مجلس الدفاع اليمني يقر إجراءات تنفيذية للتعبئة العامة ويحذر من أسلحة حوثية إيرانية تهدد الملاحة الجوية

▪︎ واتس المملكة

.

عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً برئاسة الرئيس رشاد العليمي لمناقشة التصعيد الحوثي وجاهزية القوات المسلحة، محذراً المواطنين في مناطق سيطرة المليشيات من الاقتراب من معسكراتها ومخازن أسلحتها وتحشيداتها، وداعياً للتعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة لحمايتهم وتعزيز جهود الدولة.

عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، بحضور أعضاء مجلس القيادة سلطان العرادة، الدكتور عبدالله العليمي، عثمان مجلي، محمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، فيما غاب بعذر عضوا المجلس طارق صالح وعبدالرحمن المحرمي.

وحضر الاجتماع رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، وعدد من الوزراء والمسؤولين أعضاء مجلس الدفاع الوطني. وكرس الاجتماع لمناقشة مستجدات الأوضاع الوطنية، ومستوى جاهزية القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية في مختلف الجبهات.

وناقش المجلس الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتعبئة العامة والعودة الآمنة، واستمرار الخدمات الأساسية، والاستجابة الإنسانية للنازحين والمتضررين من تصعيد واعتداءات المليشيات الحوثية الإرهابية، مجدداً التهنئة لأبناء الشعب اليمني بأعياد الثورة اليمنية، والترحم على شهداء القوات المسلحة والمقاومة الشعبية والمدنيين، والتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

واستمع مجلس الدفاع الوطني إلى تقرير من عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي حول مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، واللقاءات والفعاليات التي رافقتها، بهدف حشد الدعم الإقليمي والدولي للشعب اليمني وحكومته وقواته المسلحة في مواجهة التصعيد الحوثي وتداعياته على حرية الملاحة والممرات المائية والسلم والأمن الدوليين.

كما استمع المجلس إلى تقارير من عدد من أعضائه حول المهام الموكلة إليهم، وزياراتهم الميدانية إلى الخطوط الأمامية في عدد من الجبهات للاطلاع على مستوى الجاهزية القتالية للقوات المرابطة، وسير العمليات والموقف الميداني في مختلف المحاور.

وقدم رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني إحاطة حول الأوضاع الاقتصادية والخدمية، والإجراءات والاحتياطات الحكومية لمواجهة حالات الطوارئ، ومستوى الاستجابة لتداعيات تصعيد المليشيات الحوثية الإرهابية، بما في ذلك تلبية الاحتياجات العاجلة للجرحى والنازحين، وضمان وفاء الدولة بالتزاماتها الحتمية. كما تناولت الإحاطة الحلول والإجراءات التي أقرتها الحكومة لمعالجة أزمة الطاقة الكهربائية، بما في ذلك صيانة محطات توليد الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن.

وأشاد المجلس بما أظهرته القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الفترة الماضية من تماسك وكفاءة عملياتية وقدرة عالية على الردع واستعادة زمام المبادرة في مختلف الجبهات، وما أوقعته عملياتها المنسقة من خسائر فادحة في صفوف المليشيات الحوثية وعتادها الحربي، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية المواطنين وردع مصادر التهديد، وصولاً إلى تحقيق تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات دولته وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.

وثمّن مجلس الدفاع الوطني الالتفاف الشعبي الواسع حول القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، والمبادرات المجتمعية والقبلية والشعبية وقوافل الإسناد والإغاثة التي يسيّرها المواطنون رجالاً ونساءً دعماً للجبهات والنازحين، معتبراً هذه المبادرات تعبيراً عن التلاحم الوطني العريض في مواجهة عمليات التخريب التي تستهدف مؤسسات الدولة ومقدراتها الوطنية.

ودعا المجلس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات الحوثية إلى الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والتحشيدات والمواقع العسكرية التابعة للمليشيات وخطوط إمدادها، وعدم السماح باستخدام الأحياء والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية، حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم.

كما حث مجلس الدفاع الوطني المواطنين على التعاون مع مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية المختصة، والإبلاغ عبر القنوات الرسمية المعتمدة عن أي تحركات أو تحشيدات أو استحداثات عسكرية، أو أنشطة تهدد أمن المواطنين واستقرار مناطقهم، بما يعزز قدرة الدولة على حماية السكان ومنع المليشيات من استخدام التجمعات السكانية دروعاً لأنشطتها الإجرامية.

وحذر المجلس من التطور الخطير المتمثل في استخدام المليشيات الحوثية أسلحة دفاع جوي إيرانية متحركة، وصواريخ جوالة وتقنيات عسكرية متقدمة، بما يوسع دائرة التهديد إلى خطوط الملاحة الجوية في اليمن والمنطقة، ويعرض الطائرات المدنية والرحلات الإنسانية والإغاثية لمخاطر جسيمة، مشدداً على أن ذلك يستوجب موقفاً دولياً حازماً لمنع تدفق الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى المليشيات، ومساءلة الجهات المتورطة في تزويدها بهذه القدرات المحرمة دولياً.

ورحب مجلس الدفاع الوطني بالمواقف الإقليمية والدولية الداعمة للحكومة ومؤسساتها الوطنية، بما في ذلك البيانات الصادرة عن مجلس الأمن التي تدين الإرهاب الحوثي، وتؤكد سيادة اليمن وسلامة أراضيه، وضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.

وفي الجانب الإنساني، أكد المجلس أن حماية المدنيين ستظل التزاماً ثابتاً للدولة وقواتها المسلحة، موجهاً بمواصلة اتخاذ كافة التدابير والاحتياطات اللازمة لحماية السكان والمنشآت المدنية، وتعزيز التنسيق بين المؤسستين العسكرية والأمنية والسلطات المحلية وأجهزة الدفاع المدني والاستجابة الإنسانية.

كما أكد مجلس الدفاع الوطني التزام الدولة برعاية أسر الشهداء والجرحى، والاستجابة العاجلة لاحتياجات النازحين والأسر التي هجّرتها المليشيات الحوثية، داعياً المنظمات الدولية والجهات المانحة إلى دعم هذه التدخلات المتزايدة في الاحتياجات الإنسانية.

وثمّن المجلس عالياً مواقف الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودعمهم المستمر للحكومة والشعب اليمني في مختلف المراحل، وما يقدمونه من إسناد في مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية والإنسانية الطارئة، وحرصهم الدائم على أمن اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية على كافة المستويات.

وأشاد مجلس الدفاع الوطني بانتظام مؤسسات الدولة والحكومة والسلطات المحلية في أداء مهامها من الداخل، وتأمين صرف رواتب الموظفين، واستقرار الخدمات الأساسية والاحتياجات الغذائية والطبية، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي طوارئ محتملة.

وشدد المجلس على أهمية تكامل الجهود عسكرياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً وإعلامياً ودبلوماسياً تحت قيادة الدولة، وحشد كافة الطاقات والموارد والإمكانات في خدمة الهدف الوطني الجامع المتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التهديد الحوثي.

وفي هذا السياق، أقر مجلس الدفاع الوطني بعض الموجهات والإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتعبئة العامة، مؤكداً ضرورة انتقالها من الإطار العام إلى آلية مؤسسية منضبطة وفقاً للدستور والقوانين النافذة، مثمناً الاستجابة العاجلة والمسؤولة لمجلس النواب لطلب إعلان التعبئة العامة واضطلاعه بمسؤوليته الوطنية والدستورية.

كما جدد المجلس التأكيد أن أبواب العودة الآمنة مفتوحة، وأن الدولة ماضية في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وأن القوات المسلحة ستواصل أداء واجبها حتى إزالة مصادر التهديد وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والسلام والتنمية.

وحضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى