دراسة: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يُهدد التنوع اللغوي والتعبير الشخصي

▪︎ واتس المملكة

.

كشفت دراسة حديثة أن الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في الكتابة يقضي على القدرة على التعبير الشخصي وقد يؤدي إلى تقليص التنوع اللغوي بين الأفراد، ودفع النصوص نحو أساليب أكثر تشابهًا، بما قد يُضعف قدرة اللغة على التعبير عن الهوية الشخصية والاختلافات الفردية.

الذكاء الاصطناعي يتطلب تصميم نماذج تراعي الحفاظ على التنوع اللغوي

وأوضح الباحث الرئيس في الدراسة زيفار سوراتي، أن فريقه حلل نحو 80 ألف ورقة بحثية و400 ألف مقال إخباري و300 ألف منشور على منصة “رديت”، قبل إطلاق برنامج “تشات جي بي تي” وبعده، ليرصد تأثير أدوات الكتابة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي على أنماط التعبير.

وأظهرت النتائج أن الاختلافات في تعقيد الكتابة بدأت تتقارب تدريجيًا نحو معايير أسلوبية مشتركة بعد انتشار هذه الأدوات، وهو اتجاه لوحظ بشكل متسق عبر جميع مجموعات البيانات التي شملتها الدراسة، وفق ما نقله مجلة “فاست كومباني” الأمريكية.

وفي تجربة أخرى، استخدم الباحثون نماذج لغوية مختلفة، بينها “GPT-3.5″ و”Gemini” و”Llama 3″، لإعادة صياغة نصوص بشرية، وبينت النتائج أن النماذج حافظت على المعنى العام للنصوص، لكنها قللت من تباين أساليب الكتابة بنسبة تراوحت بين 21% و50%.

كما درس الفريق قدرة النماذج اللغوية على الحفاظ على السمات الشخصية للكُتّاب، من خلال تحليل نصوص لأشخاص خضعوا سابقًا لاختبارات نفسية، وبعد إعادة صياغة النصوص بالذكاء الاصطناعي، انخفضت دقة التنبؤ بالخصائص الشخصية والديموغرافية والقيم الأخلاقية بنسبة 6% في المتوسط، ما يشير إلى تراجع الإشارات اللغوية المرتبطة بالهوية الفردية.

وحذّر سوراتي من أن الاعتماد الواسع على نماذج اللغة الكبيرة قد تكون له آثار تتجاوز اللغة، لتصل إلى تقليص التنوع المعرفي وطرق التفكير المختلفة، مؤكدًا أن المجتمعات تحتاج إلى تعدد وجهات النظر وأساليب التعبير لدعم الابتكار وحل المشكلات.

وأشار إلى أن الفئات الأصغر سنًا، وخاصة الطلاب، قد تكون الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة، داعيًا إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي أولًا، ثم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بوصفها وسائل مساعدة لا بدائل عن التفكير والإبداع البشري.

وبحسب الدراسة، فإن مستقبل الذكاء الاصطناعي يتطلب تصميم نماذج تراعي الحفاظ على التنوع اللغوي والفكري، بدلًا من دفع المستخدمين نحو أنماط موحدة من التعبير.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى