واشنطن تفرض عقوبات على الجنائية الدولية

▪︎ واتس المملكة

.

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، متوعدة بشلّ نشاطها، وذلك بعد ساعات من منح جائزة نوبل للسلام لقاضية سابقة في المحكمة حذّرت من تصاعد الهجمات السياسية عليها.

واشنطن ستحظر التعاملات المحكمة الجنائية

ومنحت الولايات المتحدة سلسلة من الإعفاءات لمدة 6 أشهر خففت الأثر الفوري للعقوبات، فيما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن الهدف من هذه المهلة هو منح الدول الأعضاء في المحكمة وقتا لإحراز تقدم ملموس في تبديد المخاوف الأمريكية، مضيفة أن المهلة قد تُعدّل تبعا لـ”نجاح أو فشل” هذه الجهود.

من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي،ماركو روبيو، أن واشنطن ستحظر التعاملات مع ما وصفه بـ”المحكمة المارقة”، في تصعيد لحملة مستمرة منذ فترة طويلة تشنها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضد المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها.

وأضاف: “إما أن تنهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، وإما سننهي نحن المحكمة”، مؤكدًا أن هذه العقوبات ضرورية لحماية أفراد الأجهزة الأمنية والمسؤولين المنتخبين من الملاحقة القضائية أمام محكمة لم تنضم الولايات المتحدة إليها قط.

وتابع: “لن يسمح الرئيس ترامب أبدا للمحكمة الجنائية الدولية بملاحقة أميركيين قضائيا”، مضيفا أن هذه الإجراءات ستقطع موارد المحكمة وتشل قدرتها على العمل”.

وحث روبيو حلفاء الولايات المتحدة المنضوين في المحكمة إلى كبحها، محذرا من أن واشنطن ستواصل العمل على تفكيك المحكمة الجنائية الدولية “لبنة تلو الأخرى” إذا لم يفعلوا ذلك.

وكانت إدارة ترامب قد فرضت عقوبات على أفراد مسؤولين في الجنائية الدولية، بينهم المدعي العام وعدد من القضاة، على خلفية تحقيقات أجرتها المحكمة تتعلق بالولايات المتحدة وإسرائيل، التي ليست عضوا فيها أيضا.

8 دول تندد بالعقوبات الأمريكية على المحكمة

ودعا ترامب الشهر الماضي جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها، واصفا إياها بأنها “خارجة عن السيطرة” و”مؤسسة مارقة”.

وجاءت الخطوة في اليوم نفسه الذي منحت فيه لجنة نوبل النروجية جائزة السلام للحقوقية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، التي ترأست المحكمة الخاصة بالإبادة الجماعية في رواندا، وعملت في المحكمة الجنائية الدولية، ثم ترأست لجنة تابعة للأمم المتحدة اتهمت إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة.

ونددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات، معتبرة أنها اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وتمس بالمبدأ البسيط القائل إن أحدا لا يعلو فوق القانون، معتبرة أن “التاريخ سيحكم على هذه اللحظة.

وأعلن وزراء خارجية كل من كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة في بيان مشترك اليوم، وحدة موقفهم في دعم المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة العقوبات الأمريكية.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، القرار الأمريكي بأنه ضربة قاسية لمساعيها المشتركة لتحقيق العدالة الجنائية الدولية، التي تشكّل المحكمة ركيزة أساسية فيها، فيما اعتبر الاتحاد الأوروبي العقوبات “مؤسفة للغاية”، مؤكدا أنه مستعد لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكين المحكمة من أداء عملها

وقالت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيعمل عن كثب مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان استمرارها في العمل بفعالية”، آملة في أن تعني مهلة الأشهر الستة الفاصلة قبل سريان العقوبات، توافر “مجال للحوار”.

ودعت منظمة العفو الدولية الدول إلى مقاومة الخطوة، مشددة على أن العقوبات “تهدف إلى عزل المحكمة وتدميرها في نهاية المطاف.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى