"كاوست": أسواق الكربون فرصة لتمويل استعادة الأعشاب البحرية

▪︎ واتس المملكة

.

كشفت دراسة دولية، شارك باحثون من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست” في قيادتها، عن إمكانات اقتصادية وبيئية واعدة لاستعادة مروج الأعشاب البحرية، مشيرة إلى أن أرصدة الكربون الناتجة عن عمليات الاستعادة قد تصل قيمتها السوقية التقديرية إلى 2.3 تريليون دولار في السيناريوهات التي ترتفع فيها قيمة تلك الأرصدة.

نجاح استثمار أسواق الكربون مرهون بالحوكمة ومعايير علمية دقيقة

وأوضح الباحثون أن القيمة المقدرة في الدراسة لا تمثل توقعًا مؤكدًا للعوائد المستقبلية، وإنما تستند إلى نماذج اقتصادية وبيئية، ويتطلب تحقيقها توافر أنظمة موثوقة للرصد، ومحاسبة كربونية شفافة، ومعايير علمية دقيقة، إلى جانب حوكمة فاعلة تضمن سلامة المشروعات وموثوقية الأرصدة الكربونية.

وأكّد الباحثون أن التمويل المناخي لا يمثل بديلًا عن سياسات حماية البيئة، وإنما يمكن أن يشكل أداة إضافية لتسريع جهود استعادة النظم الطبيعية، شريطة توافر الضمانات البيئية والمعايير العلمية التي تضمن تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة.

واعتمد الباحثون في الدراسة على دمج بيانات تخزين الكربون مع التحليل الاقتصادي، بهدف تقدير القيمة المحتملة لأرصدة الكربون الناتجة عن استعادة مروج الأعشاب البحرية، وخلصوا إلى أن التمويل المناخي يمكن أن يؤدي دورًا أكبر في حماية النظم البيئية البحرية، متى ما استند إلى أسس علمية وأنظمة مالية موثوقة.

وبحثت الدراسة، المنشورة في مجلة npj Ocean Sustainability العلمية، إمكانية توظيف أسواق الكربون في تمويل استعادة مروج الأعشاب البحرية على نطاق واسع، من خلال إطار يجمع بين النمذجة البيئية والتحليل الاقتصادي لتقدير القيمة المحتملة لأرصدة الكربون الناتجة عن عمليات الاستعادة.

تطور ملحوظ بمعرفة القيمة البيئية للأعشاب البحرية خلال العقد الماضي

وتُعد مروج الأعشاب البحرية من النظم البيئية الطبيعية الفاعلة في تخزين الكربون، فضلًا عن دورها في حماية السواحل، ودعم التنوع الحيوي والحياة البحرية، إلا أن حجم التمويل المناخي الموجه إليها لا يزال محدودًا مقارنة بأهميتها البيئية.

وتكتسب نتائج الدراسة أهمية خاصة للمملكة في ظل جهودها المتواصلة لحماية البيئة البحرية وتنمية الاقتصاد الأزرق، إذ تنتشر مروج الأعشاب البحرية على امتداد أجزاء من ساحل البحر الأحمر، وتؤدي دورًا في دعم التنوع الحيوي ومصائد الأسماك وتعزيز قدرة النظم الساحلية على الصمود، ما يفتح المجال أمام دراسة فرص استثمارية مستقبلية تدعم استعادتها وإدارتها بصورة مستدامة.

وتأتي الدراسة ضمن منظومة الأبحاث البحرية التي تجريها “كاوست” في البحر الأحمر، وتشمل الشعاب المرجانية وأشجار المانغروف والكربون الأزرق واستعادة النظم البيئية، بما يعزز قاعدة الأدلة العلمية الداعمة للقرارات المتعلقة بحماية البحر الأحمر ورفع قدرة نظمه البيئية على الصمود.

من جانبه، أفاد أستاذ علوم البحار في “كاوست” والباحث المشارك في الدراسة البروفيسور كارلوس دوارتي، أن المعرفة بالقيمة البيئية للأعشاب البحرية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، فيما يتمثل التحدي في إيجاد آليات قادرة على تحويل هذه القيمة إلى استثمارات طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن الدراسة تقدم إطارًا يربط الأدلة العلمية بالآليات المالية، بما قد يسهم في توسيع نطاق جهود الاستعادة.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source akhbaar24

زر الذهاب إلى الأعلى