شاهد: ناسا تفاجئ العالم بصورة غريبة للأرض.. لماذا بدت مثل «حبة بطاطا»؟

▪︎ واتس المملكة
.
صورة نشرتها «ناسا» أظهرت الأرض بهيئة غير منتظمة تشبه «حبة بطاطا مشوّهة»، لكنها في الواقع تمثّل نموذجًا علميًا يسمى «الجيويد» يوضح الفروق الدقيقة في مجال الجاذبية حول الكوكب، بعد تضخيم هذه الفروق بنحو 10 آلاف مرة لتصبح مرئية. ويكشف النموذج، المعتمد على أكثر من مليار رصد من 19 مركبة فضائية خلال 15 عام…
أثارت صور لافتة نشرتها وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» للأرض حالة من الدهشة، بعدما ظهر كوكبنا على هيئة جسم غير منتظم مليء بالنتوءات والانخفاضات، أقرب إلى «حبة بطاطا مشوهة» منه إلى الكرة الزرقاء الملساء التي اعتدنا رؤيتها في صور الفضاء.
لكن المفاجأة أن هذه الصورة الغريبة لا تعني أن شكل الأرض الذي نعرفه كان خاطئًا، ولا أنها تكشف هيئة سرية للكوكب، بل تجسّد نموذجًا علميًا يُعرف باسم «الجيويد»، يستخدمه العلماء لرصد الاختلافات الدقيقة في مجال الجاذبية حول الأرض.
ولفهم الفكرة، تخيل أن المحيطات غطت الكوكب بأكمله، حتى تحت القارات، ثم اختفت الأمواج والرياح والتيارات والمد والجزر، ولم يبقَ ما يؤثر في المياه سوى الجاذبية ودوران الأرض. السطح الذي ستستقر عنده تلك المياه افتراضيًا هو «الجيويد».
والسبب وراء عدم انتظامه أن كتلة الأرض ليست موزعة بالتساوي. فالجبال وأحواض المحيطات، إلى جانب اختلاف كثافة الصخور والمواد في أعماق الكوكب، تجعل قوة الجاذبية أعلى قليلًا في مناطق وأضعف في أخرى، وهو ما ينتج عنه ارتفاعات وانخفاضات في النموذج.
أما المظهر الصادم الذي جعل الأرض تبدو كحبة بطاطا، فسببه تضخيم متعمد للفروق بنحو 10 آلاف مرة حتى تصبح مرئية. ففي الحقيقة، لا يتجاوز الفارق بين أعلى وأخفض نقطة في الجيويد نحو 191 مترًا؛ إذ يرتفع بنحو 85 مترًا قرب آيسلندا، وينخفض إلى نحو 106 أمتار جنوب الهند. وبالمقارنة مع قطر الأرض الذي يتجاوز 12 ألف كيلومتر، تبدو هذه الاختلافات ضئيلة للغاية.
ولا يقف الأمر عند صورة مثيرة للفضول؛ إذ يعتمد النموذج على أكثر من مليار رصد جمعتها 19 مركبة فضائية خلال 15 عامًا. وتساعد بيانات الجيويد العلماء في دراسة حركة المحيطات، وذوبان الجليد، وتغير توزيع المياه المرتبط بالمناخ، إضافة إلى استخدامها في المسح ورسم الخرائط والملاحة.
وفي النهاية، لا تكشف الصورة أن الأرض تبدو فعلًا مثل «حبة بطاطا»، بل توضح كيف تختلف قوة الجاذبية من مكان إلى آخر، وهذه الاختلافات رغم أنها صغيرة جدًا، تمنح العلماء معلومات مهمة عن حركة المياه وتوزيع الكتل داخل الكوكب، وتساعدهم على فهم الأرض بدقة أكبر.
● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .
Source sabq