أدوات القهوة السعودية التراثية: رحلة من المحماسة إلى الدلّة

▪︎ واتس المملكة

.

تجسّد أدوات القهوة السعودية، مثل المحماسة والمبرادة والنجر والدلّة والفناجين، منظومة متكاملة لإعداد القهوة وتقديمها، بدءًا من تحميص البن وتبريده ودقّه، وصولًا إلى غليه وتقديمه. وتحافظ هذه الأدوات على حضورها اليوم كجزء من التراث المادي المرتبط بالضيافة العربية والكرم السعودي.

تشكّل أدوات القهوة السعودية مجموعة متكاملة ارتبطت بمراحل إعداد القهوة وتقديمها، بدءاً من تحميص حبوب البن في «المحماسة»، وتبريدها في «المبرادة»، ودقّها في «النجر»، وصولاً إلى غليها وتقديمها في «الدلّة» والفناجين، فيما أسهمت أدوات أخرى كـ«المصفاة» و«الشتّ» في إتمام عملية الإعداد وتنظيم الضيافة.

وتُعدّ «المحماسة» أداةً تراثية تُستخدم لتحميص حبوب البن على النار أو الجمر وتقليبها حتى تبلغ درجة التحميص المناسبة، قبل نقلها إلى «المبرادة»، وتُصنع تقليدياً من الحديد أو النحاس، وتتعدد أشكالها بحسب المناطق وطرق الاستخدام.

أما «المبرادة» فتؤدي وظيفة تبريد حبوب القهوة المحمصة بعد إخراجها من «المحماسة» وتهيئتها للمرحلة اللاحقة، وقد عُرفت قديماً أداةً رئيسة في إعداد القهوة السعودية، وصُنعت غالباً من الأخشاب المحلية بأشكال وأحجام متنوعة.

ويأتي «النجر» لدقّ حبوب القهوة المحمصة وطحنها إلى جانب الهيل وسائر المكونات، بواسطة «يد النجر»، وقد ارتبط الصوت الناتج عن عملية الدق في الموروث الشعبي بعادات الترحيب بالضيوف والإعلان عن حضور القهوة في المجالس.

وتحتل «الدلّة» مكانة بارزة بوصفها أيقونة الضيافة العربية، فيما تؤدي «المصفاة» دوراً وظيفياً في تنقية القهوة من بقايا البن والبهارات قبل تقديمها، بينما يُستخدم «الشتّ» لحفظ الفناجين وحملها وتقديمها، جامعاً بين الوظيفة العملية ومظاهر تنظيم الضيافة في المجالس.

وتحافظ هذه الأدوات اليوم على حضورها بوصفها جزءاً من التراث المادي المرتبط بالقهوة السعودية، وشاهداً على مهارة الحرفيين في صناعة أدوات تلائم الاحتياجات اليومية وتستند إلى الخامات المتاحة محلياً، إلى جانب ما تحمله من دلالات اجتماعية وثقافية متصلة بالضيافة والكرم.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى