ألمانيا تعتقل رئيس جهاز استخباراتها السابق بتهمة التجسس وإفشاء أسرار الدولة

▪︎ واتس المملكة

.

أوقفت الشرطة الألمانية الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية أوغست هانينغ ومسؤولاً رفيعاً سابقاً بتهم التجسس، وإفشاء أسرار الدولة، والشروع في الخيانة العظمى. يشتبه في أن الأخير زوّد هانينغ بنحو 2000 وثيقة سرية منذ 2010، استُخدمت في عمل استشاري وتضمنت معلومات نُقلت لاستخبارات أجنبية.

أعلن مكتب المدعي العام الفيدرالي الألماني يوم الثلاثاء أن الشرطة ألقت القبض على أوغست هانينغ، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND)، للاشتباه في تورطه في أعمال تجسس واسعة النطاق.

وألقت الشرطة القبض على هانينغ في وقت مبكر من يوم الثلاثاء في منزله ببلدة «نوردفالده» بالقرب من مدينة مونستر غرب ألمانيا، وفقاً لمعلومات أوردتها هيئات البث (WDR) و(NDR) وصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ».

وكان هانينغ قد شغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية في الفترة من ديسمبر 1998 إلى نوفمبر 2005، قبل أن ينتقل إلى وزارة الداخلية الفيدرالية حيث عمل وكيلاً للوزارة حتى نوفمبر 2009.

وبحسب بيان مكتب المدعي العام، يواجه هانينغ تهماً تشمل التجسس المزعوم، وإفشاء أسرار الدولة، والشروع في الخيانة العظمى، والعمل كعميل لجهاز استخبارات سري.

وفي السياق ذاته، اعتُقل مسؤول سابق آخر رفيع المستوى في جهاز (BND)، لم يُكشف عن هويته سوى باسم «مانفريد د.» تماشياً مع قوانين الخصوصية الألمانية، وذلك في ولاية بافاريا. ويواجه «مانفريد د.» تهماً تتعلق بـ«المساعدة والتحريض على الشروع في الخيانة العظمى والتجسس ضد الدولة».

وخلال فترة تولي هانينغ رئاسة جهاز الاستخبارات، عمل «مانفريد د.» مديراً لمكتبه، كما عمل لاحقاً تحت إشرافه في وزارة الداخلية حتى عام 2009. وبعد ذلك، شغل «د.» منصب رئيس مكتب خلفاء هانينغ في جهاز (BND) في الفترة من عام 2012 وحتى مارس 2026، حيث كان يمتلك صلاحية الوصول إلى كم هائل من الوثائق السرية.

ويعتقد مكتب المدعي العام أن هانينغ و«مانفريد د.» اتفقا على ترتيبهما هذا في عام 2010. وجاء في بيان المدعي العام أن «النتائج الحالية تشير إلى أن مانفريد د. قد زوّد هانينغ، على مدار سنوات، بما يقرب من 2000 وثيقة، احتوت العديد منها على معلومات سرية مخصصة للاستخدام الداخلي الحصري لجهاز الاستخبارات الاتحادي».

وأضاف البيان أن «د.» يُزعم أنه استمر في تزويد هانينغ بالمعلومات حتى منتصف عام 2022 على الأقل، وأن هانينغ استخدم تلك المعلومات في عمله الاستشاري الخاص.

كما يواجه هانينغ اتهامات بـ«التواصل الوثيق مع ممثل لجهاز استخبارات أجنبي آخر، حيث نقل إليه معلومات سياسية استندت جزئياً إلى مواد قدمها مانفريد د. على مدار عدة سنوات»، بحسب البيان، دون أن يحدد مكتب المدعي العام هوية جهاز الاستخبارات الأجنبي المعني.

وتشير التقارير إلى أن التحقيق مع هانينغ بدأ بسبب صلته بقضية بارزة تتعلق بسيدة الأعمال كريستين بلوك، وما يُزعم من تسليم نحو 2000 وثيقة إليه.

وقد أجرت السلطات عمليات تفتيش في ممتلكات المشتبه بهما، فضلاً عن مواقع في برلين.

ووصفت ميكايلا كوفنر، كبيرة المحررين السياسيين في شبكة «دويتشه فيله» (DW)، القضية بأنها «أكبر فضيحة تجسس في ألمانيا خلال هذا القرن، وتتكشف فصولها الآن»، وذلك خلال نقلها وقائع مؤتمر صحفي حكومي حول الاعتقال.

وعقب عمليات الاعتقال، صرّح مارك هنريشمان، رئيس لجنة الرقابة على الاستخبارات في البرلمان الألماني، بأن ألمانيا «لن تتسامح مع خيانة الأسرار»، مضيفاً في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP): «إن كل من يتحالف مع أعداء ديمقراطيتنا الليبرالية سيتم كشف أمره».

ومن المتوقع أن يمثل المشتبه بهما أمام قاضي التحقيق يومي الثلاثاء والأربعاء.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى