فروق أسعار مبالغ فيها بين المطاعم وتطبيقات التوصيل

▪︎ واتس المملكة
.
يتناول المقال شكاوى مستهلكين من فارق واضح بين أسعار الوجبات في تطبيقات التوصيل وأسعارها الحقيقية في المطاعم، حيث ترتفع قيمة الوجبة نفسها بعيداً عن رسوم التوصيل المعلنة. ويشير إلى أن غياب الشفافية بين المطاعم والتطبيقات بشأن أسباب هذا الفارق يحمّل المستهلك وحده كلفة النسب والرسوم، في ظل منافسة شكلية…
صار من الطبيعي إن الواحد يعتمد على تطبيقات التوصيل بشكل يومي. كثير من الناس ما عادوا يروحون بأنفسهم للمطاعم، يفتحون التطبيق، يطلبون، وينتظرون يوصلهم الطلب. لكن وسط هالراحة، فيه شيء صار يضايق كثير من الناس، وهو فرق الأسعار بين المنيو الموجود في التطبيقات والمنيو الحقيقي داخل المطعم.
الوجبة اللي نشتريها بـ30 ريال من المطعم، تصير فجأة بـ42 أو حتى 45 ريال في التطبيق، وهالفرق ما له علاقة برسوم التوصيل، لأن الرسوم تكون مذكورة لحالها. الفرق يكون في سعر الوجبة نفسها، وكأنها شيء ثاني مختلف.
الغريب إن هالفرق ما يجي مع توضيح، لا من التطبيق ولا من المطعم. السعر يرتفع كأنه شيء عادي، وكأن الزبون ما راح يلاحظ أو إنه راح يسكت ويدفع وخلاص. وهذا اللي يخلي كثير من الناس يحسون إنهم مستغلين، مو بس في السعر، لكن حتى في طريقة التعامل.
بعض المطاعم تبرر الموضوع بأن التطبيقات تأخذ نسبة عالية، فتضطر ترفع السعر. وفي المقابل، التطبيقات تسوق لنفسها كأنها مجرد وسيط تنقل الوجبة من مكان لمكان، بدون ما تتدخل في الأسعار. النتيجة إن المستهلك هو اللي يتحمل كل شيء، سواء كان السبب من هنا أو من هناك.
المشكلة ما هي بس في السعر، المشكلة في غياب الشفافية. ما فيه وضوح يشرح ليش هذا السعر موجود، أو وش اللي يبرره. والمستهلك، اللي المفروض يكون محور الخدمة، صار الحلقة الأضعف في سلسلة طويلة من المصالح. المنافسة اللي كلنا ننتظرها بين التطبيقات صارت شكلية. الأسعار متقاربة، والعروض متكررة، والفروقات صغيرة وما تخدم المستهلك بشكل حقيقي.
حتى فكرة “قارن واختر” ما عادت مجدية، لأن الخيارات كلها تشبه بعض. الناس مستعدة تدفع مقابل الراحة، بس مو مستعدة تنخدع. كل اللي يطلبونه هو الوضوح، وإن ما يكون فيه استغلال لثقة الناس أو لظروفهم. وجود فرق في سعر التوصيل ممكن نتفهمه، لكن المبالغة في رفع سعر الوجبة نفسها تخلي الوضع مزعج، وتحسس الزبون إنه مجرد رقم وسط أرباح موزعة بين أطراف ما يهمهم إلا الكسب.
اللي قاعد يصير اليوم ما هو مجرد فرق في الأسعار، بل هو نتيجة هذا التجاهل العام الذي سمح باستمرار هذا الواقع دون مساءلة. واللي لازم يصير اليوم هو وعي أكبر من الناس، واعتراف أوضح بالمشكلة، عشان يبدأ التغيير. لأن الراحة اللي توفرها التطبيقات مو المفروض تكون على حساب المستهلك مرتين: مرة في الفاتورة، ومرة في شعوره بالاستغلال منهم.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq