استشاري كلى يحذر: الفشل الكلوي عدو صامت يسرقك دون أعراض

▪︎ واتس المملكة

.

حذّر أستاذ واستشاري أمراض الكلى بجامعة الملك عبدالعزيز البروفيسور سعد الشهيب من أن الفشل الكلوي المزمن قد يتطور بصمت حتى فقدان 50% من وظيفة الكلى دون أعراض، مؤكداً أن قلة النوم، والوجبات السريعة الغنية بالصوديوم، وسوء نمط الحياة، والإفراط في المسكنات و”التثليث الخطر” الدوائي، تسرّع التدهور، وأن الفح…

حذّر أستاذ واستشاري أمراض الكلى بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، البروفيسور سعد الشهيب، من خطورة مرض الفشل الكلوي المزمن، واصفًا إياه بـ”العدو الصامت” الذي قد يتطور لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، مؤكدًا أن قلة النوم، والإفراط في تناول الأغذية المصنعة والوجبات السريعة، وسوء نمط الحياة، والإفراط في استخدام المسكنات، من أبرز العوامل التي تُسرّع تدهور وظائف الكلى وترفع خطر الوصول إلى الغسيل الكلوي.

نصف الوظيفة قد يضيع بصمت

أوضح الشهيب عبر حسابه في منصة «إكس» أن المريض قد يفقد ما يقارب 50% من وظائف الكلى قبل أن يشعر بأي أعراض، داعيًا إلى عدم انتظار ظهور العلامات المرضية، وإجراء فحوصات دورية تشمل تقدير معدل الترشيح الكبيبي (eGFR)، وتحليل نسبة الزلال إلى الكرياتينين في البول، إلى جانب فحوصات الكرياتينين واليوريا في الدم كل ستة أشهر للفئات الأكثر عرضة، مؤكدًا أن الكشف المبكر يتيح فرصًا أكبر للعلاج ويؤخر الحاجة إلى الغسيل الكلوي.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

بيّن الشهيب أن الفحص الدوري ضرورة لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، ومن لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى، إضافة إلى من تجاوزوا سن الستين، مشيرًا إلى أن فحص الميكروألبومين في البول يُعد من أفضل المؤشرات المبكرة لصحة الكليتين واكتشاف الاعتلال الكلوي قبل تطوره.

30 دقيقة رياضة تقلل خطر التدهور بأكثر من 20%

أكد الشهيب أن النشاط البدني المنتظم يمثل أحد أهم وسائل الوقاية، موضحًا أن ممارسة الرياضة 30 دقيقة يوميًا تقلل خطر تراجع وظائف الكلى بأكثر من 20% وفق الدراسات الكبرى، عبر تحسين حساسية الأنسولين وخفض الالتهابات المزمنة. وأضاف أن البدء بالرياضة في سن مبكرة يمنح فائدة تراكمية للحفاظ على الاحتياطي الوظيفي للكلى، غير أن البدء في أي مرحلة عمرية يظل مفيدًا، مؤكدًا أن «أفضل وقت للبدء هو الآن».

قلة النوم.. عامل خطر مستقل

حذّر استشاري الكلى من أن النوم أقل من ست ساعات يوميًا بصورة منتظمة ليس مجرد سبب للإرهاق، بل يُعد عامل خطر مستقلًا لتدهور وظائف الكلى، لارتباطه بارتفاع ضغط الدم ليلًا وزيادة إفراز الزلال في البول. وأشار إلى أن انقطاع النفس النومي غير المشخّص يُسهم في تسريع هذا التدهور نتيجة نقص الأكسجين المتكرر وتنشيط الجهاز العصبي السمبثاوي، فضلًا عن أن السهر المزمن يرفع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري، وهما السببان الرئيسيان للفشل الكلوي المزمن.

الوجبات السريعة.. المصدر الأكبر للصوديوم

في جانب التغذية، أوضح الشهيب أن المصدر الأكبر للصوديوم ليس الملح المضاف أثناء الطبخ، بل الأغذية المصنعة والوجبات السريعة كالخبز الجاهز والمعلبات والأجبان المصنعة واللحوم المصنعة والإندومي، إذ قد تحتوي الوجبة الواحدة على كمية صوديوم تتجاوز الاحتياج اليومي بأكمله. ولفت إلى أن منظمة الصحة العالمية توصي بألا يتجاوز استهلاك الفرد خمسة غرامات من الملح يوميًا، مشيرًا إلى أن نحو 75% من الصوديوم الذي يستهلكه الإنسان يأتي من الأغذية المصنعة.

المسكنات.. راحة مؤقتة وضرر متراكم

حذّر الشهيب من الإفراط في استخدام المسكنات ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، مبينًا أنها تثبط مواد البروستاجلاندين المسؤولة عن الحفاظ على تدفق الدم إلى الكلى، مما قد يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في الترشيح الكبيبي وإصابة كلوية حادة، خاصة لدى المصابين بالجفاف أو كبار السن أو من يعانون ضعفًا سابقًا في وظائف الكلى. وأضاف أن الاستخدام المزمن قد يُفضي إلى التهاب كلوي خلالي مزمن وموت الحليمات الكلوية، وهي حالات تتطور بصمت لأن الكلية لا تُظهر أعراضًا إلا بعد فقدان جزء كبير من وظيفتها.

«التثليث الخطر».. تركيبة دوائية تستدعي الحذر

أشار الشهيب إلى أن الخطر يتضاعف عند الجمع بين المسكنات وأدوية ضغط الدم من مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلاته مع مدرات البول، فيما يُعرف طبيًا بـ«التثليث الخطر» (Triple Whammy)، وهي تركيبة شائعة لدى كبار السن قد تؤدي إلى تدهور سريع في وظائف الكلى إذا لم تُستخدم تحت إشراف طبي. وأكد أن الوعي لا يعني الامتناع التام عن المسكنات، بل استخدامها بأقل جرعة ممكنة ولأقصر مدة مع شرب كميات كافية من الماء وإجراء متابعة دورية لوظائف الكلى.

رسائل وقائية للحفاظ على صحة الكليتين

اختتم الشهيب بالتأكيد على أن الوقاية تبدأ بتغيير نمط الحياة، داعيًا إلى شرب نحو ثمانية أكواب من الماء يوميًا، وتقليل استهلاك الملح والسكر، والحد من الأغذية المصنعة والوجبات السريعة، وتجنب الإفراط في المسكنات، والمحافظة على وزن صحي، وممارسة الرياضة 30 دقيقة يوميًا، والنوم لساعات كافية، مؤكدًا أن الكلى السليمة أساس حياة صحية طويلة، وأن الوقاية والكشف المبكر يظلان السلاح الأهم لمواجهة الفشل الكلوي المزمن.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى