الذكاء الاصطناعي يعزز اكتشاف تمدد الأوعية الدموية في الدماغ

▪︎ واتس المملكة
.
أظهرت دراسة جديدة أن استخدام الذكاء الاصطناعي إلى جانب أطباء الأشعة؛ يعزّز اكتشاف تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، إذ تمكنت الخوارزمية من تحديد 55 حالة لم يرصدها الأطباء، ما رفع معدل الاكتشاف بنسبة 39%، وفقًا لتصريحات شلوميت غولدبرغ، أستاذة الأشعة في كلية زوكر للطب التابعة لجامعة هوفسترا في نيويورك.
أظهر الذكاء الاصطناعي قدرة أكبر بين المرضى المنومين ومرضى الطوارئ
وأظهرت النتائج، بحسب موقع “ميديكال نيوز توداي”، اختلافًا في نقاط القوة بين الذكاء الاصطناعي وأطباء الأشعة؛ إذ بلغت حساسية الخوارزمية 84.6%، مقارنة بـ71.8% لدى الأطباء، بينما سجل أطباء الأشعة قيمة تنبؤية إيجابية بلغت 92.7%، مقابل 78.2% للذكاء الاصطناعي، ما يعكس دقة أكبر لديهم عند تأكيد وجود تمدد وعائي.
وكانت فائدة الذكاء الاصطناعي أوضح بين المرضى المنومين ومرضى أقسام الطوارئ، بينما كانت محدودة نسبيًا لدى المرضى الخارجيين.
شملت الدراسة الاستباقية 3856 فحصًا لتصوير الأوعية بالتصوير المقطعي المحوسب (CTA) ضمن منظومة “Northwell Health”، وقيّم الباحثون خوارزمية طورتها شركة “Aidoc” تحمل اسم aiOS، ومصممة لاكتشاف تمدد الأوعية الدموية داخل الجمجمة.
وحللت الخوارزمية الفحوصات بالتوازي مع الرعاية السريرية المعتادة، دون أن يطلع أطباء الأشعة على نتائجها عند تفسير الصور في البداية، ما أتاح للباحثين تقييم أدائها في بيئة طبية واقعية وقياس الحالات الإضافية التي يمكن أن تكتشفها.
واتفق الذكاء الاصطناعي وأطباء الأشعة في أكثر من 96% من الفحوصات، فيما تمكنت الخوارزمية من اكتشاف 55 تمددًا وعائيًا لم يرصدها الأطباء.
الجمع بين تشخيص الأطباء والخوارزمية قد يساعد في تغطية نقاط الضعف لدى كل منهما
وكانت بعض الحالات الإضافية التي اكتشفتها الخوارزمية من أصغر الآفات، ما قد يتيح للأطباء تقييم مخاطرها وتحديد الحاجة إلى المراقبة أو العلاج قبل حدوث نزيف دماغي.
في المقابل، اكتشف أطباء الأشعة 30 حالة لم ترصدها الخوارزمية، ما يشير إلى أن الجمع بين الطريقتين قد يساعد في تغطية نقاط الضعف لدى كل منهما.
ومن بين 101 حالة أبلغ عنها الذكاء الاصطناعي وحده، تبين أن 46 حالة كانت نتائج إيجابية كاذبة. ورغم ذلك، أسهمت الحالات الحقيقية الإضافية التي اكتشفتها الخوارزمية في تعزيز معدل الاكتشاف الإجمالي.
اختلفت فائدة الذكاء الاصطناعي بحسب طبيعة الرعاية المقدمة للمرضى؛ ففي فحوصات المرضى المنومين، اكتشفت الخوارزمية 18 حالة إضافية مقابل 7 تنبيهات إيجابية كاذبة، كما أظهرت أداءً جيدًا في أقسام الطوارئ.
أما بين المرضى الخارجيين، فقد اكتشفت 4 حالات إضافية، لكنها أنتجت نتائج إيجابية كاذبة تجاوزت الحالات الحقيقية المكتشفة.
ويرى الباحثون أن اختلاف خصائص المرضى وتعقيد الحالات قد يفسر تفاوت أداء الخوارزمية، إذ توفر الحالات الأكثر حدة والتعقيد فرصًا أكبر للاستفادة من الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة لأطباء الأشعة.
تشير النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعمل كطبقة إضافية للمراجعة عند تفسير صور الأوعية الدموية في الدماغ، لكنه لا يحل محل أطباء الأشعة.
وأكد الباحثون أهمية استمرار مراقبة أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي بعد إدخالها إلى الممارسة السريرية، لأن أداء الخوارزميات في الاستخدام الواقعي قد يختلف عن نتائج الاختبارات الخاضعة للرقابة.
ولا تثبت الدراسة أن زيادة اكتشاف تمدد الأوعية الدموية بمساعدة الذكاء الاصطناعي تؤدي بالضرورة إلى تحسين نتائج المرضى، إذ لا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لتحديد ما إذا كان ارتفاع معدلات الاكتشاف يسهم في خفض حالات تمزق الأوعية الدموية أو غيرها من المضاعفات.
وتشير النتائج في مجملها إلى إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي إلى جانب أطباء الأشعة؛ للمساعدة في رصد الحالات التي قد لا يتم الانتباه إليها، مع بقاء التفسير النهائي للصور واتخاذ القرارات الطبية في يد الأطباء.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source akhbaar24




