يوسف الدموخ.. شيخٌ تُترجم أخلاقه مكانته

▪︎ واتس المملكة

.

المقال يقدّم شهادة وفاء في حق يوسف بن أحمد بن راشد الدموخ الدوسري (أبي أحمد)، بوصفه شخصية بارزة في المنطقة الشرقية عُرفت بحسن الخلق وكرم النفس وقربه من الناس. ويبرز الكاتب دور مجلس أبي أحمد اليومي بوصفه ملتقى لمختلف فئات المجتمع يحفظ صلاتهم الاجتماعية، ويجسّد تواضعه وكرم ضيافته، مؤكّدًا أن محبته ناب…

حين أكتب عن أخي العزيز يوسف بن أحمد بن راشد الدموخ الدوسري، أبي أحمد، فإن شهادتي فيه تكاد تكون مجروحة؛ لما أحمله له من محبة وتقدير، ولما أعرفه فيه من كريم الخصال وطيب المعشر. غير أن بعض الرجال تتفق محبتك لهم مع ما تلمسه من تقدير الناس لشخصهم، فتجد أن ما تقوله عنهم يردده غيرك، وأن مكانتهم في قلبك لها امتداد في قلوب كثيرين.

أبو أحمد من الشخصيات البارزة في المنطقة الشرقية، وله في مجتمعها مكانة تصونها أخلاقه، ويعززها قربه من الناس ولين جانبه. تلقاه فتجد رجلًا دمث الخلق، كريم النفس، يحسن الاستقبال، ويمنح جليسه من الاهتمام والبشاشة ما يجعله يشعر بالألفة والارتياح. وتلك خصال تمنح صاحبها قبولًا لا تصنعه الألقاب، وتقديرًا يزداد مع المعرفة والعشرة.

وفي مجلسه العامر، الذي يجمع يوميًا أطياف المجتمع في المنطقة الشرقية، تتجلى هذه الروح بأجمل صورها. وجوه تلتقي، وأحاديث تتبادل، وصلات تتجدد في رحاب مضيف يعرف للمجلس قدره، ولضيوفه مكانتهم. ومثل هذه المجالس جزء أصيل من حياتنا الاجتماعية؛ تحفظ الود، وتقرّب الناس بعضهم من بعض، وتبقي للتواصل الإنساني دفئه وقيمته.

وللمجلس نصيب من طبع صاحبه؛ فإذا كان صاحبه سمحًا، رحب الصدر، لين الجانب، انعكس ذلك على الجالسين فيه. وهذا ما يمنح مجلس أبي أحمد خصوصيته؛ فكرم الضيافة يكتمل بكرم الخُلق، وحسن الاستقبال يزداد جمالًا حين يصحبه اهتمام صادق بالضيف. والناس تحفظ لمن يحتفي بها جميل صنيعه، وتعود إلى المجالس التي تجد فيها التقدير وطيب المعشر.

وأبو أحمد شيخ ابن شيخ؛ يجتمع فيه طيب المحتد مع حسن السجايا، وتظهر أصالته في تواضعه وأدبه وحسن تعامله. فالوجاهة مسؤولية تحمل صاحبها على مزيد من البذل والقرب من الناس، ويزيدها التواضع رسوخًا، ويمنحها الحلم ولين الجانب أثرًا طيبًا في النفوس. وهذه معانٍ يجدها من يعرف أبا أحمد ويجالسه.

أكتب عنه وفاءً لأخ عزيز، وتقديرًا لرجل يستحق الذكر الطيب. وقد تكون المحبة حاضرة في شهادتي، لكنها محبة لها أسبابها من خُلق كريم، وعشرة طيبة، ومواقف يظل أثرها في النفس. وما أجمل أن يجتمع للرجل تقدير مجتمعه ومحبة من عرفوه عن قرب، وأن يبقى اسمه مقرونًا بالسماحة والكرم وحسن الصحبة.

حفظ الله أبا أحمد، وأدام عليه الصحة والعافية، وأبقى مجلسه عامرًا بأهله ومحبيه؛ فمثله يعتز المرء بأخوّته، ويسعد بصحبته، ويجد في الحديث عنه فرصة للوفاء لبعض ما يستحقه من تقدير.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى