اتهام بريطانيَّين بمساعدة المخابرات الإيرانية على خلفية واقعة قاعدة فيرفورد

▪︎ واتس المملكة
.
مثل رجلان أمام محكمة في لندن بتهم بموجب قانون الأمن القومي البريطاني، بعد واقعة أمنية في قاعدة فيرفورد الجوية استخدمتها قاذفات أمريكية لضرب إيران. الادعاء يتهم محمد عبد الكريم ونعمان الصغير بترتيبات وتحركات يُعتقد أنها قدّمت مساعدة لجهاز مخابرات إيراني، فيما يستمر التحقيق مع مشتبه بهم آخرين مفرج عنه…
مثل رجلان أمام محكمة وستمنستر الجزئية في لندن، الثلاثاء، بتهم تتعلق بقانون الأمن القومي البريطاني، على خلفية واقعة أمنية وقعت الشهر الماضي قرب قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، إذ يزعم الادعاء أن أحدهما سعى إلى تقديم مساعدة ملموسة للمخابرات الإيرانية.
وكانت قاذفات أمريكية قد استخدمت قاعدة فيرفورد الجوية منصةً لتنفيذ غارات جوية على إيران، غير أنها سُحبت لأسباب أمنية بعد وقت قصير من اعتقال خمسة رجال بريطانيين خارج القاعدة العسكرية الواقعة في جنوب غرب إنجلترا، في الساعات الأولى من يوم 27 سبتمبر.
وجذبت ملابسات الواقعة، التي لا تزال غير مفسرة إلى حد بعيد، اهتماماً دولياً واسعاً، إذ جاءت في وقت يتصاعد فيه القلق بشأن التداعيات الأمنية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران على الدول الغربية.
وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام قد صرّح في وقت سابق من هذا الشهر بأن الأنشطة التي جرت عند قاعدة فيرفورد جرى تنسيقها على الأرجح من إيران، وهو ما نفاه سفير طهران لدى لندن.
التهم الموجهة إلى المتهمَين
وُجِّهت إلى المواطن البريطاني محمد عبد الكريم (24 عاماً) تهمة الانخراط في سلوك من المرجح أن يوفر مساعدة ملموسة لجهاز مخابرات أجنبي، وذلك في الفترة الممتدة من 31 أغسطس حتى 28 سبتمبر، مع الإشارة إلى أن الدولة المعنية يُعتقد أنها إيران.
ومثل عبد الكريم أمام المحكمة إلى جانب نعمان الصغير (24 عاماً) الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية. وكان الصغير قد اعتُقل لأول مرة خارج قاعدة فيرفورد الجوية في 27 سبتمبر، ووُجِّهت إليه تهمة دخول مكان محظور لغرض يضر بالمملكة المتحدة في 22 أغسطس.
مشتبه به اتصل بالشرطة
وكشف ممثلو الادعاء أن عبد الكريم، الذي حضر جلسة المحكمة على كرسي متحرك، أجرى ترتيبات لقيام خمسة رجال باستخدام ثلاث شاحنات صغيرة والتوجه بها إلى قاعدة فيرفورد الجوية، بناءً على طلب رجل يُدعى «علي».
وقالت المدعية العامة لويس جراي إن الرجال الخمسة اشتروا وقوداً بقيمة حوالي 300 جنيه إسترليني (400 دولار)، وخزّنوه في براميل. وأضافت: «أُبلغ أحدهم بوجود قنبلة في الشاحنة… واتصل أحدهم برقم 999»، وصلت الشرطة بعدها بوقت قصير.
وأوضحت جراي أن الصغير أجرى استطلاعاً للقاعدة في أغسطس بناءً على تعليمات من «علي»، مشيرةً إلى أنه كان أيضاً على متن إحدى الشاحنات التي توجهت إلى قاعدة فيرفورد الجوية في الشهر التالي.
قرارات المحكمة
أُفرج عن عبد الكريم بكفالة على أن يمثل أمام المحكمة مجدداً في نوفمبر، في حين صدر بحق الصغير قرار بالحبس الاحتياطي.
وأفادت الشرطة بأن ستة أشخاص آخرين، من بينهم أربعة مواطنين بريطانيين اعتُقلوا خارج القاعدة يوم 27 سبتمبر، لا يزالون مُفرجاً عنهم بكفالة.
وأثار قرار الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة تساؤلات واسعة في ضوء ما بدا أنها واقعة أمنية بالغة الخطورة، غير أن الشرطة أكدت اليوم أن هذا القرار أسهم في ضمان توجيه الاتهامات الرسمية إلى الرجلين.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq