مليون وظيفة و150 مليون زائر.. “سوق السفر العالمي بالرياض” يفتح ملف الكفاءات السعودية لما بعد 2030

▪︎ واتس المملكة
.
ينتقل معرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض 2026، الذي يُقام في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، بالتركيز من توسع المشروعات السياحية إلى ملف رأس المال البشري وبناء الكفاءات الوطنية اللازمة لتحقيق مستهدف جذب 150 مليون زائر سنويًّا بحلول 2030. ويبحث المعرض،…
مع انتقال السياحة السعودية من مرحلة التوسع السريع وبناء الوجهات والمشروعات الكبرى إلى مرحلة التشغيل وتعظيم الأثر الاقتصادي، يضع معرض سوق السفر العالمي – سبوت لايت الرياض 2026 ملف رأس المال البشري والكفاءات الوطنية في صدارة نقاشاته، باعتباره أحد أهم مفاتيح المرحلة المقبلة لتحقيق مستهدفات المملكة السياحية والوصول إلى 150 مليون زائر سنويًا بحلول 2030.
ويقام المعرض في نسخته الافتتاحية خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026 في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات، بمشاركة قيادات من القطاع السياحي والحكومي والأكاديمي ومشروعات كبرى، في منصة تستهدف ربط المملكة بالأسواق السياحية الدولية وجذب فرص الأعمال والشراكات والخبرات العالمية. وأكد الموقع الرسمي للمعرض أن فعالياته تمتد على مدار ثلاثة أيام من الساعة الواحدة ظهرًا حتى التاسعة مساءً.
التحدي لم يعد خلق الوظائف فقط
ويقول إبراهيم أوستا، المدير الأول للنمو الاقتصادي والمسؤول العالمي عن قطاع السياحة في شركة كيمونيكس إنترناشيونال، وأستاذ الإدارة في كلية إدارة الأعمال بجامعة جورج واشنطن، إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد زيادة أعداد الوظائف إلى بناء مسارات مهنية حقيقية تتيح للسعوديين الدخول إلى القطاع واكتساب خبرات متخصصة ثم الوصول إلى المناصب القيادية وتأسيس مشروعاتهم الخاصة.
وبحسب البيانات التي استشهد بها أوستا، يتجاوز عدد العاملين في الأنشطة السياحية في المملكة مليون عامل، بينما يمثل السعوديون نحو ربع العدد، الأمر الذي يضع توطين الخبرات والمهارات المتخصصة ضمن أهم ملفات النمو المستقبلي.
ويرى أوستا أن إنشاء مراكز التدريب وحده لا يكفي، وأن المسار المهني الناجح يحتاج إلى تكامل بين احتياجات أصحاب العمل، والمعايير المهنية، والمؤهلات المعترف بها، وفرص التوظيف والتدرج الوظيفي.
من يدير مليون وظيفة سياحية؟
وفي اليوم الأخير من المعرض، يستضيف مسرح المستقبل جلسة متخصصة بعنوان:
«حلقة نقاش حول المواهب والقيادة: مليون فرصة عمل في قطاع السياحة – تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية السياحية لما بعد عام 2030».
وتبحث الجلسة نوعية المهارات والقيادات التي سيحتاج إليها القطاع خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع تشغيل الوجهات الجديدة والمشروعات العملاقة والتوسع في الضيافة والترفيه والنقل والتقنية.
ويؤكد البرنامج الرسمي للمعرض أن جلساته ستركز على تقديم رؤى واستراتيجيات عملية تدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتتناول قطاعات من بينها الضيافة والطيران والوجهات والمشروعات الكبرى والتكنولوجيا السياحية.
«بوابة الملك سلمان».. 300 ألف وظيفة
ويشارك في الجلسة سالم الشهراني، رئيس ديوان شركة رؤى الحرم المكي ومشروع بوابة الملك سلمان، الذي يؤكد أن القوى العاملة السياحية المستقبلية لن تقتصر على العاملين في الفنادق أو الوظائف التي تتعامل مباشرة مع الزوار.
