جنوب أفريقيا.. مرض “زوما” يهدد مستقبل حزب MK قبيل الانتخابات البلدية

▪︎ واتس المملكة
.
أثار تدهور الحالة الصحية لرئيس جنوب أفريقيا السابق جاكوب زوما، البالغ 84 عاماً، قلقاً واسعاً داخل حزب أومخونتو ويزوي الشعبوي الذي تأسس حول شخصيته، بعدما أُلغي تجمعه الجماهيري الأبرز قبل أسابيع من الانتخابات البلدية، وسط تساؤلات معارضة حول قدرة الحزب على الصمود دون زعيمه المؤسس.
أثارت المخاوف المتصاعدة حول الحالة الصحية لرئيس جنوب أفريقيا السابق جاكوب زوما، البالغ من العمر 84 عاماً، تساؤلات جدية حول مستقبل حزب «أومخونتو ويزوي» (MK)، وهو حزب شعبوي تأسس حول شخصيته وأدى ظهوره إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد.
نُقل زوما إلى المستشفى قبل أسبوعين، وسط تضارب واضح في الروايات الصادرة عن مسؤولي الحزب و«مؤسسة زوما» حول وضعه الصحي؛ إذ وصف الحزب في البداية حالته بأنها جيدة، مشيراً إلى أنه يخضع لفحوصات روتينية تمهيداً لعودته إلى منزله، غير أن المؤسسة نفت ذلك لاحقاً، مؤكدةً بقاءه في المستشفى، ورافضةً تقديم تحديثات دورية حول حالته.
وفي مؤشر دال على حجم التأثير الذي خلّفه غياب زوما، ألغى حزب «أومخونتو ويزوي» تجمعه الجماهيري الرئيسي «سيياثاثا» (Siyathatha) قبل أقل من ثلاثة أسابيع من موعد الانتخابات البلدية في جنوب أفريقيا، مما حوّل حالة عدم اليقين الصحية إلى قضية سياسية بامتياز، نظراً للدور المحوري الذي يؤديه زوما في الحزب الذي أطلقه علناً قبل نحو ثلاث سنوات، عقب انشقاقه عن «حزب المؤتمر الوطني الأفريقي» (ANC) قبيل الانتخابات العامة.
وكان حزب «أومخونتو ويزوي» قد برز في انتخابات عام 2024 بوصفه واحداً من أكبر القوى السياسية في جنوب أفريقيا، إذ حصد نحو 15% من الأصوات، مستنداً إلى برنامج انتخابي يتضمن وعوداً بإلغاء الدستور، ومصادرة الأراضي دون تعويض، وتأميم البنوك وشركات التأمين والمناجم الاستراتيجية. وقد أسهم أداء الحزب في تسريع تراجع «حزب المؤتمر الوطني الأفريقي» الذي قاده يوماً نيلسون مانديلا، حيث فقد الأخير أغلبيته البرلمانية لأول مرة منذ نهاية نظام الفصل العنصري، مما اضطره إلى تشكيل حكومة ائتلافية.
بيد أن صعود «أومخونتو ويزوي» اتسم باضطرابات قيادية متكررة، وعمليات إقصاء داخلية، وخلافات مستمرة حول اختيار المرشحين. وقد عمّق غياب زوما عن الحملات الانتخابية العامة التساؤلات حول قدرة هذه الحركة على الحفاظ على زخمها في غيابه.
وترى المحللة السياسية ناتاشا ماريان، من «مكتب البحوث الاقتصادية» في جنوب أفريقيا، أن حزب «أومخونتو ويزوي» كان منذ تأسيسه -بوصفه كياناً منشقاً لأنصار زوما الرافضين لقيادة الرئيس سيريل رامافوزا داخل «حزب المؤتمر الوطني الأفريقي»- مشروعاً خاصاً بزوما في جوهره. وقالت ماريان: «إنه الركيزة الأساسية التي يستند إليها الحزب؛ ففي غيابه، لا يوجد مركز واضح يضمن تماسك هذا الكيان».
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





