بيوت الله ليست خطًا أحمر عندهم.. مقذوف حوثي يدمّر مسجدًا في جازان بعد يوم من استهداف ميليشيات عراقية لمنطقة المدينة المنورة.. نهج واحد وأجندة واحدة

▪︎ واتس المملكة
.
سقط اليوم السبت مقذوف أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية على محافظة الطوال في منطقة جازان، ما أسفر عن إصابة شخصين وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات، في استهداف صُنّف انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. ويأتي هذا الاعتداء امتدادًا لهجمات متزامنة طالت سابقًا المدينة المنورة ومناطق أخ…
لم تراعِ الميليشيا الحوثية الإرهابية حرمة المساجد وبيوت الله؛ فبعد يوم واحد من استهداف ميليشيات عراقية إرهابية لمنطقة المدينة المنورة بمسيّرات قادمة من العراق، سقط مقذوف حوثي اليوم السبت في محافظة الطوال بمنطقة جازان، خلّف إصابتين وأضرارًا مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات، في اعتداء جديد يكشف أن هذه الميليشيات، على اختلاف مواقعها، تشترك في نهج واحد لا يقيم وزنًا لمقدسات المسلمين ولا لقواعد القانون الدولي.
ما حدث في الطوال
أعلن الدفاع المدني أن فرقه باشرت اليوم سقوط مقذوف أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية على محافظة الطوال بمنطقة جازان، نتج عنه إصابة شخصين وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات، وأنه جرى تطبيق الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات. وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني أن استهداف الأعيان المدنية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ويأتي هذا الاعتداء استمرارًا لنهج الميليشيا العدائي وهجماتها التي تستهدف المواقع المدنية في المملكة، بعد أيام من اعتداءاتها التي طالت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران وأصابت 73 مدنيًا بينهم نساء وأطفال، ما يعكس سلوكها غير المسؤول وطبيعتها بوصفها جماعة إرهابية متمردة على الشرعية بقوة السلاح.
امتداد لاستهداف المدينة المنورة
ولا يمكن فصل تدمير المسجد في جازان عن الاعتداء الذي أدانته وزارة الخارجية أمس بأشد العبارات، حين استُهدف خط أنابيب «شرق غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة مسيّرات قادمة من العراق، أسفرت عن إصابات بشرية وأضرار. فالميليشيا الحوثية في الجنوب، والميليشيات العراقية في الشمال، تتحرك بالمنطق نفسه: لا احترام للمساجد ولا للأماكن المقدسة ولا للمدنيين، واستعداد لتنفيذ اعتداءات عليها في سبيل خدمة أجندات إقليمية واحدة، دون أي رادع ديني أو أخلاقي.
وتكشف هذه الاعتداءات المتزامنة أن ما يجمع هذه الميليشيات ليس الجغرافيا بل الدور الوظيفي؛ فهي أدوات تنفّذ ما يُطلب منها لخدمة مشروع إقليمي، ولو كان الثمن استباحة بيت من بيوت الله في جازان أو تهديد منطقة المدينة المنورة.
زيف الغطاء الديني
لم تتوانَ الميليشيا الحوثية عن استهداف مسجد، وهي التي تتبنى خطابًا دينيًا وترفع شعارات دينية لتخفي حقيقتها. وقد أوجبت الشريعة الإسلامية احترام حرمة المساجد وصيانتها، وحرّمت الاعتداء عليها أو تدميرها، باعتبارها دورًا لذكر الله وعبادته لا تجوز استباحتها في السلم ولا في الحرب. لذا فإن ما أقدمت عليه الميليشيا من تدمير لمسجد في جازان يعكس بوضوح عدم اكتراثها بتعاليم الدين الإسلامي، واستخدامها الخطاب الديني غطاءً للتضليل وتحقيق أهداف سياسية.
جريمة حرب بتوصيف القانون الدولي
تُعدّ المساجد ودور العبادة أعيانًا مدنية محمية وفق القانون الدولي الإنساني، ويُعدّ استهدافها في النزاعات جريمة حرب ونكثًا صارخًا بقواعد القانون الدولي الإنساني والأعراف والمواثيق الدولية، إلى جانب تحريمه في الدين الإسلامي. وعليه فإن استهداف الميليشيا الحوثية لمسجد في منطقة جازان عمل مجرّم وفق القانون الدولي، ومخالفة صريحة لتعاليم الدين الحنيف.
ويمثل استهداف الميليشيا للمدنيين والأعيان المدنية في المملكة استمرارًا لنمط عدائي ممنهج، واستخفافًا واضحًا بقواعد القانون الدولي الإنساني وبحماية المدنيين، ويؤكد طبيعتها الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما تتعمد الميليشيا الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية ومنشآتها الحيوية وأعيانها المدنية، في سلوك إجرامي متطرف يرفض السلام ويشكّل تهديدًا حقيقيًا للأمن الإقليمي والدولي.
المملكة سترد على مصادر التهديد
وستتخذ المملكة الإجراءات والتدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني، وأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وحماية مرافقها الحيوية، وستواجه النهج العدائي للميليشيا الإرهابية بجميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





