إدارة ترامب تستعد لمعركة رقابية و"هيغسيث" في قلب العاصفة

▪︎ واتس المملكة

.

مع انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الحزب الديمقراطي، تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمرحلة جديدة من الضغوط السياسية والرقابية، وسط توقعات بأن تتجه الأنظار سريعاً نحو وزارة الدفاع باعتبارها إحدى أكثر مؤسسات الإدارة عرضة للمساءلة والاستجواب.

ويرى مراقبون أن الديمقراطيين سيستثمرون أغلبيتهم البرلمانية لفتح سلسلة من التحقيقات وجلسات الاستماع التي تستهدف مراجعة أداء الإدارة في ملفات الأمن القومي والدفاع، في مسعى لإثبات فاعلية دورهم الرقابي وإحراج البيت الأبيض أمام الرأي العام الأميركي.

يتوقع أن تركز التحقيقات على وزارة الحرب نظرًا لحساسيتها وكونها عرضة للمساءلة.

ويبرز وزير الحرب، بيت هيغسيث بوصفه أحد أكثر المسؤولين عرضة للضغوط خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط بسبب حساسية الملفات التي يشرف عليها، بل أيضاً لكونه يمثل هدفاً سياسياً أسهل مقارنة بالرئيس ترامب نفسه. فعادة ما تكون وزارة الحرب في قلب القرارات الأكثر إثارة للجدل داخل أي إدارة أميركية، سواء ما يتعلق بالعمليات العسكرية أو الإنفاق الدفاعي أو إدارة الأزمات الدولية.

ويتوقع أن يركز الديمقراطيون على مراجعة عدد من الملفات الرئيسية، في مقدمتها إدارة الانتشار العسكري الأمريكي في مناطق التوتر، وأداء البنتاغون في التعامل مع التحديات الأمنية المتصاعدة، إضافة إلى الإنفاق العسكري الضخم وبرامج التسلح والعقود الدفاعية التي تستحوذ على مئات المليارات من الدولارات سنوياً.

كما قد تمتد التحقيقات إلى آليات اتخاذ القرار داخل وزارة الحرب ومدى التنسيق بين البنتاغون والبيت الأبيض، فضلاً عن مراجعة أي إخفاقات أمنية أو استخباراتية يمكن تحميل المسؤولية السياسية عنها لقيادة الوزارة.

ويقول متابعون للشأن الأمريكي إن الديمقراطيين يدركون أن استهداف الوزير قد يحقق لهم مكاسب سياسية أكبر وأسرع من المواجهة المباشرة مع ترامب، إذ يتيح لهم تسليط الضوء على أخطاء الإدارة وإحداث ضغط متواصل على البيت الأبيض دون الاصطدام المبكر بالرئيس وقاعدته الانتخابية.

ولا يستبعد محللون أن تتحول جلسات الاستجواب المتكررة وطلبات الإفصاح عن الوثائق والمراسلات الداخلية إلى أداة ضغط فعالة ضد الوزير، خصوصاً إذا نجح الديمقراطيون في ربط أي تعثر في الملفات العسكرية أو الأمنية بأدائه الشخصي أو بأسلوب إدارته للوزارة.

وبينما لا تعني هذه الضغوط بالضرورة الإطاحة السريعة بوزير الحرب، فإنها قد تضعه في موقع دفاعي دائم، وتحوله إلى واجهة للمواجهة السياسية بين الكونغرس الديمقراطي وإدارة ترامب، الأمر الذي قد يجعل مستقبله السياسي أحد أوائل الاختبارات الحقيقية للعلاقة المتوترة بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.

الديمقراطيون يسعون لفتح تحقيقات تستهدف أداء الإدارة في مجالات الأمن القومي

الملفات المثيرة للجدل التي ارتبطت بوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث توفر مادة سياسية جاهزة يمكن للديمقراطيين استخدامها في إطار أي حملة رقابية مقبلة ضد إدارة الرئيس دونالد ترامب. ويأتي في مقدمة هذه الملفات الجدل الذي أحاط بقضية “سيغنال” بعد الكشف عن تداول معلومات مرتبطة بعمليات عسكرية ضد الحوثيين في اليمن عبر مجموعات دردشة على تطبيق “سيغنال”، إحداها ضمت بالخطأ الصحفي Jeffrey Goldberg، كما أثارت تقارير أخرى تساؤلات إضافية بعدما تحدثت عن استخدام الوزير مجموعات محادثة ضمت أفراداً من دائرته الشخصية لمناقشة معلومات مرتبطة بعمليات عسكرية، ما دفع منتقديه إلى التشكيك في آليات إدارة المعلومات الحساسة داخل وزارة الدفاع الأميركية.

ولم تقتصر الانتقادات على الجوانب الأمنية، إذ واجه بيت هيغسيث ملاحظات مرتبطة بإدارته للبنتاغون، وسط اتهامات بوجود اضطرابات داخل المؤسسة العسكرية بعد سلسلة من الاستقالات والإقالات والخلافات مع قيادات عسكرية رفيعة. كما أُثير جدل بشأن علاقته بكبار الضباط والتغييرات التي طالت المناصب القيادية، إلى جانب التشكيك الذي رافق تعيينه منذ البداية حول خبرته الإدارية وقدرته على إدارة مؤسسة بحجم البنتاغون، ويرى مراقبون أن هذه الملفات مجتمعة قد تشكل محوراً رئيسياً للتحقيقات وجلسات الاستماع التي قد يطلقها الديمقراطيون خلال المرحلة المقبلة.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى