سأستقيل إذا رُفض الاتفاق”.. “بزشكيان” يضغط على “خامنئي” وتحذيرات من نفاد الغذاء والدواء

▪︎ واتس المملكة

.

أفادت مصادر إيرانية مطلعة بأن الرئيس مسعود بزشكيان هدد بتقديم استقالته إذا رفضت القيادة الإيرانية المضي في الاتفاق مع الولايات المتحدة، محذرًا من شلل اقتصادي سببه الحصار البحري الأميركي. رسالة عاجلة من محافظ البنك المركزي حول نفاد مخزونات الغذاء والدواء ساهمت في إقناع المرشد علي خامنئي بقبول مذكرة ا…

كشف أربعة مسؤولين إيرانيين مطلعين، نقلت عنهم صحيفة “نيويورك تايمز”، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أبلغ المرشد الأعلى علي خامنئي بأنه سيتنحى عن منصبه إذا رفضت القيادة الإيرانية المضي في الاتفاق مع الولايات المتحدة، في خطوة عكست حجم الانقسام والضغوط التي سبقت التوصل إلى مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في يونيو الماضي.

وأبلغ بزشكيان خامنئي، خلال اجتماع حاسم سبق توقيع الاتفاق، بأن الحصار البحري الأميركي أدى إلى شلل واسع في الاقتصاد الإيراني، وأن استمرار الوضع الراهن يهدد استقرار البلاد، مؤكداً أن الحكومة لم تعد قادرة على إدارة الأزمة بالآليات التقليدية.

وأشارت المصادر إلى أن رسالة عاجلة من محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي لعبت دوراً حاسماً في تغيير موقف القيادة، إذ حذّر فيها من أن إيران تواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وأن مخزونات الغذاء والدواء الأساسية قد تنفد بحلول نهاية أغسطس المقبل إذا استمر الحصار الأميركي. وأكدت أن هذه التحذيرات الاقتصادية، إلى جانب الضغوط السياسية التي مارسها بزشكيان وفريقه، دفعت خامنئي إلى الموافقة على مذكرة التفاهم رغم معارضته السابقة لفكرة التفاوض المباشر مع واشنطن.

معركة التفاوض

قاد بزشكيان خلال الأشهر الماضية معركة سياسية معقدة داخل مؤسسات الدولة لإقناع مراكز القوى بضرورة التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة. ونجح إلى جانب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي في بناء تحالف داخل مؤسسات الحكم يدعم خيار التفاوض باعتباره ضرورة استراتيجية لضمان استقرار النظام، لا مجرد خيار سياسي مؤقت.

وتمكّن هذا المعسكر، رغم المعارضة الشرسة من التيار المتشدد، من تمرير قرارات مصيرية شملت قبول وقف إطلاق النار، وإجراء مفاوضات مباشرة مع مسؤولين أميركيين، وصولاً إلى توقيع مذكرة التفاهم مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

انقسام المحافظين

تشهد إيران انقساماً غير مسبوق داخل النظام، لا يدور هذه المرة بين الإصلاحيين والمحافظين، بل داخل المعسكر المحافظ نفسه، وفق ما رصدته “نيويورك تايمز”.

ففي حين يرى المعسكر البراغماتي، الذي يضم بزشكيان وقاليباف وعراقجي وعدداً من قادة الحرس الثوري، أن بقاء النظام يتطلب تخفيف المواجهة مع الغرب وإنقاذ الاقتصاد، يتمسك التيار المتشدد برفض أي تقارب مع الولايات المتحدة، معتبراً أن التفاوض يمثل تنازلاً استراتيجياً.

وتصاعدت حدة الصراع إلى درجة اتهام أنصار التيار المتشدد فريقَ التفاوض بـ”الخيانة”، فيما تعرّض عراقجي لحملات سياسية وإعلامية واسعة، في مؤشر على أن المعركة الحقيقية داخل إيران لم تعد تدور حول الاتفاق مع واشنطن فحسب، بل حول مستقبل النظام وتوازنات السلطة في مرحلة ما بعد الحرب.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى