"الصباحة".. الخزان الذي استغله الحوثي وقوداً لحروبه

▪︎ واتس المملكة

.

تُعد محطة الصباحة المركزية، الواقعة في منطقة الصباحة بمديرية بني مطر على الأطراف الغربية لصنعاء، إحدى أبرز منشآت تخزين وتوزيع المشتقات النفطية في اليمن، غير أن ميليشيا الحوثي سيطرت عليها وخصصتها لأغراضها العسكرية بدلا من الاستخدامات المدنية.

تحالف دعم الشرعية طالب المدنيين بإخلاء موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة

والمحطة تتبع شركة النفط اليمنية، وتضم خزانات كبيرة لتخزين البنزين والديزل، وكانت جزءًا من منظومة المخزون الاستراتيجي للوقود في البلاد، كما كانت تكتسب أهمية اقتصادية، قبل أن تفقدها ميليشيا الحوثي تلك الأهمية وتستخدمها في تزويد آلياتها العسكرية.

وفي وقت سابق (الثلاثاء)، طالبت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، المدنيين بإخلاء موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة المركزية في صنعاء، وذلك حفاظًا على سلامتهم، في خطوة أعادت تسليط الضوء على واحدة من أهم المنشآت النفطية في العاصمة اليمنية التي يستولي عليها الحوثيون.

وتقع محطة الصباحة في موقع استراتيجي غرب صنعاء، بالقرب من أحد المداخل الرئيسية للعاصمة، ما يمنحها أهمية لوجستية كبيرة في عمليات استقبال وتخزين وتوزيع المشتقات النفطية، وعلى مدى سنوات، مثلت المحطة إحدى نقاط الارتكاز الأساسية في منظومة الوقود التي تخدم صنعاء وعددًا من المحافظات المجاورة.

وقبل الاستيلاء الحوثي عليها، كانت الوظيفة الرئيسية للمحطة تتمثل في تخزين البنزين والديزل داخل خزانات ضخمة قبل إعادة ضخهما وتوزيعهما على الأسواق ومحطات الوقود، الأمر الذي كان يجعلها عنصرًا مهمًا في استقرار الإمدادات النفطية.

ووفق معلومات متداولة في تقارير إعلامية، فإن ميليشيا الحوثي أفرغت خلال مارس الماضي جزءًا من محتويات خزانات المحطة ونقلتها بواسطة قاطرات تابعة لشركة النفط اليمنية وأخرى للقطاع الخاص، لتوزعه على المناطق التي تستولي عليها.

وكان يُنظر إلى المحطة باعتبارها أحد الموارد الاقتصادية، نظرًا لما توفره من قدرة على إدارة إمدادات الوقود والتحكم في جزء من سوق المشتقات النفطية، وتقول مصادر يمنية إن الوقود المخزن في المنشأة يُستخدم لتغطية متطلبات مرتبطة بالأنشطة العسكرية الحوثية.

وسابقا كانت تبرز أهمية المحطة بصورة أكبر في أوقات الأزمات، إذ يؤدي توفر الوقود أو نقصه إلى تأثيرات مباشرة على قطاعات النقل والكهرباء والخدمات العامة، كما أن قدرة أي طرف على الاحتفاظ بمخزون كبير من المشتقات النفطية تمنحه هامشًا أوسع لإدارة الإمدادات خلال فترات التوتر أو الاضطرابات، لكن سيطرة الحوثيين عليها أفرغت كل هذه الأمور من مضمونها.

وتشير بعض المعلومات والتقارير إلى أن المحطة تأسست قبل عقود طويلة كواحدة من الركائز الأساسية للبنية التحتية لشركة النفط اليمنية لتوفير احتياطي استراتيجي للمشتقات النفطية، وقد شهدت المنشأة عمليات توسعة وتحديث كبرى ومستمرة؛ أبرزها المرحلة الأولى من التوسعة الاستراتيجية التي تم إنجازها في عام 2008 لتعزيز قدرتها على احتواء مخزون استراتيجي أكبر يغطي احتياجات العاصمة والمناطق المجاورة لها.

والمحطة مع خزانات التخزين الكبرى المحيطة بها، مصممة لاستيعاب ملايين اللترات وضخ شحنات الوقود المفرغة من عشرات الناقلات والقاطرات النفطية الكبيرة لتشكل صمام أمان رئيسيا للتموين والاحتياط.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى