مساعد طيار فلاي دبي استلهم جريمته من هجمات 11 سبتمبر

▪︎ واتس المملكة
.
كشف النائب العام الإماراتي، حمد الشامسي، عن آخر ما أسفرت عنه التحقيقات بشأن واقعة رحلة شركة “فلاي دبي” المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة، عُماني الجنسية، في تنفيذ مخطط ذي غرض إرهابي أعد له مسبقاً وشمل استهدف السيطرة على الطائرة واستخدامها في تنفيذ عملية انتحارية تستهدف مبنى المسافرين بمطار بن غوريون في تل أبيب، بقصد إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية.
المتهم تأثر خلال فترة دراسته في أستراليا بأفكار تكفيرية
وأوضح النائب العام أن التحقيقات تتبعت المسار الفكري والمهني للمتهم، البالغ من العمر 29 عاماً، وتبين أن بوادر توجهه نحو التطرف والإرهاب بدأت عام 2017، خلال فترة دراسته في أستراليا، حيث تأثر بأفكار تكفيرية من خلال قراءته مؤلفات متطرفة ومتابعته محتوى إلكترونياً يمجد التنظيمات الإرهابية والعمليات الانتحارية.
وأضاف أن المتهم تبنى أفكاراً تحرض على العنف والإرهاب، واستلهامه هجمات 11 سبتمبر 2001، وترسخ فكرة تنفيذ عملية مماثلة باستخدام طائرة، وهو ما ارتبط، وفقاً لاعترافاته، باتجاهه إلى امتهان الطيران.
وأشار إلى أن المتهم تنقل خلال مسيرته المهنية بين عدد من شركات الطيران في دول مختلفة، إذ عمل لدى الطيران العُماني من عام 2020 حتى عام 2024، ثم التحق بالخطوط الملكية المغربية مطلع عام 2025 وعمل لديها عدة أشهر، قبل انتقاله إلى شركة “فلاي دبي” في يناير 2026.
وأقر المتهم بأنه خلال فترة دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية، تردد على مسجد تابع للمعهد الملكي للتكنولوجيا، وتعرف إلى القائمين على مركز “ماي سنتر” من خلال تردده على المسجد، مشيراً إلى أن المركز كان يديره شخص لبناني يُدعى “أبو حمزة”، ويحظى بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وأنه تهيأ نفسياً وبدنياً لتنفيذ مخططه، بتكثيف متابعة مواد تحرض على الإرهاب، والتدرب على الملاكمة على يد مدرب خاص.
المتهم استغل مشاركته في رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لإعداد مخططه الإرهابي
ولفت إلى أن التحقيقات كشفت عن أن المتهم استغل مشاركته في رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع مسار الرحلة والمطار، في إطار إعداده الشخصي لمخططه الإرهابي، قبل أن يشرع في تنفيذه خلال الرحلة الثالثة بتاريخ 30 سبتمبر 2026.
وأضاف أن المتهم التحق بشركة ” فلاي دبي” بعد استيفاؤه متطلبات التوظيف المهنية والأمنية، بما في ذلك رخصة الطيران وشهادة حسن السيرة والسلوك والفحوص اللازمة، دون أن تظهر خلال تلك الإجراءات أية مؤشرات تكشف عن توجهاته المتطرفة أو نيته تنفيذ مخطط إرهابي، وفي يوم الواقعة، باغت المتهم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة واعتدى عليه بفأس الطوارئ، فيما قاوم القائد الاعتداء وحاول الاستغاثة.
وتابع:”كان على متن الطائرة قائد رحلة العودة، الذي تصادف وجوده بالقرب من قمرة القيادة وقت الاعتداء، فلاحظ تكرار فتح بابها وإغلاقه على نحو غير مألوف، ما أثار ارتيابه، فاقترب منها وحاول الدخول باستخدام الرمز السري، حتى تمكن من ذلك وشاهد المتهم يعتدي على قائد الطائرة وعلى الفور، تدخل بمساعدة أحد أفراد الضيافة وعدد من الركاب، وتمكنوا من إنقاذ القائد المصاب والسيطرة على المتهم، فيما تولى قائد رحلة العودة ومساعده استعادة السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها والهبوط بها بسلام في مطار تبوك”.
وأكد أن المتهم أدلى في حضور محاميه، باعتراف تفصيلي بدوافعه ومراحل التخطيط والتنفيذ، مقراً بأنه تصرف بمفرده دون مشاركة آخرين، فيما لا تزال التحقيقات جارية للتحقق من ذلك.
كما استمعت النيابة العامة إلى أقوال قائد الطائرة وطيار رحلة العودة ومساعده وأفراد الطاقم، وأثبت تقرير الطب الشرعي أن إصابات قائد الطائرة تركزت في الرأس، وهو موضع حيوي قاتل، وأنها حديثة ومعاصرة للواقعة، ونتجت عن الاعتداء بأداة تتفق في طبيعتها مع فأس الطوارئ، بما يتوافق مع أقوال المتهم وقائد الطائرة وشهادات الشهود.
وتواصل النيابة العامة فحص الأدلة والتحقق من وجود شركاء أو ارتباطات أخرى، واستكمال التسجيلات والتقارير الفنية، على أن تعلن ما يستجد من نتائج وفقاً لما تقتضيه مصلحة التحقيق.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24





