اليابان ترصد 9 تريليونات ين للدفاع.. وتستعد لصواريخ فرط صوتية وهجمات بعيدة المدى

▪︎ واتس المملكة
.
طلبت وزارة الدفاع اليابانية ميزانية قياسية تقارب 57.690 مليار دولار للعام المقبل، في إطار تحول دفاعي كبير يشمل تطوير صواريخ فرط صوتية تُطلق من الغواصات، وتوسيع قدرات الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، لمواجهة التهديدات المتزايدة من الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإعادة تعريف دور قوات الدفاع.
طلبت وزارة الدفاع اليابانية ميزانية تقترب من 57.690 مليار دولار، ما يعادل 9 تريليونات ين ياباني، للعام المقبل، وسط توقعات بارتفاعها قبل نهاية العام، وفق ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية.
ويعكس هذا الطلب تحولاً متسارعاً في السياسة الدفاعية اليابانية في عهد رئيسة الوزراء ساناي تاكائيتشي، التي تسعى إلى توسيع القدرات العسكرية تحت مظلة الدفاع الوطني، مع الدفع نحو إصلاح المادة التاسعة من الدستور التي تفرض قيوداً شديدة على استخدام القوات المسلحة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
صواريخ فرط صوتية من تحت الماء
من أبرز بنود قائمة المشتريات العسكرية صاروخٌ فرط صوتي يُطلق من تحت الماء، يتمتع وفق وصف وزارة الدفاع بـ«قدرات عالية جداً»، ويُوصف في مقترح الميزانية بأنه «أسلوب جديد للحرب» قادر على اعتراض السفن وأهداف أخرى في مرحلة مبكرة وعلى مسافات بعيدة.
وأشار مسؤولون في الوزارة إلى إمكانية إطلاق الصاروخ من نظام إطلاق عمودي على متن غواصات الجيل المقبل، مما يمنح طوكيو قدرة إضافية على تنفيذ ضربات بعيدة المدى من منصات بحرية يصعب اكتشافها.
كما تخطط اليابان لتطوير نسختين من المقذوف الانزلاقي فائق السرعة «تايب-25»، يصل مدى أطول نسخه إلى نحو 1860 ميلاً، بسرعة تبلغ نحو 3800 ميل في الساعة.
وتتضمن الخطة أيضاً حصول اليابان للمرة الأولى على صاروخ متخصص مضاد للرادارات، هو «الصاروخ الموجه المتقدم المضاد للإشعاع بعيد المدى» الذي تطوره شركة «نورثروب غرومان» الأمريكية، ويُطلق من الجو لتدمير أنظمة الدفاع الجوي المعادية.
مشهد التهديدات الإقليمية
منذ إعلان اليابان استراتيجيتها الدفاعية الخمسية عام 2022، ارتفع إنفاقها الدفاعي إلى نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي، في تحوّل كبير عن نهجها الدفاعي التقليدي الذي اتبعته لعقود.
وتواجه طوكيو تهديدات متعددة المصادر؛ إذ تواصل كوريا الشمالية تطوير قدراتها النووية والصاروخية، فيما أجرت روسيا الشهر الماضي اختبارات صاروخية من جزر الكوريل المتنازع عليها عقب زيارة الرئيس فلاديمير بوتين للمنطقة.
أما التحدي الأكبر فيتمثل في الصين التي كثّفت ضغوطها العسكرية حول تايوان والمناطق القريبة من اليابان. وبحسب خفر السواحل الصيني، نشرت بكين في يوليو عدداً قياسياً من السفن حول تايوان بلغ 244 سفينة بمعدل نحو ثماني سفن يومياً، مقارنة بـ55 سفينة في يونيو و30 سفينة في مايو.
وأثارت تاكائيتشي غضب بكين حين صرّحت بعد توليها رئاسة الحكومة بأن اندلاع نزاع حول تايوان قد يُفعّل بنداً دستورياً يسمح لقوات الدفاع اليابانية بالمشاركة في العمليات العسكرية، مما دفع العلاقات بين البلدين إلى واحدة من أدنى مستوياتها منذ سنوات.
الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة
تُولي ميزانية الدفاع الجديدة اهتماماً بالغاً لتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة، إذ يؤكد المقترح أن تسريع اتخاذ القرارات العسكرية يستلزم «تسريع إدخال الذكاء الاصطناعي في مجالات القيادة والسيطرة».
وفي مجال الطائرات المسيّرة، تتضمن الميزانية الحصول على مركبات غير مأهولة تحت الماء قادرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى، فضلاً عن طائرات مسيّرة هجومية تُطلق من السفن السطحية، و17 طائرة مسيّرة إضافية من طراز «إم كيو-9 بي» للاستطلاع والمراقبة، ليرتفع إجمالي عددها إلى 23 طائرة بحلول العام المقبل.
وتعتزم اليابان مواصلة تطوير «درع من الطائرات المسيّرة» لحماية مناطقها الجنوبية الغربية، في مواجهة التوسع الصيني المتزايد في هذا المجال.
وبدأت طوكيو فعلياً تعزيز دفاعاتها في الجزر الجنوبية الغربية، بما في ذلك نشر صواريخ بعيدة المدى من طراز «تايب-12» في جزيرة كيوشو الجنوبية. وقال كايهي هاشيغوتشي، ممثل محلي في محافظة كوماموتو، إن «خطر الصين على اليابان يتزايد، ولذلك من المهم أن نتصدى لهذا الخطر».
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





