‏حين تطوى آخر صفحة.. وداعًا لرائحة الصحف📰🗞️🍃

▪︎ واتس المملكة

.

إعلان توقف النسخة الورقية من صحيفة “الرياض” أثار حزن الكاتب؛ إذ أعاد إليه ذكريات والده الراحل وصباحات البيت التي كانت تبدأ بصحيفتَي “الرياض” و”الجزيرة”. يوضح الكاتب أن تعلقه بالجريدة الورقية يتجاوز كونها وسيلة لنقل الأخبار إلى كونها جزءًا من ذاكرة البيت وطقوس الصباح، وأن الأسباب التقنية والاقتصادية…

‏بالأمس وصلتني رسالة لم أتوقع أن تحزنني إلى هذا الحد:💔
‏النسخة الورقية من صحيفة الرياض ستتوقف.

‏أنا من المشتركين في الصحيفة الورقية، وربما كان بإمكاني أن أقول ببساطة: هذه طبيعة العصر، والناس انتقلوا إلى الشاشات، والخبر يصلنا اليوم قبل أن يجف حبره. لكن المسألة بالنسبة لي لم تكن يومًا مجرد وسيلة لقراءة الأخبار.

‏أعادتني الرسالة سنوات إلى الوراء.. إلى والدي رحمه الله، وإلى صباحات البيت التي كانت تبدأ بصحيفتي الرياض والجزيرة. كان يحرص على قراءتهما كل صباح، حتى أصبحت صورة الجريدة بين يديه جزءًا من ذاكرتي عنه، وجزءًا من تفاصيل بيتنا التي لا تُنسى.

شعار الموقع

أخبار عاجلة - أخبار حصرية - أوامر ملكية

منوعات | فيديو | صور | تقنية
رياضة | وظائف | صحة

إشترك بخدمة الواتساب مجاناً
لتصلك الرسائل

انقر هنا للإنضمام

‏كبرنا، وتغيرت وسائل القراءة، وأصبحت الأخبار تصلنا في اللحظة ذاتها عبر هواتفنا، لكنني بقيت أحب الصحيفة الورقية وأشترك فيها. ففي الورق شيء لا تمنحه الشاشة؛ أن تمسك الجريدة بيديك، وتقلب صفحاتها على مهل، وتتوقف عند عنوان لم تكن تبحث عنه، وتعود إلى صفحة أعجبتك دون إشعار يقاطعك أو رابط يأخذك إلى مكان آخر.

‏نعم، نفهم لماذا تتراجع الصحافة الورقية أمام التحول الرقمي؛ فتكلفة الطباعة والتوزيع كبيرة، وسلوك القراء تغير، والمنصات الرقمية أسرع وأوسع وصولًا. لكن فهم الأسباب لا يجعل الوداع أقل حزنًا.

‏بعض الأشياء لا نفتقدها لأنها كانت الأفضل تقنيًا، بل لأنها كانت جزءًا من حياتنا.

‏بالنسبة لي، الجريدة الورقية لم تكن أوراقًا تحمل أخبار الأمس؛ كانت صوت الصباح، ورائحة الورق، وهدوء البيت، وذكرى أبي وهو يقرأ.

‏وفي 24 أغسطس، حين تصلني النسخة الأخيرة، لن أشعر أن اشتراكًا ورقيًا قد انتهى فحسب…
‏سأشعر أن صفحة صغيرة من ذاكرة العمر قد طُويت.

‏لذلك، حين قرأت عبارة «استرداد المتبقي من مبلغ الاشتراك»، أدركت أن الذي سأفتقده لا يمكن استرداده.

‏فالمبلغ يُسترد، أما صباحات الورق فلا تُسترد.

‏وفي النسخة الأخيرة، لن أطوي جريدة فقط…
‏سأطوي معها شيئًا من صباحات أبي، وشيئًا من ذاكرة بيتنا، ومرحلة كاملة كان للورق فيها مكان لا تشغله شاشة
‏شكرًا للورق الذي رافق صباحاتنا كل هذه السنوات،
‏وشكرًا لكل صحيفة صنعت في بيوتنا ذاكرةً أكبر من الخبر.

● تنويه لزوار الموقع (الجدد) :- يمكنك الإشتراك بالأخبار عبر الواتساب مجاناً انقر هنا ليصلك كل ماهو جديد و حصري .

Source sabq

زر الذهاب إلى الأعلى