"ميامي فرايز".. عربة طعام باسم أمريكي وروح سعودية

▪︎ واتس المملكة
.
لم تعد المطاعم في الرياض مجرد خيار لتناول الطعام خارج المنزل، بل أصبحت جزءًا من نمط الحياة اليومية لسكان العاصمة، بعد أن تغيرت النظرة الاجتماعية تجاهها خلال العقود الماضية، مدفوعة بالنمو السكاني والطفرة الاقتصادية وتنوع الأنشطة التجارية، إلى جانب دخول الشباب السعودي مجال الاستثمار في قطاع الأغذية والمشروبات بأفكار مبتكرة وتجارب مختلفة.
وقال الباحث منصور العساف في معرض حديثه عن قصة وجود المطاعم في العاصمة الرياض إن سكان المدينة كانوا يستعيبون الأكل فيها، وإن من يذهب لها عادة هم العزاب والعمال و”الكدادة”، مع مرور الوقت تغير المشهد في التي امتلأت شوارعها بمطاعم متنوعة تكتظ من الزبائن، حتى أصبح من الشائع أن يقوم الشخص بدعوة ضيفه والذهاب لتناول الأكل في المطعم وعلى مرأى الناس وبشهادتهم.
“ميامي فرايز”.. إعجاب بمدينة أمريكية يلهم فكرة كوب يجمع البطاطس والمشروب
وكان تغير سلوك السكان نتيجة لازدياد عدد سكان العاصمة من المواطنين والمقيمين، والطفرة الاقتصادية التي ساهمت في خلق الحراك الكبير في مجالات متعددة، ليزداد هذا الحراك خاصة بعد دخول الشباب السعودي هذا العالم.
والتقت في جولة على إحدى الطرق في الرياض، ملاكاً لعربة طعام “فود ترك” شهيرة بدأت في “بوليفارد الرياض” عام 2023، واختصت في تقديم البطاطس، وأصبحت عشرات السيارات تقف في انتظار طويل بغية الحصول على كوب من البطاطا الساخنة المعدة للتو.
وأوضح مالك مطعم “ميامي فرايز” حاتم المطيري، أن سبب التسمية يعود لإعجابه بمدينة ميامي الأمريكية وشواطئها الساحرة، وإعجابه بطريقة تقديم المأكولات لدى الأمريكان، حيث السهولة وعدم التعقيد ومن هنا جاءت فكرته بتصميم كوب يحتوي على البطاطس نفسه والمشروب بطريقة تتيح للشخص الاستمتاع بشيئين مرة واحدة.
وكان المطيري الشاب الذي قرر إطلاق شركة دعاية وإعلان استثماراً لشغفه في التصاميم والهويات الإبداعية، قد فكر بهذا المشروع قبل سنوات، واتفق مع أحدهم ليكون شريكه إلا أن هذا الشريك قد سافر في اللحظات الأخيرة، ليقع اختيار الشراكة على صديقه عمر الحقيل، وسرعان ما قبل عمر بفكرة الشراكة، لينطلقا سوياً من داخل بوليفارد وورلد.
وقال عمر الحقيل شريك مالك المطعم إنه أعجب بفكرة الكوب الفريدة التي صممها حاتم الذي يصفه بأنه مهووس بالأفكار الإبداعية، ولكنه اشترط على حاتم في حال انطلق المشروع أن يكون مستداما، وما يحقق ذلك هو الجودة في اختيار المكونات وطريقة إعدادها وتقديمها.
وروى الشباب كيف أنهم تفاجأوا في ليلة الانطلاق، بحضور سمو الأمير عبدالعزيز بن فهد وطلبه منهم، وإشادته بمنتجاتهم التي يقدمونها، الأمر الذي اعتبروه دعما معنويا وتسويقا كبيرا لمشروعهم الذي يكبر في كل يوم.
وأَضاف عمر أنهم يكرسون الوقت لمتابعة عملهم، ويراعون الاشتراطات في تقديم المأكولات، حيث إن من يطهو اللحم الذي يضاف للبطاطس لديهم هو شقيقه خالد الذي يصغره في السن، حيث يحضره في مكان خاص وفق مواصفات معينة ويطبخه لمدة عشر ساعات.
وأبان الحقيل أنهم سيستمرون في طبيعة عملهم كعربة طعام، مواكبة لسلوك المستهلك في الرياض الذي أصبح يفضل الخدمة السريعة، حيث يأتي بسيارته ويطلب ما يريد ويستلم وجبته وهو يستمع لموسيقاه المفضلة، حتى وإن اضطر للبقاء قرابة الساعة في الانتظار، دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن موقف للسيارة والنزول والدخول في صف انتظار طويل أمام المحاسب في حال كان المطعم بشكله التقليدي
وردا على سؤالنا حول الملاحظات التي يرغبون بإيصالها للجهات المعنية، أشار لمشكلة يواجهها أصحاب عربات الطعام المتنقلة، في العاصمة الرياض، حيث إنهم بعد حجزهم للموقع من داخل تطبيق “تركات” التابع لأمانة منطقة الرياض، والذهاب للموقع وتشغيله والتسويق له في مواقع التواصل وبناء العلاقة بينهم وبين الزبائن، يتفاجؤون بسحب النقطة والتصريح، مما يضطرهم للبحث عن موقع آخر، وهذا ما يفقدهم الكثير من العملاء.
ويرى كل من حاتم وعمر أنهما سيواصلان الجهد لنجاح مشروعهما، لينتشر في كافة مدن المملكة، ودول الخليج والعالم، وهذا ما بدآ به حيث أتاحا بيع حقوق العلامة التجارية للمشغلين، مع الحفاظ على الخلطة السرية التي يمتاز بها مطعمهما، مع تأكيدهما على أن المشروع، الذي حمل اسما أمريكيا سيظل بروح سعودية، تحلم وتحقق.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24