نائب رئيس الأركان: أمن الممرات البحرية مسؤولية دولية مشتركة

▪︎ واتس المملكة

.

أكد نائب رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن فهد الغفيلي، أن أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي، مشددًا على ضرورة عدم استخدام المضائق البحرية وسيلةً للضغط أو التصعيد أو تحويلها إلى ساحات للصراع والتنافس.

وأوضح الغفيلي، خلال مشاركته في أعمال منتدى “حوار المنامة 2026” في البحرين، أن التهديدات التي تطال الممرات البحرية الحيوية أصبحت تحديًا دوليًا يمسّ مصالح الجميع، لما يترتب على أي اضطراب في الخليج العربي ومضيق هرمز والبحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن من آثار مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة الدولية والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.

التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية أصبحت تحديًا دوليًا يستوجب استجابة جماعية فاعلة

وأشار إلى أن الاعتداءات الحوثية على السفن التجارية وناقلات النفط منذ عام 2023، بالتزامن مع إرباك حركة العبور في مضيق هرمز، كشفت خطورة التهديدات التي تواجه حرية الملاحة، ما يستوجب استجابة جماعية فاعلة لحماية الممرات البحرية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وبيّن أن المملكة تتبنى رؤية واضحة للأمن البحري تقوم على احترام سيادة الدول وحقوقها، وضمان حرية الملاحة وسلامتها، ورفض استخدام المضائق البحرية أدواتٍ للضغط والتصعيد، إلى جانب رفض أي اعتداء على السفن العسكرية أو المدنية.

وأكد أن حماية السفن والموانئ وضمان حرية الملاحة تتطلب تعزيز التنسيق الدولي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات، بما يسهم في مواجهة التهديدات البحرية ومنع تحولها إلى أزمات، مشيرًا إلى أن تحقيق الأمن البحري لا يعتمد فقط على أعداد السفن الحربية أو القدرات العسكرية، بل يرتكز أيضًا على الشفافية والالتزام بالقواعد الدولية، ووجود آليات لخفض التصعيد والتواصل الفعال خلال الأزمات.

وشدد الغفيلي على أن استخدام القوة لا يمكن أن يكون بديلًا عن القانون الدولي، وأن الخلافات بين الدول يجب ألا تتحول إلى تهديد لحرية الملاحة والأمن البحري، مؤكدًا أن احترام القانون الدولي يشكل أساسًا لتسوية النزاعات ومنع المواجهات.

ودعا إلى تبني مفهوم شامل ومستدام للأمن البحري الإقليمي، يقوم على الوقاية والكشف المبكر عن التهديدات وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول، بما يتيح التعامل مع المخاطر قبل تحولها إلى أزمات.

وأشار إلى أن المضائق والممرات البحرية يجب أن تبقى مساحات للتعاون والتنسيق، لا ساحات للتنافس والصراع، نظرًا لأهميتها للتجارة الدولية وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن البحار ينبغي أن تكون جسورًا للتنمية والازدهار، لا ميادين للمواجهة.

واختتم بالتأكيد على أن الأمن البحري ليس مسؤولية دولة واحدة، وأن حرية الملاحة ليست قضية إقليمية فحسب، بل مسؤولية دولية تتطلب التضامن والعمل المشترك واحترام القانون الدولي وتغليب الحوار على المواجهة، بما يحفظ أمن المنطقة ومصالح المجتمع الدولي.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى