الذكاء الاصطناعي يهدد أمن المؤسسات ويكبدها خسائر بالملايين

▪︎ واتس المملكة

.

لم تعد التهديدات السيبرانية مقتصرة على الهجمات الخارجية، بل باتت المخاطر الناشئة من داخل المؤسسات تشكل تحديًا متزايدًا، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والنظم المستقلة التي قد تستغل الصلاحيات الموثوقة وتهدد أمن المعلومات واستمرارية الأعمال.

احتيال سيبراني يكبد بنكًا إيطاليًا 108 ملايين دولار

وفي حادثة تعكس خطورة هذه التهديدات، كشفت السلطات القضائية في ميلانو، قبل شهر، عن تعرض أحد البنوك الإيطالية البارزة للاحتيال السيبراني، ما أسفر عن خسائر بلغت 108 ملايين دولار.

واستخدم المهاجمون أدوات الذكاء الاصطناعي لاختراق قنوات التراسل الرقمية وإجراء مكالمات بأصوات مزيفة، منتحلين شخصيات مسؤولين تنفيذيين في البنك وشركة المحاماة التي يتعامل معها، ما أدى إلى تحويل 93 مليون يورو مستفيدين من انتحال الهوية والموثوقية الزائفة.

وتكشف الحادثة تطور الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي تجاوزت التصيد التقليدي إلى استغلال الصلاحيات الموثوقة ومحاكاة سلوك المسؤولين، ما يصعّب التمييز بين المعاملات الرسمية والأنشطة الخبيثة.

وفي هذا السياق، كشفت شركة “تريليكس” (Trellix) المتخصصة في الأمن السيبراني عن تقرير بعنوان “عقل رئيس أمن المعلومات: الدخيل الجديد” (Mind of the CISO: The New Insider)، تناول مخاطر الذكاء الاصطناعي والنظم المستقلة داخل المؤسسات، وتداعيات إساءة استخدام صلاحيات الوصول الموثوقة.

واستند التقرير إلى استطلاع أجرته وكالة أبحاث مستقلة شمل 600 من رؤساء أمن المعلومات وكبار المسؤولين الأمنيين في الشرق الأوسط والأميركيتين وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ، خلال أغسطس وسبتمبر 2026، بينهم 40 مشاركًا من السعودية و40 من الإمارات. وجُمعت نتائج الشرق الأوسط من الدولتين، فيما استندت الأرقام الخاصة بالمملكة إلى إجابات المشاركين السعوديين.

وأظهرت الدراسة أن متوسط تكلفة الحوادث الأمنية الداخلية في المؤسسات السعودية بلغ 1.95 مليون دولار خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، كما تعرضت 63% من المؤسسات التي شهدت هذه الحوادث لفقدان بيانات حساسة أو تسريبها، فيما عانت 43% من تعطل العمليات التشغيلية، وأفادت 45% بتضرر سمعتها وفقدان ثقة العملاء.

وعن أسباب الحوادث، أوضحت الدراسة أن الأخطاء غير المقصودة أو إهمال الموظفين والمستخدمين الموثوقين شكّلا 47% من الحوادث الداخلية، مقابل 31% للهجمات البشرية المتعمدة، فيما تسببت عمليات الذكاء الاصطناعي والنظم المستقلة في 20% من الإخفاقات الأمنية، أي حادثة واحدة من كل خمس.

وحذرت “تريليكس” من أن سرعة هذه الأنظمة واتساع صلاحياتها قد يؤديان إلى انتشار الأخطاء قبل تمكن فرق الأمن من التدخل، ما يزيد الخسائر في ظل غياب الحوكمة الصارمة وآليات الاستجابة السريعة.

وأكد رئيس أمن المعلومات في الشركة أن المؤسسات الأكثر قدرة على مواجهة التهديدات هي التي تخضع وكلاء الذكاء الاصطناعي للحوكمة باعتبارهم هويات رقمية تتمتع بصلاحيات وصول عالية المستوى.

وشدد على أهمية تطوير مراكز عمليات أمنية ذاتية التشغيل مدعومة بوكلاء الذكاء الاصطناعي (Agentic SOC)، لتعزيز القدرة على رصد التهديدات والاستجابة لها بسرعة، بدلًا من الاعتماد حصريًا على الإجراءات البشرية التقليدية.

وتؤكد النتائج أهمية تعزيز الرقابة على صلاحيات الوصول، ووضع أطر واضحة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، لحماية البيانات والعمليات التشغيلية والسمعة المؤسسية، والحد من الخسائر المالية.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى