دراسة توثق تغييرات مناعية لدى ممارسي الرياضة

▪︎ واتس المملكة
.
أظهرت دراسة علمية حديثة أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تؤدي إلى تغييرات واضحة في الجهاز المناعي، إذ لاحظ الباحثون اختلافات في الأيض ووظائف المناعة بين الأشخاص النشطين بدنيًا وأولئك الذين يتبعون نمط حياة مستقر.
الأشخاص الأكثر نشاطًا بدنيًا أظهروا تحسنًا في أيض السكر والدهون
وأكد الباحثون أن نتائج هذه الدراسة قد تفتح آفاقًا جديدة لإدارة الأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب والسرطان، ووفقا لـمجلة “Science Advances” فقد اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على بيانات قاعدة الأطلس الصيني للتحليل المتعدد “CIMA”، والتي تضمنت معلومات من 400 شخص بالغ خضعوا لتحاليل دم واستكملوا استبيانات مفصلة حول أنماط حياتهم.
وأوضح الفريق أنه ركز على المشاركين الأكثر نشاطًا بدنيًا مقارنة بالأقل نشاطًا، إذ تدربت مجموعة منهم ثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل، محققة أكثر من 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين عالية الشدة أسبوعيًا، بينما لم يمارس المشاركون في المجموعة الأخرى أي نشاط رياضي.
وأشار الباحثون إلى أنهم حللوا عينات الدم للبحث عن مؤشرات فسيولوجية مثل مستويات السكر والدهون، مبينين أن المشاركين النشطين أظهروا تحسنًا في أيض السكر والدهون وقوة أيض العضلات، وارتفاع مستويات الجزيئات المضادة للأكسدة التي تساهم في مقاومة تلف الخلايا.
واستخدم الباحثون نهج التحليل المتعدد، إذ دمجوا بيانات من مصادر بيولوجية متنوعة شملت المستقلبات، والدهون، والبروتينات، وRNA، بالإضافة إلى دراسة قدرة الوصول إلى الكروماتين في DNA، مما يتيح للجينات أن تكون أكثر نشاطًا عند الحاجة.
وأظهرت التحليلات أن الخلايا المناعية لدى ممارسي الرياضة كانت أكثر نشاطًا، خاصة الخلايا التائية القاتلة الطبيعية والخلايا القاتلة الطبيعية، مقارنة بذوي الأنماط الحياتية المستقرة؛ كما كانت خلايا المناعة الساذجة لديهم أكثر جاهزية للتجنيد عند مواجهة التهديدات.
النشاط البدني المنتظم قد يجعل الجهاز المناعي أكثر استعدادًا لمواجهة التهديدات
ولاحظ الفريق أيضًا تغيرات في الخلايا المسؤولة عن تنبيه الجهاز المناعي، مثل الخلايا الأحادية المناعية والخلية البائية، إذ أظهرت زيادة في التعبير عن الجينات المرتبطة بالإنذار لدى النشطين بدنيًا.
وبيّن الباحثون أن النتائج تشير إلى أن النشاط البدني المنتظم قد يجعل الجهاز المناعي أكثر استعدادًا لمواجهة التهديدات، مؤكدين أن قلة التمارين تعد عامل خطر للإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع 2، وأن ممارسة التمارين تقلل من هذه المخاطر، مشيرين إلى أن الدراسة تقدم منظورًا جزيئيًا جديدًا حول الفوائد الصحية الشاملة للتمارين الرياضية.
من جهته، ذكر الباحث في جامعة دوسبورغ-إيسن والذي لم يشارك في الدراسة، مايكل سيبيرز، أن العديد من الروابط بين التمارين وهذه الأنظمة كانت معروفة سابقًا، مشيرًا إلى أن التقدم الحقيقي للدراسة يكمن في التحليل الخلوي المتقدم.
وأضاف سيبيرز أن الدراسة قدمت للمرة الأولى تصورًا واضحًا لما يحدث في الجسم على المستوى الخلوي عند ممارسة الرياضة، مشيرا إلى أن الدراسة واجهت بعض القيود، منها عدم تسجيل نوع التمارين التي مارسها المشاركون، وقلة المعلومات حول التركيب الجسدي لهم، كما لم يتمكن الباحثون من إثبات أن التمارين المنتظمة تسببت مباشرة في تحسين وظائف الجهاز المناعي.
وأوضح أن انخفاض نشاط الجهاز المناعي لدى المشاركين المستقرين قد يكون سببًا في قلة قدرتهم على ممارسة التمارين، مشددًا على أهمية الدراسات المتعمقة لفهم الأساس الخلوي لفوائد التمارين.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24





