بركان إريبوس ينفث بلورات ذهب نقية يومياً في ظاهرة تحير العلماء منذ 30 عاماً

▪︎ واتس المملكة
.
كشفت دراسة أمريكية أن بركان جبل إريبوس في القارة القطبية الجنوبية يطلق نحو ٨٠ جراماً يومياً من بلورات الذهب النقي المجهرية إلى الغلاف الجوي، في ظاهرة جيولوجية فريدة لم تُسجَّل في أي بركان آخر. وأظهر تحليل عينات الثلج والغازات والهواء حول البركان وجود بلورات هندسية دقيقة من الذهب يصل حجمها إلى ٦٠ ميك…
كشفت دراسة أمريكية أن بركان جبل إريبوس في القارة القطبية الجنوبية يطلق بلورات من الذهب النقي ضمن انبعاثاته البركانية، في واحدة من أغرب الظواهر الجيولوجية المعروفة على كوكب الأرض، ولغز علمي لم يُحسم منذ أكثر من 30 عاماً.
وبحسب تقرير نشره موقع “ساينس ألرت”، توصّل علماء الجيولوجيا في معهد نيو مكسيكو للتعدين والتكنولوجيا إلى أن جبل إريبوس، الواقع في جزيرة روس ويُعدّ البركان النشط الأكثر جنوباً في العالم، لا يقذف الحمم والغازات فحسب، بل ينفث أيضاً بلورات مجهرية من الذهب النقي إلى الغلاف الجوي، في ظاهرة لم تُسجَّل حتى الآن في أي بركان آخر.
وتستند النتائج إلى دراسة نُشرت في دورية “Geophysical Research Letters”، أظهرت أن البركان يقذف نحو 80 جراماً من غبار الذهب البلوري يومياً، فيما تستطيع الرياح حمل هذه الجسيمات لمسافات تصل إلى 1000 كيلومتر أو أبعد.
ذهب نقي في هيئة بلورات هندسية
جمع الباحثون عينات من الثلوج المحيطة بفوهة البركان، ومن سحابة الغازات البركانية، إضافة إلى عينات من طبقات الجو فوق القارة القطبية. وأظهرت التحاليل وجود جسيمات دقيقة من الذهب العنصري النقي في جميع العينات.
وكشفت صور المجهر الإلكتروني أن الذهب لا يظهر على هيئة ذرات متناثرة، بل في شكل بلورات هندسية دقيقة ومتناسقة يصل حجم بعضها إلى نحو 60 ميكرومتراً، وهي سمة فريدة لم تُسجَّل في انبعاثات أي بركان آخر.
كيف يصل الذهب إلى الهواء؟
يوضح الباحثون أن وجود آثار من الذهب في الغازات البركانية ليس أمراً نادراً بالكامل، إذ رُصد سابقاً في براكين كيلاويا بهاواي وإتنا في إيطاليا، غير أن الذهب في تلك الحالات يوجد داخل مركبات كيميائية تحتوي على الكلور أو الكبريت.
أما في جبل إريبوس، فيبدو أن الذهب ينفصل عن هذه المركبات ويتحول إلى بلورات نقية أثناء تبريد الغازات البركانية قبل أن يترسّب فوق الجليد القطبي. ومع ذلك، لا يزال العلماء عاجزين عن تفسير كيفية تشكّل هذه البلورات بهذه الدقة رغم انخفاض تركيز الذهب في الغازات.
واقترح فريق البحث فرضية بديلة تشير إلى أن الذهب قد يتبلور تدريجياً على سطح بحيرة الحمم الدائمة داخل البركان، قبل أن تحمله الغازات الساخنة إلى الغلاف الجوي.
لغز علمي لم يُحلّ بعد
ورغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على اكتشاف الظاهرة، يؤكد الباحثون أن السبب الحقيقي وراء قدرة جبل إريبوس على إنتاج هذه البلورات الذهبية لا يزال مجهولاً، وقد يرتبط بتركيبه الكيميائي أو ظروفه الحرارية أو خصائصه الجيولوجية الفريدة.
وقال الباحثون إن “هناك شيئاً مميزاً في جبل إريبوس يمنحه قدرة فريدة على نثر غبار الذهب فوق الجليد القطبي”، مؤكدين أن هذه الظاهرة لا تزال تمثّل أحد أكثر الألغاز إثارة في علم البراكين والجيوكيمياء، وأن دراستها قد تسهم في فهم أعمق لآليات انتقال العناصر الثمينة داخل الأنظمة البركانية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq