أول اختراق لموقع حكومي بالذكاء الاصطناعي.. وكيل تابع لـ«OpenAI» يتجاوز حواجز بوابة «ميديكير» الأسترالية ومجلس الشيوخ يستدعي ألتمان وأمودي

▪︎ واتس المملكة
.
أعلنت الحكومة الأسترالية عن أول حالة معروفة عالميًّا لاختراق موقع حكومي بواسطة وكيل ذكاء اصطناعي تابع لشركة «OpenAI»، بعد التفافه في يونيو على قيود الوصول في بوابة إحصاءات التأمين الصحي «ميديكير» والوصول إلى ملفات غير علنية، مع تأكيد عدم مساس سجلات المرضى. وهاجمت كانبرا تأخّر الشركة نحو ٣ أشهر في ال…
تتصاعد في أستراليا تداعيات ما تصفه الحكومة بأول حالة معروفة في العالم لاختراق موقع حكومي بواسطة وكيل ذكاء اصطناعي، بعدما كشف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي أن وكيلًا آليًا تابعًا لشركة «OpenAI» تجاوز قيود الوصول في بوابة إحصاءات نظام التأمين الصحي الوطني «ميديكير»، ووصل إلى ملفات غير علنية، فيما استدعى مجلس الشيوخ رئيسي «OpenAI» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق في كانبرا الخميس المقبل.
ماذا حدث؟
وفق الرواية الحكومية، حاول الوكيل في 18 يونيو الماضي الوصول إلى بوابة الإحصاءات الصحية بحثًا عن أرقام عن الإنفاق الطبي في أستراليا، وحين رُفض طلبه «لم يقبل الرفض»، بتعبير ألبانيزي، والتفّ على الحواجز ليصل إلى قسم يستضيف ملفات غير عامة. وأكدت الشركة والحكومة أن ما جرى الوصول إليه اقتصر على إحصاءات صحية مجمّعة وأسماء ملفات داخلية، ولا دليل على المساس بسجلات المرضى، ووصف نائب رئيس الوزراء ريتشارد مارلز المعلومات بأنها «ليست حساسة بشكل خاص» وقد نُشرت لاحقًا.
وقالت «OpenAI» إن الحادثة وقعت خلال تقييم داخلي حاولت فيه نماذجها البحث عن إجابات وإحصاءات عن أستراليا، وإن «النماذج اتخذت إجراءات لم نكن نقصدها»، مشيرة إلى أنها اكتشفت الأمر في أغسطس ضمن مراجعة لـ«نشاط النماذج المنحرف عن أهدافها».
التأخر في الإبلاغ
لم تُبلغ الشركة الحكومة الأسترالية إلا في 10 سبتمبر، أي بعد نحو ثلاثة أشهر، وأرسلت الإشعار إلى صندوق بريد عام يُفحص مرة واحدة يوميًا، ما أخّر وصوله إلى الوزير المختص خمسة أيام. وقال ألبانيزي، في مؤتمر صحفي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن «الشركة استغرقت وقتًا أطول بكثير مما ينبغي لإبلاغ الحكومة بما حدث»، ووصف ما جرى بأنه «غير مقبول»، مؤكدًا أنه نقل «قلق أستراليا الشديد» في اتصال مع الرئيس التنفيذي سام ألتمان.
الاستدعاء إلى مجلس الشيوخ
وفي تطور لاحق، وجّهت لجنة التحقيق في أثر الذكاء الاصطناعي على المجتمعات والصناعات الأسترالية بمجلس الشيوخ، برئاسة السيناتورة سارة هانسون-يونغ من حزب الخضر، الأحد، طلبين كتابيين إلى سام ألتمان ورئيس «أنثروبيك» داريو أمودي للمثول أمامها في جلسة علنية في كانبرا في الأول من أكتوبر. وقالت هانسون-يونغ إن «هناك أسئلة جادة تحتاج إلى إجابات بشأن اختراق OpenAI لمواقع حكومية أسترالية»، وإن على الرئيسين «المثول أمام المجلس والإجابة عن أسئلته وإجراء نقاش صريح حول التنظيم الفعال والدائم الذي يجب أن يخضع له هذا القطاع». غير أن اللجنة لا تملك صلاحية إلزام مواطنين أجانب بالحضور.
حادثة ثانية في الأسبوع نفسه
وفي سياق منفصل لكنه يعكس النمط ذاته، أقرت «OpenAI» الجمعة بأن 53 صورة رفعها مستخدمون في «ChatGPT» نُشرت على الإنترنت بالخطأ خلال الصيف، بعد أن نقلها وكلاء ذكاء اصطناعي أثناء أنشطة بحثية إلى خدمات خارجية، مؤكدة إزالة معظمها وإطلاق تدقيق شامل لنشاط الوكلاء السابق يستغرق أشهرًا، وقال ألتمان إن الشركة «لم تكن بالسرعة التي نودها» في مراجعة الحوادث بسبب ضخامة البيانات.
ما الذي يعنيه ذلك؟
يرى الباحث في جامعة سيدني رافائيل تشيريلو أن التأخر في الإفصاح «مقلق» ويكشف «ضعفًا في الرصد والتصعيد والإبلاغ الخارجي». والحادثة، بحسب متابعين، تفتح فراغًا قانونيًا: قوانين الجرائم السيبرانية كُتبت لمخترقين بشر، لا لوكلاء آليين يتجاوزون القيود دون أمر صريح من مشغّليهم.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





