف ترون دورها في مثل هذا العام؟
هناك حراك وزخم كبير جدا على كافة المستويات انطلق هذا العام، ودعم كبير من وزير التعليم بالتنسيق مع رئيس سدايا، للكثير من المبادرات الوطنية، التي أطلق بعضا منها مثل مؤتمر “آيكان” لبناء قدرات وطينة متخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي، وقد أقيم على أرض جامعة الملك سعود، وكان هناك حضور غفير جدا لهذا المؤتمر، وأذكر أن قاعة حمد الجاسر أكبر قاعة في الجامعة والساحات المحيطة بها كانت ممتلئة خلال يومي المؤتمر، وحضر عدد كبير من المهتمين من داخل الجامعة وخارجها.
وقد تحدثنا قبل قليل عن مبادرة “سماي” وهي أطلقت بالشراكة مع وزارة التعليم، وننتظر من وزارة التعليم المشاركة الأكبر في هذا الحراك، خاصة أن الذكاء الاصطناعي يخدم كافة أفراد المنظومة من طلاب ومعلمين بما يحسن من مخرجات العملية التعليمية.
*بمناسبة تسمية عام الذكاء الاصطناعي، قالت الهيئة إنها أصدرت دليلا إرشاديا ماذا يتضمن هذا الدليل؟
هذا الدليل أطلق لدعم الجهات الحكومية لمعرفة كيف نشأ عام الذكاء الاصطناعي، وما المتوقع من مبادرات الجهات المختلفة، لتكون جزءا ومحركا لهذا العام، نحن لا نبحث عن زخم إعلامي، إنما نبحث عن نتائج، وتغيير على أرض الواقع، ومبادرات تغير وتحسن، وترفع من جودة الحياة، اليوم الذكاء الاصطناعي يعتمد على البيانات، كل الجهات الحكومية بلا استثناء لديها بيانات ضخمة يجب الاستفادة منها، يجب مشاركة هذه البيانات بين القطاعات.
وهناك خدمات تقدمها “سدايا” عبر بنك البيانات الوطني، وتستطيع الجهات الاستفادة منه، عبر سلسلة من الموافقات المؤتمتة والإجراءت المحوكمة، وبالتأكيد أن هذا الحراك سيثري الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، وهناك أيضا جهود من سدايا على الجانب الأخلاقي وجانب السياسات لتنظيم استخدام البيانات، مشاركة البيانات، على سبيل المثال لدينا الكثير من البيانات المفتوحة المتوفرة لكل شخص، تستطيع الدخول على منصة البيانات المفتوحة، ستجد أكثر من 15 ألف قاعدة بيانات وبيانات منشورة من عدة قطاعات وجهات حكومية.
وهذه البيانات لها تصنيف يسمح أن تكون بيانات مفتوحة، فهناك عمل تنظيمي وهناك سياسات تراعي ما الذي يشارك، هناك أيضا سياسات خاصة بالذكاء الاصطناعي، عن الأخلاقيات، اليوم ولله الحمد المملكة توازن بشكل حذر بين الابتكار في الذكاء الاصطناعي والإبداع باستخدام الحلول، وأيضا الحوكمة فيما يتعلق بضبط وتنظيم الأعمال، هناك اليوم 32 أداة تنظيمية تشمل كافة أمور حوكمة البيانات، وهناك أكثر من 13 أداة تنظيمية للذكاء الاصطناعي، ليكون استخدامه بالشكل الأخلاقي بما يتواءم مع أخلاقياتنا، مبادئنا، ديننا، أصالتنا، ووطننا.
*من خلال عملك وقربك من هذا المشهد، هل سيقضي الذكاء الاصطناعي على وظائف ويولد أخرى؟
دائما ندعو للتفاؤل، نحن في سدايا متفائلون، خاصة في أمور المستقبل والتي هي بيد الله سبحانه وتعالى، أيضا نحن أمة وسط في كافة الأمور وفي الذكاء الاصطناعي كما ذكرت لك قبل قليل نحن أمة وسط نوازن ما بين الإبداع والابتكار والتنظيم والحوكمة، بالذكاء الاصطناعي نستطيع أن نحقق الكثير، ونعتقد أن التغيرات ستحصل في المجتمعات، في الشركات، في كل شيء نقدمه، في إجراءات العمل داخل المؤسسات.
