رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد: الجامعات تبني أجيالاً تصنع المستقبل لا تنتظره

▪︎ واتس المملكة

.

شدد رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد الدكتور عيسى الأنصاري، خلال مشاركته في منتدى الاستشراف الاستراتيجي للشباب بالدوحة، على أن دور الجامعات يتجاوز إعداد الخريجين لسوق العمل إلى بناء إنسان قادر على مواكبة التحولات العالمية، داعيًا إلى مراجعة شاملة لفلسفة التعليم ومناهجه وتمكين الشباب من مهارات المستقبل.

أكد رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد، الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري، أن دور الجامعات لم يعد يقتصر على إعداد الخريجين لتلبية احتياجات سوق العمل، بل يتجاوز ذلك إلى بناء أجيال قادرة على مواكبة التحولات العالمية واستشراف المستقبل والمشاركة في صناعته، مشدداً على أهمية إعادة النظر في فلسفة التعليم ومناهجه بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

جاء ذلك خلال مشاركته في «منتدى الاستشراف الاستراتيجي للكفاءات العالمية للشباب والتعلم مدى الحياة»، الذي تنظمه وزارة الرياضة والشباب القطرية بالشراكة مع جامعة الأمير محمد بن فهد ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، في الدوحة خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2026، بمشاركة وفود شبابية وحكومية وخبراء دوليين.

وأوضح الدكتور الأنصاري أن التطورات المتلاحقة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة تعيد تشكيل قطاعات التعليم والعمل والاقتصاد، ما يفرض على المؤسسات التعليمية تطوير منظوماتها لإعداد الشباب لمستقبل يصعب التنبؤ بتفاصيله.

وشدد على أهمية تمكين الشباب من ثلاث قدرات رئيسية تتمثل في: التعلم المستدام، والتفكير النظمي، والاستشراف الاستراتيجي، بما يعزز قدرتهم على تجديد معارفهم وفهم التحديات واستكشاف الفرص المستقبلية، مؤكداً أن الاستشراف «لا يعني التنبؤ بالمستقبل، وإنما الاستعداد لسيناريوهاته المختلفة والمشاركة في تشكيله».

وأشار إلى أن تطوير التعليم يتطلب مراجعة شاملة للمناهج وطرائق التدريس والتقويم، وليس مجرد تعديل المقررات الدراسية، مؤكداً أن رسالة الجامعات تتجاوز التأهيل الوظيفي إلى بناء الإنسان القادر على التفكير والإبداع وتحمّل المسؤولية.

وقال الدكتور الأنصاري: «نحن لا نُعدّ موظفاً فحسب، بل إنساناً قادراً على التعامل مع عالم متغير»، لافتاً إلى أهمية ترسيخ الهوية الوطنية والقيم والانفتاح الواعي على الثقافات المختلفة، إلى جانب تمكين الشباب من التقنيات الحديثة دون الارتهان لها.

وأكد أن نجاح المؤسسات التعليمية لا يقاس فقط بقدرتها على إعداد الشباب لوظائف المستقبل، وإنما بقدرتها على إعدادهم للحياة والمساهمة في بناء مجتمعاتهم وتحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، أكد وكيل الوزارة المساعد لشؤون الشباب بوزارة الرياضة والشباب القطرية، أحمد محمد الحرمي، أن المنتدى يعكس اهتمام دولة قطر بتمكين الشباب وإشراكهم في صياغة السياسات المستقبلية، انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030.

وفي كلمة مسجلة، أشاد المدير العام لمنظمة الإيسيسكو، الدكتور سالم بن محمد المالك، بأهمية الاستثمار في الشباب وتعزيز مهارات التعلم المستمر والتفكير النقدي والإبداعي والقيادة والتعامل المسؤول مع التكنولوجيا.

ويشارك في المنتدى أكثر من 30 شاباً وشابة من 19 دولة عضواً في الإيسيسكو، إلى جانب 95 مشاركاً من قطر، ويناقش المنتدى مستقبل التعليم والعمل ومهارات المستقبل وتأثير الذكاء الاصطناعي، من خلال جلسات حوارية وورش تطبيقية ومختبرات تفاعلية، أبرزها مختبر «رسالة من 2040»، الهادف إلى استشراف التحولات المستقبلية وتحويل الأفكار إلى مبادرات وتوصيات قابلة للتطبيق.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى