حين تتحدث الفضة.. "الرَّشرَاش" الذي زيّن نساء جازان

▪︎ واتس المملكة
.
تحتفظ الحُلي التقليدية في منطقة جازان بجانب من ذاكرة المرأة وتفاصيل حياتها الاجتماعية قديمًا، وتجسّد ملامح من ثقافة التزيّن التي توارثتها الأجيال عبر البيئات الجبلية وسهول تهامة.
ويبرز “الرَّشرَاش”، المعروف محليًا باسم “اللَّبّة”، بوصفه إحدى حُلي الفضة التي زيّنت أعناق النساء وصدورهن، وحضر ضمن الموروث النسائي بما يحمله من قيمة جمالية ودلالات ثقافية ارتبطت بعادات المجتمع وأصالته.
واحتلت الفضة مكانة بارزة في زينة المرأة في جازان قديمًا، إذ تنوّعت الحُلي بين القلائد والأقراط والأساور وقطع الزينة التي تُلبس في العضد والقدم، واكتسبت مسميات محلية ارتبطت بأشكالها ومواضع ارتدائها، وشكّلت بمجموعها جانبًا من المظهر التقليدي للمرأة في الحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية.
ويُعدّ “الرَّشرَاش”، أو “اللَّبّة”، من الحُلي التي ارتدتها النساء في جازان، وكان من بين القطع التي تزيّنت بها العروس في تقاليد الزواج القديمة، إلى جانب حُلي أخرى شكّلت بمجموعها زينتها في هذه المناسبة، بما يجسّد عناية المرأة بالتفاصيل الجمالية وتنوّع المشغولات الفضية المستخدمة في التزيّن.
وتنوّعت الحُلي النسائية في جازان لتشمل “الشِّيلة”، وهي الأقراط التي تُلبس في الأذن، و”الشمايل” التي تُزيّن اليدين، و”الجوادل” المعروفة أيضًا باسم “الأوضاح”، وهي قطع فضية سميكة ومنقوشة تُلبس في العضد، إضافة إلى “الحجول” التي تُلبس فوق القدم، و”الفَتخة” وهو خاتم يُلبس في أحد أصابع القدم؛ وتكشف هذه المسميات عن ثراء المفردات الشعبية المرتبطة بالحُلي، وعن معرفة متوارثة حفظت أسماء القطع ومواضع ارتدائها.
ولم تقتصر مظاهر التزيّن على المشغولات الفضية، بل شملت استخدام الكحل والحناء والعطور ومواد تجميل الشعر، إلى جانب النباتات المحلية، ومنها أزهار الكادي والخطور التي اعتادت النساء تزيين رؤوسهن بها في المناسبات. وارتبطت هذه الممارسات بالبيئة الطبيعية وما وفرته من نباتات ومواد استخدمتها المرأة في حياتها اليومية ومناسباتها الاجتماعية.
ومن المرتفعات الجبلية إلى سهول تهامة، شكّلت الحُلي وأدوات الزينة التقليدية جزءًا من الموروث الثقافي للمرأة في جازان، بما تحمله من تنوّع في الأشكال والمسميات وأساليب التجمّل التي ارتبطت بالعادات المحلية. ويسهم توثيق هذه المقتنيات ومسمياتها في حفظ المعرفة الشعبية المرتبطة بها ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
ويظل “الرَّشرَاش” إحدى قطع الزينة التي تستحضر ملامح من حياة المرأة الجازانية قديمًا، وما ارتبط بها من عادات وتقاليد، بوصفه جزءًا من موروث الحُلي الفضية الذي احتفظت الذاكرة الشعبية بتفاصيله ومسمياته.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24