العالم والحوثيون.. إجماع على الإدانة وخلاف على التصنيف

▪︎ واتس المملكة

.

رغم سجلها الحافل بالهجمات الإرهابية واستهدافها المتكرر للمدنيين والمنشآت الحيوية وخطوط الملاحة الدولية، لا تزال جماعة الحوثي خارج قوائم الإرهاب الرسمية لدى عدد من دول العالم.

وفي وقت تتهم حكومات ومنظمات دولية الحوثيين بارتكاب جرائم حرب وزعزعة الاستقرار الإقليمي وتهديد أمن التجارة العالمية وعرقلة جهود السلام، لا يزال الموقف الدولي من الجماعة منقسماً بين دول تصنفها تنظيماً إرهابياً، وأخرى تتعامل معها كسلطة أمر واقع تفرض نفوذها بالقوة على أجزاء من اليمن.

دول وضعت الحوثيين على قوائم الإرهاب

اختارت مجموعة من الدول التعامل مع الحوثيين بوصفهم تنظيماً إرهابياً مسؤولاً عن أعمال عنف وهجمات عابرة للحدود، فأدرجتهم ضمن قوائم الإرهاب الوطنية واتخذت بحقهم إجراءات قانونية وأمنية مشددة.

وتأتي المملكة والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والإمارات في مقدمة هذه الأطراف، نظراً لما تعتبره تهديداً مباشراً من الجماعة لأمنها القومي واستقرار المنطقة، كما أعادت الولايات المتحدة تصنيف “الحوثي” منظمة إرهابية أجنبية، مستندة إلى الهجمات التي شنتها الجماعة ضد السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن، وما ترتب عليها من اضطراب للملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

وتضم قائمة الدول التي اتخذت خطوات مماثلة كلاً من كندا وأستراليا ونيوزيلندا وماليزيا وكوستاريكا، في مؤشر على تنامي القلق الدولي من الأنشطة العسكرية للجماعة خارج الحدود اليمنية.

دعم إيراني وتعامل صيني روسي

في المقابل، تحظى الجماعة بدعم سياسي وعسكري من إيران التي تعد أبرز حلفائها الإقليميين، وتتعامل معها باعتبارها جزءاً من شبكة حلفائها في المنطقة، ويرى مراقبون أن هذا الدعم أسهم بشكل كبير في تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين وإطالة أمد الصراع اليمني، فضلاً عن توسيع نطاق تهديداتهم الإقليمية.

أما روسيا والصين فلا تصنفان الحوثيين تنظيماً إرهابياً، وتتعاملان مع الأزمة اليمنية من منظور سياسي وجيوسياسي يركز على موازين القوى ومصالحهما الاستراتيجية، مع الإبقاء على قنوات تواصل مع الجماعة.

وفي الوقت نفسه، تفضل سلطنة عمان لعب دور الوسيط في الأزمة اليمنية، مستضيفةً وفود الحوثيين في إطار جهود الوساطة والمفاوضات الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للنزاع.

عقوبات دولية وإدانات متكررة

ورغم عدم إدراج الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الحوثيين كجماعة إرهابية، فإن المؤسستين الدوليتين تفرضان عقوبات على عدد من قيادات الجماعة، تشمل تجميد الأصول وقيود السفر وحظر توريد الأسلحة.

كما صدرت إدانات متكررة للهجمات التي تستهدف السفن التجارية والممرات البحرية الدولية، باعتبارها أعمالاً تهدد أمن الملاحة العالمية وتفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

جماعة إرهابية تفرض معادلة معقدة

ويعكس الانقسام الدولي بشأن الحوثيين معضلة سياسية وأمنية مستمرة، إذ تنظر إليهم بعض الدول كتنظيم مسلح مسؤول عن تقويض مؤسسات الدولة اليمنية وتهديد الأمن الإقليمي، بينما تتعامل معهم أطراف أخرى كقوة أمر واقع لا يمكن تجاوزها في أي تسوية مستقبلية.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى