تمائم كأس العالم.. رحلة ممتدة من الأسد "ويلي" إلى "لعيب"

▪︎ واتس المملكة
.
أصبحت تمائم كأس العالم واحدة من أبرز الرموز المرتبطة بالبطولة منذ اعتمادها رسميًا من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث تحولت على مدار العقود الماضية إلى عنصر أساسي في الهُوِيّة البصرية للمونديال.
ولم تَعُد التميمة مجرد وسيلة ترويجية للبطولة، بل باتت تمثل انعكاسًا لثقافة الدولة المستضيفة وشخصية الحدث، من خلال تصاميم تجمع بين البعد التسويقي والهوية المحلية، بما يضمن وصول رسالتها إلى مختلف الجماهير حول العالم.
البداية من إنجلترا
وشهدت نسخة كأس العالم 1966 في إنجلترا ظهور أول تميمة رسمية للمونديال، ممثلة في الأسد “ويلي”، الذي حقق نجاحًا كبيرًا وأسهم في ترسيخ فكرة التميمة كأحد مكونات البطولة الأساسية، لتصبح منذ ذلك الحين تقليدًا ثابتًا في كل نسخة من كأس العالم.
تنوع ثقافي في السبعينيات
ومع استضافة المكسيك للبطولة عام 1970، ظهرت شخصية “خوانيتو” المستوحاة من الثقافة المحلية، قبل أن تتواصل رحلة التمائم في السبعينيات عبر “تيب وتاب” في ألمانيا الغربية و”جاوتشيتو” في الأرجنتين، حيث ركزت التصاميم آنذاك على إبراز الرموز الوطنية للدول المضيفة.
مرحلة جديدة من الإبداع
واتسعت مساحة الابتكار خلال الثمانينيات، بداية من “نارانخيتو” في إسبانيا، أول تميمة مستوحاة من فاكهة، ثم “بيكيه” في المكسيك 1986، وصولًا إلى “تشاو” في إيطاليا 1990، الذي مثّل تحولًا لافتًا بتصميمه التجريدي المختلف عن النماذج التقليدية السابقة.
واكتسبت التمائم بُعدًا جماهيريًا أكبر خلال التسعينيات، مع مشاركة المشجعين في بعض مراحل اختيارها، كما حدث مع الكلب “سترايكر” في الولايات المتحدة عام 1994، فيما أعادت فرنسا توظيف رمزها الوطني عبر “فوتيكس” في نسخة 1998.
ومع دخول الألفية الجديدة، انعكست التطورات التقنية على تصاميم التمائم، فظهرت الشخصيات الثلاثية “أتو وكاز ونيك” في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، قبل أن يعود الطابع التقليدي في ألمانيا 2006 عبر “جوليو 6 وبيله”.
كما شهدت نسخة جنوب أفريقيا 2010 ظهور الفهد “زاكومي”، بينما قدمت البرازيل 2014 التميمة “فوليكو” المستوحاة من البيئة المحلية، تلتها شخصية الذئب “زابيفاكا” في روسيا 2018.
من الواقع إلى العالم الرقمي
ومثلت تميمة “لعيب” في كأس العالم قطر 2022 مرحلة مختلفة في تاريخ التمائم، بعدما جاءت من عالم افتراضي مفتوح، في خطوة عكست التحول نحو المحتوى الرقمي والتفاعل مع جمهور عالمي يتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتواصل مسيرة التمائم التي بدأت قبل نحو ستة عقود، بعدما تنوعت أشكالها بين الحيوانات والبشر والفواكه والشخصيات الخيالية، بينما حافظت جميعها على هدف واحد يتمثل في تجسيد روح البطولة العالمية في صورة قريبة من الجماهير.
وتؤكد تمائم كأس العالم، عبر تاريخها الطويل، أنها ليست مجرد شخصيات مرتبطة ببطولة عابرة، بل سجل بصري يوثق تطور المونديال ويعكس تنوع ثقافات الدول المستضيفة، مع استمرار دورها كأحد أبرز عناصر الجذب في الحدث الكروي الأكبر عالميًا.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24