دراسة: آلية بيولوجية جديدة قد تحد من انتشار الخلايا السرطانية

▪︎ واتس المملكة
.
كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية بيولوجية يمكن أن تسهم في الحد من انتشار الخلايا السرطانية، إذ توصل باحثون بالأكاديمية الصينية للعلوم في شنغهاي إلى أن الضغط الميكانيكي المستمر داخل الأورام المكتظة بالخلايا قد يحفز آلية تؤدي إلى موتها، ما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاجات تستهدف منع انتقال السرطان إلى أعضاء أخرى.
ونُشرت نتائج الدراسة في دورية “ديفيلوبمنتال سيل” Developmental Cell، بعد إجراء تجارب باستخدام نماذج ثلاثية الأبعاد تحاكي الظروف الفيزيائية التي تواجه الخلايا السرطانية داخل الأورام الصلبة.
آلية “النخر المبرمج” تلعب دورًا في موت الخلايا السرطانية نتيجة الضغط المستمر.
وتركز الدراسة على كيفية استجابة الخلايا السرطانية للضغط الناتج عن تكاثرها داخل مساحات محدودة، وما إذا كان هذا الضغط، بدلًا من كونه عائقًا أمام حركتها، قادرًا على تنشيط آليات بيولوجية تحد من قدرتها على البقاء والانتشار.
وقال الباحث المشارك في الدراسة، ليمينج سون، إن الأبحاث السابقة ركزت بصورة أساسية على كيفية اكتساب الخلايا السرطانية القدرة على الحركة والهجرة، بينما لم تحظ آثار تعرضها لضغط ميكانيكي مستمر بالاهتمام نفسه.
ومع نمو الأورام الصلبة، تتكاثر الخلايا داخل مساحات ضيقة، وتتزايد الضغوط الناتجة عن ازدحامها وتفاعلها مع الأنسجة المحيطة. ورغم أن بعض الخلايا السرطانية تستطيع تغيير شكلها والتكيف مع البيئات الضيقة، فإن استمرار تعرضها للإجهاد الفيزيائي قد يؤدي إلى تنشيط آليات تؤثر في بقائها.
ووفقًا لنتائج الدراسة، يرتبط هذا التأثير بآلية “النخر المبرمج”، وهي شكل من أشكال الموت الخلوي المنظم، يؤدي فيه تنشيط مسارات جزيئية محددة إلى تدمير الخلية.
وبرز البروتين “MLKL” بوصفه عنصرًا محوريًا في هذه العملية، ما يجعله موضع اهتمام لفهم العلاقة بين الضغوط الميكانيكية التي تتعرض لها الخلايا السرطانية واستجابتها البيولوجية.
وتختلف هذه المقاربة عن كثير من الدراسات التقليدية التي تعتمد على زراعة الخلايا السرطانية فوق أسطح مسطحة ثنائية الأبعاد، إذ تتيح النماذج ثلاثية الأبعاد محاكاة أكثر واقعية للضغوط الفيزيائية والتفاعلات المعقدة داخل أنسجة الجسم.
وقد تساعد النتائج في تحديد أهداف جزيئية جديدة لتطوير علاجات تحد من قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أعضاء أخرى، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات والاختبارات لتقييم إمكانية تطبيقه علاجيًا لدى البشر.
ولا تعني النتائج التوصل إلى علاج جاهز للسرطان، لكنها تقدم مسارًا بحثيًا جديدًا لفهم كيفية تأثير البيئة الميكانيكية المحيطة بالورم في مصير الخلايا السرطانية وقدرتها على الانتشار.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24





