"الوبر".. شبيه الأرنب يجوب صخور الطائف

▪︎ واتس المملكة
.
يتخذ حيوان الوبر من الشعاب الممتدة وبطون الأودية المنبسطة وسفوح الجبال بمحافظة الطائف موطنًا طبيعيًا له، حيث يعيش في التكوينات الحجرية وتجاويفها، ليشكّل أحد مظاهر التنوع الفطري الذي تحتضنه المحافظة، وذلك في بيئات تتباين تضاريسها وتتشارك في احتضان هذا الثديي البري.
يتميز الوبر بطبيعة اجتماعية تقوم على العيش في مجموعات
ولا يقتصر انتشار الوبر على المرتفعات الوعرة، إذ يوجد أيضًا في الشعاب والأودية ذات التضاريس المستوية التي تنتشر فيها الصخور المتراكمة والمخابئ الطبيعية، مستفيدًا من خصائص هذه المواقع في الاحتماء والتنقل والبحث عن الغذاء.
ويتميز الوبر بجسم ممتلئ وفراء كثيف وأذنين صغيرتين وأطراف قصيرة، ويشبه الأرنب في مظهره الخارجي، فيما تساعده وسائد مرنة في باطن قدميه على التماسك فوق الأسطح الحجرية والتحرك بين الممرات الضيقة.
من جهتها، قالت أستاذة فسيولوجيا الحيوان بجامعة الطائف، فوزية السالمي، إن الوبر يُعرف علميًا باسم (Procavia capensis)، وينتمي إلى رتبة الوبريات (Hyracoidea)، وهي مجموعة مستقلة من الثدييات تختلف تصنيفيًا عن القوارض والأرانب رغم التشابه الظاهري معها، وترتبط من الناحية التطورية بصلات قرابة بعيدة مع الفيلة وخراف البحر، ضمن مجموعة الثدييات الأفريقية المعروفة باسم (Afrotheria).
وبيّنت أن هذا الحيوان يتميز بطبيعة اجتماعية تقوم على العيش في مجموعات، تتخذ من الفجوات الحجرية مواقع للإيواء، وتستخدم أصواتًا تحذيرية عند استشعار الأخطار، بما يساعد أفرادها على الاحتماء سريعًا داخل مخابئها.
غذاؤه يعتمد على الأعشاب والأوراق والبراعم
وأضافت أن نشاطه يتركز خلال النهار، إذ يغادر مأواه بحثًا عن الطعام أو للاستراحة في المواقع المكشوفة، مع بقائه قريبًا من أماكن الحماية التي يعود إليها عند الشعور بالخطر.
ولفتت إلى أن غذاءه يعتمد على الأعشاب والأوراق والبراعم والثمار، مما يجعل الغطاء النباتي عاملًا مؤثرًا في اختيار موائله، سواء على جوانب المنحدرات أو في مجاري الشعاب وبطون الأودية.
وأضافت أن الوبر يؤدي دورًا ضمن الشبكة الغذائية؛ كونه حيوانًا عاشبًا ومصدرًا لغذاء بعض المفترسات، مؤكدةً أهمية المحافظة على مواقع إيوائه والنباتات المحيطة بها لضمان استدامة وجوده في بيئته الطبيعية.
وتبرز محافظة الطائف بتنوع تضاريسها وموائلها البرية، التي تتيح لهذا الحيوان العيش بين المناطق الجبلية والأراضي المنبسطة، ليجسد نموذجًا للتكيف مع طبيعة المكان، وشاهدًا على ثراء الحياة الفطرية في المحافظة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24