فالوجهة السياحية الحديثة تحتاج إلى متخصصين في الهندسة والبنية التحتية والضيافة والتجزئة والثقافة والتنقل والتكنولوجيا، على أن تعمل جميع هذه التخصصات ضمن منظومة تشغيلية واحدة.
ويقدم مشروع بوابة الملك سلمان في مكة المكرمة نموذجًا لحجم الطلب المستقبلي على الكفاءات، إذ يستهدف استحداث أكثر من 300 ألف فرصة عمل بحلول عام 2036، ضمن وجهة متعددة الاستخدامات بجوار المسجد الحرام. وهذا الرقم مؤكد أيضًا في المصادر الحكومية الرسمية الخاصة بالمشروع.
قيادات سعودية ودولية على طاولة واحدة
وتضم جلسة المواهب والقيادة عددًا من القيادات والخبراء، من بينهم رائد الغامدي مساعد مدير التعليم وبناء القدرات في شركة البحر الأحمر الدولية، وفهد الحقباني نائب عميد الدراسات العليا والبحث العلمي في كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، إلى جانب معالي إدموند سي. بارتليت وزير السياحة في جامايكا.
كما يشارك مهند الغانمي مدير تطوير القيادة في القدية، وسلمان العريفي المدير العام لتمكين التكنولوجيا في وزارة السياحة السعودية.
ويمنح هذا التنوع للنقاش بعدًا يتجاوز التدريب التقليدي إلى بناء منظومة متكاملة تربط الجامعات والجهات الحكومية والمشروعات العملاقة وأصحاب العمل.
وظائف السياحة المقبلة مختلفة
واللافت أن الوظائف التي سيحتاج إليها القطاع خلال السنوات المقبلة تختلف بصورة كبيرة عن الصورة التقليدية للعمل السياحي.
فإلى جانب الضيافة وخدمة الزوار، تظهر الحاجة المتزايدة إلى مهارات في الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والتسويق الرقمي وإدارة الإيرادات والواقع المعزز والافتراضي وإدارة الحشود والفعاليات والمخاطر والسلامة والاستدامة والذكاء الثقافي وخدمة الضيوف بلغات متعددة.
وهذه التحولات تعني أن السياحة السعودية لن تكون فقط قطاعًا يستوعب أعدادًا كبيرة من الموظفين، بل سوقًا تحتاج إلى كوادر ذات مهارات تقنية وإدارية وتخصصية عالية.
الشباب السعودي أمام فرصة مختلفة
وترى دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة RX في الإمارات، أن المملكة قطعت شوطًا استثنائيًا في تنمية قطاع السياحة، وأن الأولوية المقبلة هي ضمان أن يتطور إعداد الكفاءات بالسرعة نفسها التي تدخل بها الوجهات والمشروعات والفنادق الجديدة إلى مرحلة التشغيل.
وتشير إلى أن الفرص المتاحة أمام الشباب السعودي لم تعد محصورة في الوظائف الفندقية التقليدية، بل تمتد اليوم إلى مجالات التكنولوجيا وإدارة الوجهات والاستثمار والفعاليات والتسويق والتشغيل والقيادة.
من المشروعات إلى الإنسان
وتكشف زاوية معرض «سبوت لايت الرياض» هذا العام عن تحول مهم في قصة السياحة السعودية.
فخلال السنوات الماضية تصدرت المشهد أرقام المشروعات والاستثمارات والغرف الفندقية والوجهات الجديدة، أما المرحلة القادمة فتطرح سؤالًا مختلفًا:
من سيدير كل هذه الوجهات؟ ومن سيقود الشركات والفنادق والمشروعات السياحية بعد افتتاحها؟
وهنا يصبح الاستثمار في الإنسان السعودي مكملًا للاستثمار في البنية التحتية، لأن الوصول إلى 150 مليون زائر لا يعتمد فقط على بناء الفنادق والمطارات والمنتجعات، وإنما على وجود كوادر قادرة على إدارة التجربة السياحية ورفع جودتها وتحويل النمو السريع إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq





