دراسة: "الزهرة" امتلك قمرًا في مراحل مبكرة ثم ابتلعته جاذبيته

▪︎ واتس المملكة

.

طرح عالم فيزياء فلكية مقيم في كاليفورنيا نظرية جديدة تفسر سبب عدم امتلاك كوكب الزهرة قمراً طبيعياً، رغم التشابه الكبير بينه وبين الأرض من حيث الحجم والكتلة والبنية، مرجحاً أن يكون الكوكب قد امتلك قمراً في مرحلة مبكرة من تاريخه قبل أن تبتلعه جاذبيته في اصطدام كارثي.

ونُشرت النظرية، التي قدمها علماء من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، أمس (الاثنين) في مجلة “ذي أستروفيزيكال جورنال”، وتقدم تفسيراً جديداً لمصير القمر الافتراضي للزهرة، ثاني كواكب المجموعة الشمسية بعداً عن الشمس، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.

ترجح الدراسة أن يكون اصطدام القمر بالزهرة قد وقع خلال المليار سنة الأولى

وأوضح عالم الفيزياء الفلكية ستيفن كرين، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن القمر لو كان موجودًا حول الزهرة في مرحلة ما من عمر الكوكب، لما تمكن من البقاء في مداره لفترة طويلة نسبيًا، بسبب خصائص دوران الزهرة البطيء للغاية.

واعتمد الباحثون على نماذج حاسوبية تحاكي فيزياء الكواكب وآليات الجاذبية، واختبروا من خلالها سلوك أقمار افتراضية بأحجام مختلفة حول الزهرة. وأظهرت النتائج أن الأقمار المفترضة كانت ستتجه تدريجيًا نحو الكوكب في مسار حلزوني، قبل أن تصطدم بسطحه في نهاية المطاف.

ويختلف الزهرة عن معظم كواكب المجموعة الشمسية في سرعة دورانه، إذ يستغرق نحو 243 يوماً أرضياً لإكمال دورة واحدة حول محوره، وهي فترة أطول من السنة الزهرية نفسها، التي تبلغ نحو 225 يوماً أرضياً.

ورجح كرين أن يكون اصطدام القمر المفترض بالزهرة قد وقع خلال المليار سنة الأولى من عمر الكوكب، الذي يعود تاريخه، مثل بقية النظام الشمسي، إلى نحو 4.5 مليار سنة.

ويقدم هذا السيناريو تفسيراً لما يمكن وصفه بـ«الافتراس السماوي»، إذ لم يكن غياب القمر نتيجة عدم تشكله بالضرورة، وإنما ربما انتهى القمر الذي تشكل في محيط الزهرة إلى السقوط على الكوكب نفسه بفعل التفاعلات الجاذبية.

وكان علماء قد طرحوا في السابق عدة فرضيات بشأن عدم امتلاك الزهرة قمراً، من بينها أنه لم يمتلك قمراً طبيعياً منذ نشأته، أو أنه امتلك واحداً لكنه دُمر لاحقاً نتيجة اصطدام هائل بجسم سماوي آخر.

ويُعد الزهرة الأقرب إلى الأرض من حيث الحجم والكتلة والتركيب العام، إلا أن ظروفه السطحية تختلف بشدة عن كوكبنا، إذ يتميز بغلاف جوي كثيف ودرجات حرارة سطحية مرتفعة للغاية، ما يجعله من أكثر البيئات قسوة في المجموعة الشمسية.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى