شباب الشمال يعيدون إحياء موروث "الحندة"

▪︎ واتس المملكة
.
عادت لعبة “الحندة” التراثية إلى الظهور في عدد من المناسبات والأفراح بالمناطق شمالي المملكة، بعد انقطاع استمر نحو 40 عامًا، بجهود شباب مهتمين بالموروث الشعبي يسعون إلى إحياء هذا الفن المتوارث والمحافظة على قصائده وألحانه وطريقة أدائه، التي ارتبطت قديمًا بالحروب والأفراح.
كانت “الحندة” تُستخدم قديمًا لإثارة الحماسة لدى الفرسان والمحاربين.
وتُعد “الحندة” أحد ألوان الأهازيج والقصائد التراثية الحماسية المرتبطة بالبادية وقبائل الشمال، إذ كانت تُؤدى لإثارة حماسة الفرسان والمحاربين ورفع معنوياتهم، كما ارتبطت بالمناسبات الاجتماعية، ومنها حفلات الزواج وزفّة العريس، قبل أن يتراجع حضورها خلال العقود الماضية.
يقول منزل مطيران العنزي، في حديثه، إن “الحندة” من الفنون الشعبية التي ارتبطت قديمًا بالأفراح والمناسبات، إلى جانب الحروب ومواجهة الأعداء، إذ كانت تُستخدم لإثارة الحماسة لدى الفرسان والمحاربين، فيما يقتصر أداؤها حاليًا على الأفراح والمناسبات الاجتماعية.
وأشار إلى أن “الحندة” تعتمد على أبيات شعرية وأهازيج تتناسب مع طبيعة المناسبة، ويشارك الحاضرون في ترديدها خلف الشاعر، بما يمنحها طابعًا جماعيًا يعكس الموروث الشعبي للمنطقة.
بدوره أوضح المهتم بالموروث الشعبي أيوب الصقر أن “الحندة” من الأهازيج والقصائد التراثية الحماسية التي كانت تُؤدى في صفوف، سواء بصف واحد أو صفين، وفقًا لطبيعة المناسبة والكلمات المختارة.
وأضاف أن هذا الفن استُخدم قديمًا في الحروب لرفع معنويات الفرسان والمحاربين وتحفيزهم على الإقدام، بينما يرتبط أداؤه اليوم بالأفراح والمناسبات العامة والخاصة، مبينًا أن حضور هذا الفن في المجتمع تراجع قبل أن يبدأ بالعودة تدريجيًا بفضل جهود المهتمين به.
يلقي المنشدون الأهازيج والقصائد في صف واحد أو صفين ثم يردد الحاضرون خلفهم
ولفت إلى أن “الحندة” لا تزال حاضرة في عدد من مناطق المملكة، لا سيما شمالها وشمالها الغربي، معربًا عن أمله في استمرار الجهود الرامية إلى إحياء هذا الموروث والمحافظة عليه.
أما سعود سليمان العنزي فيشير إلى تشابه “الحندة” ببعض الفنون التراثية الأخرى، مثل العرضة والدحة، من حيث الأداء الجماعي والصفوف، مع احتفاظ كل فن بخصائصه وطريقته في الإلقاء والألحان.
في حين أكد صالح عيادة العنزي، أن “الحندة” غابت عن المناسبات لنحو 40 عامًا، قبل أن يبدأ الشباب في إحيائها من جديد، مشيرًا إلى أن أداءها في الماضي كان يعتمد على صفوف محددة وشعراء يلقون الأبيات، فيما يردد المشاركون خلفهم وفق أسلوب متوارث.
وأضاف أن الأداء الحالي لفن “الحندة” شهد بعض التغييرات مقارنةً بالطريقة القديمة، معربًا عن أمله في أن يتمكن الشباب من استعادة تفاصيل هذا الفن والمحافظة على خصائصه المتوارثة.
من جانبه عبر خضر تركي العنزي عن سعادته بعودة “الحندة” للظهور مجددًا في المجتمعات الشمالية، من عرعر إلى القريات وطريف وغيرها. وأوضح أن أداء الحندة يبدأ عادةً بمشاركة أشخاص يجيدون إلقاء الأهازيج، ثم يردد الحاضرون خلفهم، في أجواء تعكس الترحيب والتهنئة والمشاركة في الأفراح.
وتعكس عودة الحندة اهتمامًا متجددًا بإحياء الموروث الشعبي في شمال المملكة والمحافظة على الفنون التي ارتبطت بتاريخ المنطقة وحياة أهلها، مع مساعٍ لنقلها إلى الأجيال المقبلة وضمان استمرار حضورها في المناسبات الاجتماعية.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24