وفي حديثي مع كثير من زملائنا العاملين في الحقل الإعلامي، لاحظت أن هناك تغيرات في سياسات النشر الإعلامي، استخدام حلول الذكاء الاصطناعي لدعم فريق التحرير، والمذيعين، ومنتجي البرامج الإعلامية، وعندما نستخدم الذكاء الاصطناعي بكل تأكيد يتم اختصار الوقت وتحسين الجودة والوصول إلى معلومات قد يكون من الصعب الوصول إليها في وقت محدود، واليوم نستطيع أن نوجه الذكاء الاصطناعي كما نريد، ومع هذا هناك حاجة لضبط الأمور، هناك حاجة لأن يكون الإنسان في الوسط ما بين الآلة والآلة.
هناك حاجة لأن يكون الإنسان هو المعتمد لكل فكرة وكل كلمة تكتب، وكل رسالة تنشر، وكل صورة ترسم، يعتمدها الإنسان ليكون مسؤولا عما قام به الذكاء الاصطناعي وذلك للتأكد من الرسائل التي ترغب بها المؤسسة، والذكاء الاصطناعي سيغير، لا نعرف كيف سنغير، وأتذكر هنا قصة في سدايا في عام 2019 بدأناها بمسابقة اسمها “ارتاثون” جمعت الذكاء الاصطناعي مع الفنون، كنا وقتها نكتشف في ذلك العام وقبل كثير من منتجات الذكاء الاصطناعي القائمة اليوم، كنا نكتشف تأثير الذكاء الاصطناعي على الفن، وجدنا في ذلك الوقت، مع المتسابقين أنه إذا اجتمع فنان ومبرمج يستطيعان إنتاج أعمال فنية بالذكاء الاصطناعي كرسومات.
وبعد عامين من ذلك أنتجنا مسابقة أخرى توسعنا فيها من الرسومات، إلى الأفلام والصوتيات والموشن جرافيكس، بعدها ظهرت منتجات الشات جي بي تي، في عام 2022، كنا نستقرأ المستقبل بمثل هذه المسابقات، ظهرت بعدها البرامج التي ترسم وتصور، واليوم كنت أطلع على موقع يكتب الكلمات، ويلحنها، ويخرج الأغنية متكاملة في ثوان معدودة، فهناك تغيير في مسار الإعلام والفنون والهندسة والرياضيات والصحة، والمهم كيف أنا وأنت والجميع نتعامل ونطور من أنفسنا باستخدام هذه التقنية.
*تحدثنا قبل بداية اللقاء عن تنظيم “سدايا” لمؤتمر المدن الذكية قبل حوالي عام ونصف، حدثني عن مفهوم المدن الذكية، وحلول الذكاء الاصطناعي المستخدمة فيها؟
وجهتنا القيادة في المملكة أن نستفيد من قيمة البيانات في كامل الرحلة، هناك قيمة للبيانات، تبدأ من جمع البيانات وتحليلها، وتخزينها، ولدينا اليوم 8 مدن موجودة قائمة أفضل مدن ذكية في العالم، ويزداد عدد المدن كل عام، وهذا يدلل على أن الحراك الموجود في المملكة ليس حراكا عشوائيا أو حراكا منفصلا.
وقد وصلت هذه المدن لما وصلت إليه باستخدام البيانات وهي الأساس، وباستخدام حلول ذكية مثل “توكلنا” الذي يعد أحد الممكنات الوطنية في المدن الذكية وتستطيع اليوم من خلاله وفي وقت قصير الاستفادة من مئات الخدمات الحكومية، وتنتقل من أعمال في وزارة الصحة إلى الصناعة إلى البلديات، إلى وزارة الداخلية، وأنت لازلت في نفس التطبيق، اليوم في توكلنا خدمة “سيرتي” تجمع لك البيانات الشخصية من وزارة الداخلية، من وزارة التعليم كل الشهادات التي حصل عليها داخل وخارج المملكة، وخبراتك في العمل من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.
*ختاما ما الرسالة التي تبعث بها سدايا للمواطنين في هذا العام؟
لن تنجح أي دولة في استراتيجياتها الوطنية في الذكاء الاصطناعي وفي البيانات إلا بوجود الكادر والقدرات المدربة والمجهزة لأن تحقق نتائج، كل الخطط يكون مصيرها الفشل باستثناء الخطط التي تعتمد على أبناء وبنات الوطن المؤهلين، نحن لا نبحث أن يكون كل مواطن عالم ذكاء اصطناعي، ولكن نرغب أن يكون كل مواطن لديه حد أدنى من العلم في الذكاء الاصطناعي ليدعم مسيرته العلمية في مجاله وتخصصه.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24