واشنطن تروّج لـ F-35 بديلاً لـ F-16 البرتغالية.. وأوروبا تنافس بقوة

▪︎ واتس المملكة

.

صعّدت الولايات المتحدة جهودها لإقناع البرتغال بشراء مقاتلات F-35 لاستبدال أسطولها المتقادم من طائرات F-16، مع وعد بتقديم عرض تنافسي للغاية. الحكومة البرتغالية تؤكد دراسة المقترح بجدية إلى جانب بدائل أوروبية تشمل يوروفايتر تايفون ورافال وغريبن، وسط منافسة صناعية وعسكرية متزايدة.

كثّفت الولايات المتحدة حملتها الترويجية لبيع مقاتلات F-35 للبرتغال، بهدف استبدال أسطولها الحالي المؤلف من 25 مقاتلة من طراز F-16AM/BM، وذلك وفق ما أوردته منصة «TWZ» المتخصصة في الشؤون الدفاعية.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن ستقدم للبرتغال عرضاً «تنافسياً للغاية» للحصول على هذه الصفقة. وعقب اجتماعه مع روبيو، صرّح وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بأن لشبونة تدرس المقترح الأمريكي بجدية، مع التأكيد على أن خيارات أخرى لا تزال قيد الدراسة.

وقال رانجيل في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع: «ستتخذ الحكومة البرتغالية قراراتها دائماً بما يتماشى مع المصالح الوطنية. وهناك أمر واضح أيضاً: نحن ندرس بجدية المقترح المتعلق بطائرة F-35، تماماً كما ندرس خيارات أخرى».

الأسطول الحالي وضرورة الاستبدال

تشغّل البرتغال حالياً 25 مقاتلة من طراز F-16AM/BM خضعت لعمليات تحديث ضمن برنامج «تحديث منتصف العمر» (MLU)، تسلّمتها في تسعينيات القرن الماضي. ويتألف الأسطول من 21 طائرة F-16AM ذات مقعد واحد، وأربع طائرات F-16BM ذات مقعدين، وتتمركز جميعها في قاعدة «مونتي ريال» الجوية.

ولم تُعلن القوات الجوية البرتغالية رسمياً بعد عن طرح مناقصة لاستبدال هذه المقاتلات، غير أن تقادم الأسطول تدريجياً يجعل المسألة ملحّة بشكل متزايد.

تحولات في الموقف البرتغالي

في مارس 2025، صرّح وزير الدفاع الوطني البرتغالي نونو ميلو بأن بلاده تستبعد شراء مقاتلات F-35، مستنداً إلى أسباب تتعلق بعدم القدرة على التنبؤ بالسياسة الأمريكية والوضع الجيوسياسي الراهن. بيد أن رئيس أركان القوات الجوية البرتغالية أكد في أبريل من العام ذاته أن القوات الجوية لم تتخلَّ عن خططها للحصول على طائرة F-35A، معتبراً إياها الطائرة الوحيدة المتاحة في السوق القادرة على تحقيق القفزة التكنولوجية المطلوبة.

المنافسة الأوروبية

في مقابل العرض الأمريكي، تتنافس ثلاثة خيارات أوروبية على الصفقة البرتغالية، هي: «يوروفايتر تايفون» (Eurofighter Typhoon)، و«رافال» (Rafale)، و«غريبن إي» (Gripen E)، إذ تسعى الشركات المصنّعة لها بنشاط للترويج لمنتجاتها.

وعلى صعيد «يوروفايتر»، وقّعت شركة «إيرباص» (Airbus) و«تجمع صناعات الطيران والفضاء والدفاع البرتغالي» (AED Cluster Portugal) مذكرة تفاهم في أكتوبر 2025، بهدف الترويج للطائرة كبديل لـ F-16 في البرتغال، وإطلاق سلسلة من الدراسات الرامية إلى تطوير مقترح صناعي مقنع. وتخطط «إيرباص» لتقديم عرضها الرسمي للبرتغال بمبادرة ذاتية في أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر 2026، على أن تتضمن الحزمة المقترحة – إلى جانب الطائرات – ترتيبات للتمويل والمشاركة الصناعية وتعاوناً عسكرياً أوسع نطاقاً.

أما شركة «ساب» (Saab) السويدية، فقد أعلنت في مارس 2026 عن استعدادها لبدء إنتاج مقاتلات «غريبن» محلياً في البرتغال في حال فوزها بالمناقصة، مبديةً استعداداً لتعاون صناعي واسع النطاق يستند إلى نموذج طُبّق بنجاح في البرازيل.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى