أداة ذكاء اصطناعي صوتية تقدّر العمر وتكشف مؤشرات الخرف

▪︎ واتس المملكة

.

أظهرت دراسة حديثة أن أداة ذكاء اصطناعي تعتمد على تحليل الكلام تقدّر العمر الزمني للفرد وتكشف عن مؤشرات تراجع الإدراك، إذ ربطت النتائج بين الفجوة في العمر الصوتي والعمر الفعلي وزيادة خطر الخرف لدى البالغين.

الأداة الجديدة تعتمد على تحليل مئات السمات الصوتية واللغوية لتقدير العمر

وتعتمد الأداة الجديدة على تحليل مئات السمات الصوتية واللغوية لتقدير عمر المستخدم، ووفقا لمجلة “Science Advances” بفقد كشف تحليل بيانات نحو 2900 شخص بالغ ناطق بالإسبانية عن أن الأفراد الذين بدت أعمارهم الصوتية أكبر من أعمارهم الحقيقية كانوا أكثر عرضة لمشكلات الإدراك والخرف، إضافة إلى علامات الشيخوخة البيولوجية المتسارعة.

وبيّنت الدراسة أن هؤلاء الأشخاص واجهوا أيضًا ظروفًا اجتماعية واقتصادية أقل ملاءمة مقارنة بغيرهم من المشاركين، مضيفين أن هذه الأداة الصوتية تمثل امتدادًا لساعات الشيخوخة البيولوجية المعتمدة على مؤشرات حيوية أخرى مثل الأشعة الدماغية أو اختبارات الدم.

وأفاد مدير مركز علوم الأعصاب المعرفية بجامعة سان أندريس في الأرجنتين، أدولفو غارسيا، أن الباحثين في الدراسة وجدوا أن تحليل الكلام يوفر وسيلة أقل تكلفة وأقل تدخلاً وأسهل في التكرار الدوري.

واستخدم الباحثون بيانات مشروع بحثي كبير حول الخرف في أمريكا اللاتينية، موضحين أن التحليل شمل بالغين من الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا والمكسيك والبيرو، تراوحت أعمارهم بين 18 و88 عامًا، منهم نحو 1500 شخص يتمتعون بصحة معرفية، بينما عانى الباقون من ضعف إدراكي خفيف أو مرض الزهايمر أو الخرف الجبهي الصدغي.

وأكمل المشاركون 7 مهام لغوية، منها وصف مقطع فيديو متحرك وتسمية أكبر عدد من الكلمات أو الخضروات أو الحيوانات خلال 60 ثانية، بالإضافة إلى إعادة سرد قصة قصيرة مباشرة بعد سماعها ثم بعد فترة زمنية قصيرة؛ وقام العلماء بتسجيل الأصوات وتحليل أكثر من 700 سمة صوتية، مثل التوقفات وسرعة الكلام والنغمة والمفردات والتعبير العاطفي.

ودرب الباحثون نموذج تعلم آلي على هذه السمات الصوتية مع أعمار المشاركين ليتمكن من تقدير العمر الزمني بناءً على طريقة الحديث، مشيرين إلى أن الفريق قارن بين العمر المقدر والعمر الفعلي لكل مشارك، وأطلقوا على الفرق بينهما “فجوة العمر الكلامية”.

الأداة الجديدة لا تصلح لتشخيص الخرف بشكل منفرد

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأصحاء معرفيًا كانت لديهم فجوات أقل بين أعمارهم الحقيقية والمقدرة، بينما زادت الفجوة لدى من يعانون من ضعف إدراكي أو خرف؛ وبلغت أكبر الفجوات لدى المصابين بالخرف الجبهي الصدغي المرتبط باللغة، والذي يؤثر بشكل رئيسي على التواصل.

وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين بدت أعمارهم الصوتية أكبر أظهروا أداءً أضعف في اختبارات الذاكرة واللغة والانتباه، كما عانوا من صعوبات أكبر في أداء المهام اليومية؛ وأظهرت اختبارات الدم أن الفجوات الأكبر ارتبطت بتسارع الشيخوخة البيولوجية، وفقًا لثلاث ساعات إبجينيتية تقيس العمر البيولوجي عبر العلامات الكيميائية فوق الحمض النووي.

وارتبطت الفجوات الأكبر أيضًا بمستويات أعلى من بروتين p-tau217 لدى المصابين بمرض الزهايمر، إضافة إلى عوامل خطر أخرى مثل الصعوبات المالية، انعدام الأمن الغذائي، محدودية الرعاية الصحية، الطفولة الصعبة أو انخفاض مستوى التعليم، مع ملاحظة تشابه النمط عبر جميع الدول المشاركة.

وأكدت المديرة المشاركة لمركز فقدان الذاكرة وصحة الدماغ في مركز جامعة هاكنساك الطبي في نيوجيرسي، مانيشا باروليكار، أن الصوت البشري حساس للغاية للحالة الصحية العامة، مضيفة أن صوت الشخص قد يبدو أكبر نتيجة الاكتئاب أو الإرهاق أو الضغوط الحياتية، وأن الأداة لا تصلح لتشخيص الخرف بشكل منفرد.

وبيّنت باروليكار أن النهج يمثل خطوة كبيرة نحو جعل تقييم صحة الدماغ أكثر سهولة، لكنها شددت على ضرورة اختبار الأداة بلغات أخرى ومتابعة المشاركين على مدى زمني أطول قبل اعتمادها سريريًا، موضحة أن النموذج الحالي دُرّب واختُبر فقط على الناطقين بالإسبانية من خمس دول في أمريكا اللاتينية.

ويخطط الباحثون لتوسيع الدراسات لتشمل لغات وسكان آخرين ولمتابعة التغيرات في الكلام بمرور الوقت لمعرفة مدى ارتباطها بتدهور الإدراك مستقبلاً، مؤكدين الحاجة إلى المزيد من الأبحاث المتنوعة للتحقق من فعالية الأداة.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى