البديوي: اقتصادات الخليج قادرة على النمو في 2027 رغم التحديات الجيوسياسية

▪︎ واتس المملكة
.
أكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي أن دول الخليج أثبتت قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية والتحديات الجيوسياسية بفضل أسس اقتصادية متينة واحتياطيات مالية قوية، مشدداً على أن تعميق التكامل الاقتصادي الخليجي وتوسيع الشراكات الدولية أولوية لترسيخ الاستقرار وتحقيق نمو مستدام خلال 2027 وما بعده…
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي أن دول المجلس أثبتت قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية والتحديات الجيوسياسية، بفضل ما تتمتع به من أسس اقتصادية متينة، واحتياطيات مالية قوية، وأنظمة مصرفية راسخة، وسياسات اقتصادية حصيفة، إلى جانب التقدم المستمر في مسارات التنويع الاقتصادي.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026م.
وأعرب البديوي في مستهل كلمته عن تقديره لصندوق النقد الدولي ومديرته العامة، لما يبذلانه من جهود متواصلة لدعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التعاون مع دول المنطقة.
وأوضح أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة ألقت بظلالها على اقتصادات العديد من الدول بصورة مباشرة وغير مباشرة، من خلال الاضطرابات التي طالت إنتاج الطاقة والنقل البحري والتجارة وسلاسل الإمداد، مبيناً أن هذه التطورات أكدت الترابط الوثيق بين الاستقرار الاقتصادي لدول مجلس التعاون واستقرار الاقتصاد العالمي، وأن أي اضطرابات تصيب ممرات الطاقة والتجارة الحيوية لا تقتصر تداعياتها على المنطقة، بل تمتد إلى الأسواق والاقتصادات الدولية.
وأشار البديوي إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون تتمتع بمقومات قوية تمكّنها من مواصلة التعافي وتحقيق النمو خلال عام 2027م وما بعده، مدعومةً باستمرار جهود التنويع الاقتصادي والاستثمارات النوعية، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية المحافظة على السياسات المالية الحصيفة، وتعزيز متانة القطاع المالي، والاحتفاظ باحتياطيات مالية كافية لمواجهة المخاطر المحتملة والتقلبات الاقتصادية المستقبلية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق التوازن بين الاستجابة للتحديات الاقتصادية الراهنة والمحافظة على الاستدامة المالية طويلة الأجل، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصادات الخليجية على التعامل بكفاءة ومرونة مع أي اضطرابات مستقبلية، بما يضمن استمرار النمو والحفاظ على المكتسبات الاقتصادية والتنموية التي حققتها دول المجلس.
وأكد البديوي أن تعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية لا ينبغي أن يقتصر على معالجة الآثار المباشرة للصدمات الاقتصادية، بل يجب أن يمتد إلى تطوير الأطر والسياسات الاقتصادية والمالية، وتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي، وتعميق التكامل بين دول المجلس، بما يعزز تنافسيتها ويرسّخ قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وفيما يتعلق بالفرص الاقتصادية المستقبلية، أوضح أن دول مجلس التعاون تمتلك فرصاً واعدة في عدد من القطاعات الإستراتيجية، وفي مقدمتها الصناعات المتقدمة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب تمكين القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في سلاسل القيمة العالمية، باعتبارها محركات رئيسة للنمو الاقتصادي المستقبلي.
وأضاف أن تعميق التكامل الاقتصادي الخليجي، وتوسيع فرص التجارة والاستثمار، وتعزيز الترابط اللوجستي، وتنويع الأسواق التصديرية ومسارات الإمداد، تمثل أولويات إستراتيجية تسهم في رفع كفاءة اقتصادات دول المجلس وتعزيز مرونتها وقدرتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتم البديوي كلمته بالتأكيد على أن التجارب والتحديات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية أثبتت أن بناء اقتصادات أكثر مرونة واستدامة لا يعتمد على قوة المقومات الوطنية وحدها، وإنما يتطلب تكاملاً إقليمياً أعمق، وشراكات اقتصادية دولية متنوعة، وشبكات تجارية ولوجستية موثوقة تربط اقتصادات دول المجلس بالعالم.
وجدّد التزام دول مجلس التعاون بمواصلة العمل على تحقيق هذه الأولويات، وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وتحويل التحديات الاقتصادية الراهنة إلى فرص تدعم بناء مستقبل اقتصادي خليجي أكثر تنوعاً وازدهاراً واستدامة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





