"أم القرى".. الذاكرة التي وثقت تاريخ الدولة

▪︎ واتس المملكة

.

أول عرض عسكري في المملكة، وأول بث تلفزيوني مباشر، وأول تقويم يومي مطبوع، وأول قيد أسهم يُنشر للعامة في مكة المكرمة؛ محطات تاريخية عدة مرّت من هنا، من صفحات أول جريدة أمر الملك عبدالعزيز بإصدارها، واختار لها اسمًا من أسماء مكة المكرمة: “أم القرى”.

خلال الحرب العالمية الثانية، واجهت الصحافة أزمة حادة بسبب شح الورق

صدر العدد الأول من الجريدة يوم الجمعة 15 جمادى الأولى 1343هـ، الموافق 12 ديسمبر 1924م، من حي العمرة بمكة المكرمة، برئاسة تحرير يوسف ياسين، وذلك قبل إعلان توحيد المملكة بثماني سنوات، وفي وقت لم تكن فيه ملامح الدولة قد اكتملت بعد، أراد الملك عبدالعزيز أن يكون لها صوت منذ البداية، فجاءت “أم القرى” لتوثق مسيرة الدولة الناشئة وتنقل أخبارها إلى الداخل والخارج.

لم تكن “أم القرى” مجرد جريدة تُطبع وتُوزع، بل شكلت جسرًا بين الحاكم والمواطن، ونافذة أطلّت منها الدولة الناشئة على العالم. ومن صفحاتها بدأت مسيرة الإعلام السعودي، قبل أن تتوسع المنظومة الإعلامية في المملكة وتظهر وزارة الإعلام لاحقًا.

ومع مرور السنوات، توسعت الجريدة، وأصبح لها أربعة فروع في الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة، وواصلت الصدور أسبوعيًا دون انقطاع، حاملةً الأوامر والمراسيم الملكية وقرارات مجلس الوزراء، إلى جانب المواد الإخبارية والثقافية والأدبية.

وخلال الحرب العالمية الثانية، واجهت الصحافة أزمة حادة بسبب شح الورق، ما أدى إلى توقف معظم الصحف عن الصدور لسنوات. إلا أن “أم القرى” واصلت صدورها، بعد أن أمر الملك عبدالعزيز بمعالجة الأزمة، لتظل حاضرة في المشهد الصحفي دون انقطاع.

وشهدت الجريدة على مدى تاريخها تطورات متلاحقة في الشكل والمضمون؛ فظهرت الصور بين صفحاتها، وأصدرت عددًا ملونًا بمناسبة مرور 50 عامًا على دخول الملك عبدالعزيز الرياض، قبل أن تنتقل تدريجيًا من الطباعة التقليدية إلى تقنيات الطباعة الحديثة، وصولًا إلى المنصة الرقمية.

وفي شعبان 1443هـ، الموافق مارس 2022م، أكملت “أم القرى” قرنها الأول. وبهذه المناسبة، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز: “لقد بلغ عمر أم القرى قرنًا من الزمان، متميزةً عن غيرها من الصحف بأنها لم تتوقف عن الصدور خلال سنوات عمرها”.

وبدأت “أم القرى” بعدد واحد في مكة المكرمة، قبل أن تتحول على مدى قرن إلى سجل يوثق مراحل مهمة من تاريخ المملكة، ويحفظ في صفحاته قرارات الدولة وتحولاتها وأبرز مناسباتها.

ومرت الجريدة خلال مسيرتها بتغييرات متفرقة، من أبرزها ما شهدته حتى العدد 4183، الذي حمل للمرة الأولى اسم رئيس تحريرها، بعد انقطاع تام منذ 11 صفر 1345هـ. وشهدت الجريدة في تلك المرحلة تغييرًا في شكلها الصحفي وتصميمها، واستمرت على هذا النهج حتى العدد 4392 الصادر في 19 صفر 1433هـ، الذي مثّل نقلة نوعية شاملة في الإخراج والألوان والخط التحريري، كما تطور محتوى “أم القرى” ليشمل مواد ثقافية وأبحاثًا علمية وأدبية وقصائد شعرية، إلى جانب الإعلانات التجارية، واستمرت هذه المرحلة نحو أربعة عقود من عمر الجريدة.

وأصدرت “أم القرى” خلال مسيرتها أعدادًا وملاحق خاصة بمناسبات وطنية وتاريخية متعددة، من أبرزها العدد 1320 الصادر في 4 شوال 1369هـ، بمناسبة مرور 50 عامًا على دخول الملك عبدالعزيز الرياض، ليظل أرشيف الجريدة شاهدًا على محطات مفصلية من تاريخ المملكة.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى